العدالة والتنمية يفتح أبوابه لأصحاب “الشكارة” وعينه على الانتخابات الجماعية

مشاهدة 21 يناير 2013 آخر تحديث : الإثنين 21 يناير 2013 - 8:51 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

يحاول حزب العدالة والتنمية، منذ ظهوره في المشهد السياسي المغربي، تقديم نفسه كتجمع للفضلاء الذين يسعون إلى الخير.

اقرأ أيضا...

خلال الانتخابات الأخيرة لـ 25 نونبر، وفي عز حملته الانتخابية، رفع حزب بنكيران شعار محاربة الفساد، بشكل يوحي أن الشر هو الآخر، وأن الفساد مقتصر على باقي الأحزاب والهيئات السياسية والنقابية، وأن “بيجيدي” محصن من الفساد، رغم كل السوابق والوقائع التي أثبتت أن الفساد فيروس يخترق الجميع، وأن لا أحد محصن منه.

بعد مرور سنة على تنصيب حكومة عبد الإله بنكيران، يتساءل المغاربة عن حصيلة هذه الحكومة في محاربة الفساد الذي يتوسع بدل أن ينكمش، وتتم محاصرته إلى حين القضاء عليها، أو تحجيمه إلى أضيق الحدود.

لقد فشلت حكومة بنكيران في رفع التحدي، بالتصدي للفساد ومظاهره، و”عطا بنكيران حمارو” في أول محطة، عندما أعلن قولته الشهيرة “عفا الله عما سلف”، وكأن مطاردة نواب العدالة والتنمية، للفساد 13 سنة من دخولهم قبة البرلمان، كانت مجرد شعار لتحقيق مكاسب أكبر، ودغدغة مشاعر المغاربة.

أكثر من ذلك، يؤكد تورط بعض قيادات العدالة والتنمية في قضايا فساد مثيرة، أن الحزب يرفع شعار محاربة الفساد، لا أقل ولا أكثر، وهو ما تأكد من خلال أكثر من اختبار. فقد وقف حزب العدالة والتنمية سنة 2008، وقفة رجل واحد لمؤازرة عمدة مكناس بلكورة، الذي ارتكب عدة خروقات قانونية همت مجال التعمير بتشييده لعمارة سكنية بشكل مخالف للقانون. مرت سنتين على واقعة بلكورة التي مازالت معروضة على القضاء، لينضم جامع معتصم إلى زميله في الحزب، في خرق قانون التعمير، من أجل الحصول على شقتين مقابل تراخيص مشبوهة استفاد منها منعش عقاري معروف بالمدينة، وعوض أن ينتظر الحزب كلمة القضاء في القضية، حول موقفه من الدفاع عن جامع المعتصم إلى الهجوم من أجل نفي التهم الموجهة إلى عضو أمانته العامة.

وعبر قضايا شهدها الحقل السياسي مؤخرا، كان لحزب العدالة والتنمية نصيب من ملفات الفساد التي تفجرت، وإن لم تكن على مستوى من الخطورة، إلا أن مستشاري العدالة والتنمية تورطوا في جميع أصناف قضايا الفساد، بدءا من خرق القانون، إلى الارتشاء كما هو الشأن بالنسبة إلى رئيس جماعة ميدلت، والاتجار في المخدرات الدولي بعد اعتقال أحد أعضائه مؤخرا، وقبل ذلك استقطب الحزب إلى صفوفه النائب عبد المولى الذي استدعته الشرطة على خلفية العثور على مخدرات بإحدى البواخر المملوكة، وعدد آخر لا يستهان به من قضايا الفساد.

نحن إذن إزاء ظاهرة مثيرة لحزب يرفع شعار محاربة الفساد، دون أن يتمكن من تطهير “بيته” الداخلي، في ظل سعي الحزب إلى استقطاب الكثير من أصحاب “الشكارة”، الذين تحوم حولهم الشبهات، من أجل حسم المعارك الانتخابية.

واستنادا إلى النتائج الأخيرة للانتخابات الجماعية لسنة 2009، فإن حزب المصباح، لم يتردد في التحالف مع الجميع من أجل موقع في التسيير، مما يؤكد أن الهاجس الأول والحاسم بالنسبة لإخوان بنكيران هو الاستمرار في “مص البزولة”، بعدما ظل يتهم الكثير من الفاعلين السياسيين بالانتهازيين، دون يأبه للعديد من الممارسات التي تتنامى في البيت الداخلي للعدالة والتنمية.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.