مناضل يراسل جطو لفتح ملفات الفساد النقابي

مشاهدة 9 سبتمبر 2012 آخر تحديث : الأحد 9 سبتمبر 2012 - 7:20 مساءً

بعث حسن البزوي، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل سابقا، رسالة إلى إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات الرباط، يخبره فيها بتفاصيل مثيرة عن حالة الإثراء غير العادي التي أصبح عليها نقابيون يدعون النضال وخدمة الطبقة العمالية.

وخصص البزوي رسالته أساسا للمجال النقابي العمالي بالمغرب، وما يتعلق بالقيادات النقابية على مختلف مستوياتها، والتي آثرت الثراء الفاحش مقابل بؤس العمال وفقرهم، معتبرا أن ما شفع له في اتخاذ هذا القرار، التوجه العام الذي دشن أخيرا في البلاد، والساعي إلى رساء قواعد الحكامة الرشيدة وربط المسؤولية العمومية بالمحاسبة.

اقرأ أيضا...

وكشف البزوي في مراسلته، التي توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منها، أن من النقابيين من جمع أموالا طائلة من وراء مسؤولياته في مجالس منتخبة، ومنهم من هو متابع أمام القضاء بسبب اختلاسات بينة، ورغم ذلك لم يتم الحكم عليهم حتى الآن لأسباب “قد تعرف ولا تفهم”، ومنهم من أثرى باستحواذه على أموال من تعاضديات العلاج أو من صناديق الأعمال الاجتماعية لبعض المؤسسات، ومنهم من أطلق يده في صناديق المركزيات النقابية نفسها وأخذ أموالا لا قبل له بها، ومنهم من تربح من خلال تعاطيه الرشوة جهارا نهارا، يأخذها حتى من العاملين معه في المؤسسة التي يعمل بها لتسهيل وصولهم إلى منافع بعينها، من قبيل التعيينات في مناصب، وهي مسؤوليات مربحة، ومنم من جاء إلى المسؤولية النقابية بعد أن افتضح أمره وتبين تورطه في اختلاسات لأموال عامة كان يجب أن يقدم على إثرها للمحاكمة عوض التستر وراء المسؤولية النقابية، ومنهم من تمرد عليه أصدقاؤه ومعاونوه دون أن تطاله المحاسبة، ومنهم من تاجر ويتاجر بمصالح العمال على مرأى ومسمع من الجميع دون خوف من أحد.

وأوضح المناضل النقابي أنه حاول فضح هذه الممارسات منذ أواخر 1985 شفويا، وكتابيا منذ 1989، من ذلك مثلا كتاب صدر في يناير 1993 تحت عنوان “l’UMT, le rêve et la réalité” وقد نشر محتواه في سلسلة مقالات على أعمدة جريدة “الأحداث المغربية” في أكتوبر 2004، ولكن دون جدوى.

وكشف أن هذا مجرد غيض من فيض، إذ أن ممتلكات وأموال القيادات النقابية تفوق بكثير أموال الدعم العمومية، مضيفا “ولكن، وحتى لا نظلم أحدا، أصبح من الضروري مساءلة كل من تحمل المسؤولية النقابية منذ الاستقلال وحتى الآن، سواء منهم الذين قضوا نحبهم أو المنتظرين حتى يميز العمال المغاربة الخبيث من الطيب ويعرف كيف يمكن للقيادات النقابية، وهم في الأصل مجرد أجراء، أن يصلوا إلى كل هذا الثراء”.

وخلص إلى أن الثراء الفاحش الذي “أفسد العمل النقابي في المغرب، وشوه صفاءه وضرب مصداقيته في الصميم”، يستدعي فتح تحقيق معمق.

 

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.