ما لا يعرفه المغاربة عن أسرار خالد السكاح بزوجته النرويجية وهذا سبب النزاع بينهما

مشاهدة 20 يونيو 2013 آخر تحديث : الخميس 20 يونيو 2013 - 3:21 مساءً

كواليس اليوم: إسماعيل هاني/ مكتب الرباط

لم يتصور خالد السكاح، الذي بلغ ذروة مجده الرياضي سنة 1992، عندما توج بذهبية 10 آلاف متر، في أولمبياد برشلونة، أن يتحول إلى ملاحق من طرف القضاء النرويجي، ومعتقل لدى الشرطة الفرنسية بناء على مذكرة بحث نرويجية صدرت بحقه سنة 2007.

اقرأ أيضا...

وصل خالد السكاح إلى النرويج في منتصف ثمانينات القرن الماضي، وحصل على جنسية هذا البلد الاسكندنافي في مطلع التسعينيات، بعد أن تزوج من سيسيليا هوبستوك، التي تعرف عليها في أحد الأندية المحلية لممارسة ألعاب القوى، قبل أن تشق طريقها في عالم الهندسة بعد أن أوقفت نشاطها الرياضي. رزق الزوجان بطفلين، سلمى سنة 1992، وطارق سنة 1995.

تحول خالد السكاح إلى رمز من رموز النجاح الرياضي بالنرويج، بعد أن وجدت هذه الدولة في تألقه الرياضي وسيلة لتمرير رسائل إيجابية إلى المهاجرين الذين استقروا بالنرويج. عاش بطل العدو الريفي معززا مكرما في النرويج رفقة زوجته، وعائلتها، بعد أن حصد عدة ألقاب عالمية وجوائز مالية أدخلته إلى خانة الميسورين.

وحسب مصدر “كواليس اليوم” فإن سعادة السكاح تواصلت إلى أن قرر اعتزال المضامير ويبدأ مشوار جديد، قبل أن تتربص به المشاكل العائلية التي حولته إلى أشهر رياضي مغربي ملاحق من قبل القضاء الأوربي. وبسرعة البرق تفاقم مشكل البطل الأولمبي بعد أن قررت حكومة النرويج تحويل مشكل شخصي بسبب سوء تفاهم زوجين، إلى قضية رأي عام، أفرغت فيها حكومة أوسلو حسب السكاح، “حقدها العنصري ” على المهاجرين.

ما لا يعرفه الكثيرون عن قصة السكاح التي برزت إلى السطح في يوليوز من سنة 2009، عندما اتهم سفارة النرويج بالتورط في اختطاف ولديه سلمى وطارق، وتهريبهما عبر إحدى سواحل الشمال المغربي إلى إسبانيا، أن سبب الخلاف الحقيقي بين السكاح وزوجته هو خلاف مالي حول مبلغ يصل إلى مليون كرونة نرويجية.

فقد قام البطل الأولمبي المغربي، بمساعدة زوجته سيسيلسا هوبستوك على اقتناء نصيب والدها من إرث والدتها  بعد وفاتها، بفضل قرض من خالد السكاح، تماطلت لاحقا في تسويته مما تسبب في توتر علاقتهما الزوجية.

ذات المصدر، أكد لـ”كواليس اليوم” أن البطل العالمي لم يجد ما يروض به زوجته المتمردة سوى، اتخاذ قرار العودة للمغرب، وهو ما عارضته بشدة زوجته سيسيليا هوبستوك بدعوى التزامها بمتابعة دراستها في مجال الهندسة بالنرويج، وضرورة بقائها هناك للاهتمام بوالدها الذي يعيش وحيدا بعد وفاة والدتها.

تمسك السكاح بقرار العودة إلى المغرب، ورافقته سيسيليا على مضض. حدث ذلك في بداية سنة 2006، عاد خالد إلى المغرب بعد سنوات من الترحال والعيش بعيدا عن المغرب الذي كان يزوره خلال المناسبات فقط. استقر بالرباط، وسجل ولديه بمدرسة أجنبية بالرباط تنفيذا لرغبة والدتهما التي لم تندمج في محيطها الجديد، فطلبت من زوجها السفر إلى بلادها لزيارة والدها وقضاء بعض المصالح الشخصية. فهم السكاح ما تفكر فيه زوجته، ووجد في ذلك حلا للتخلص منها، وكذلك كان. عادت سيسليا إلى النرويج وبدأت من هناك معركة تجريد السكاح من ولديه، والحصول على تعويض سمين منه، بحكم أنها كانت تعرف جيدا وضعيته المالية. استعانت سيسيليا بمنظمات نسائية، وحشدت خلفا دعم الرأي العام الذي انساقت له الحكومة النرويجية من خلال إصدار مذكرة بحث دولية ضده، وتوجيه طلب تسليمه إلى المغرب الذي تجاهل طلب حكومة أوسلو.

توالت محاولات استعادة أطفال سيسيليا من السكاح، من خلال عدة وسائل وضغوطات على البطل الأولمبي بالموازاة مع حملة إعلامية بالنرويج حولته من رمز رياضي إلى مجرم مطلوب للعدالة. وفي التاسع عشر من يوليوز سنة 2009، خرج السكاح إلى وسائل الإعلام يتحدث عن اختطاف ولديه من طرف كوماندوس مسلح هاجم شقته بالرباط وقام باختطاف ولديه وتهريبهما إلى السفارة النرويج ليتم تسفيرهما إلى النرويج بعد أيام قليلة، مما تسبب في أزمة سياسية بين الرباط وأوسلو.

مسلحا بالدعم الحكومي من المغرب، قام السكاح بحملة معادية للنرويج اتهم خلالها حكومة النرويج بالاختطاف والقيام بأعمال العصابات، دون أن يتنازل يوما عن سعيه إلى استرجاع ولديه والاقتصاص من حكومة النرويج. ورغم سفره في بريطانيا لحضور أولمبياد لندن سنة 2012، فإن الشرطة البريطانية لم تعقل السكاح لدوافع تتصل بعدم تلطيخ العرس الأولمبي باعتقال بطل سابق، فإن ذلك لم ينه مذكرة اعتقال السكاح التي أسقطته صباح الأربعاء الأخير في قبضة الشرطة الفرنسية بمطار اورلي.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.