مهاجرون إسبان حسموا قرارهم بالاستقرار في المغرب ويسعدون بأي “بريكول”

مشاهدة 29 سبتمبر 2012 آخر تحديث : السبت 29 سبتمبر 2012 - 8:56 مساءً

الناظور: كواليس اليوم

مانويل، شاب إسباني، يبلغ من العمر 38 سنة، يستقر في الناظور منذ ماي 2012، ويفكر في الاستقرار هنا إلى أن تغادر سحابة الأزمة سماء إسبانيا، وربما للأبد.

اقرأ أيضا...

مانويل تحول إلى حديث سكان حي عاريض بالناظور. الشاب الإسباني الذي لم يتخل عن أناقته لا يخطر على بال محدثه أنه يقف أمام “زلايجي معلم”.. امتلاكه سيارة دفع رباعي، وهندامه، وخفته، تصنفه ضمن خانة الشباب الاسباني الذي لا يلتفت إلى الأزمة ولا يعبأ بالأخبار السيئة التي لا تتوقف.

عندما حل بمليلية كان يعتزم قضاء بعض الوقت رفقة فتاة تعرف عليها في مدينة فالنسيا، ودعته لزيارتها والبحث عن آفاق جديدة. زيارة المجاملة حكمت على الشاب الاسباني بقضاء أزيد من شهرين متنقلا بين مليلية والناظور قبل أن يستقر بها نهاية يوليوز الماضي.

لم يتخيل هذا الشاب الإسباني أن المغرب الذي يصدر أبناءه إلى إسبانيا سيمنحه فرصة عمل، وإحساسا بالأمان والاستقرار اللذين افتقدهما بإسبانيا منذ أذعن إلى قرار التخلي عنه بعد تراجع نشاط الشركة التي كان يعمل بها.

عندما زار مندوب موقع “كواليس اليوم” إمانويل بحي عاريض، كان يستعين بشاب من سكان الحي ليحدد موعدا لزبون جديد، أنهى مكالمته وابتهج بالعمل الذي حصل عليه لـ”تزليج” منزل بحي جعدار..  إنه يعتبر نفسه محظوظا بعد أن تمكن من تأمين فترة عمل تقترب من الشهر، وبأجر مغري.

شيئا فشيئا يحاول إمانويل التحدث بـ”الريفية”.. يبادر كل من يلتقيه بسؤاله “مليح؟” منطوقة بلسان إسباني، ويبستم بتلقائية أمام الجميع..

متعطش للعمل، ومتفان في مهنته، هكذا وصفه زبون استعان به لـ”تزليج” فضاء تجاري.

يتقاضى مانويل يوميا ما يقارب الـ 300 درهم، كأجر يومي قبل أن يرتفع إلى 500 درهم وفق سعر السوق في واحدة من المدن المغربية الأكثر غلاء بالنسبة إلى خدمات حرفيي قطاع البناء.

حسم إمانويل قراره بالاستقرار في المغرب، ويرى أن أمثاله من الشباب الاسباني العاطل متأهب للهجرة نحو المغرب في هجرة عكسية بحثا عما افتقدوه في إسبانيا التي تحاصرها الأزمة من كل جهة.

وجود مانويل بحي عاريض لم يعد يثير فضول أحد، وسط أخبار تتحدث عن هجرة الاسبان إلى المغرب بحثا عن العمل، الاستقرار، والأمان في عز الأزمة.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.