هيومان رايتس ووتش والافتراء على الوضع الحقوقي بالمغرب

مشاهدة 24 يونيو 2013 آخر تحديث : الإثنين 24 يونيو 2013 - 11:14 صباحًا

 

كواليس اليوم: مكتب الرباط

اقرأ أيضا...

واصلت منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية حملتها غير المفهومة على المغرب، بتقديم تقرير عرض مؤخرا خلال ندوة صحفية، بشكل يؤكد تحاملا ثابتا على المغرب.

وحسب التقييم الأولي للتقرير الذي استقى بعض الحالات، وعرضها كنماذج لما وصف بـ”التعذيب الممنهج”، فإن الواقع الحقوقي بالمغرب، يخالف تماما ما ذهب إليه تقرير المنظمة الأمريكية، لسبب بسيط، وهو أنه لم يلتفت إلى ما تحقق في العشرية الأخيرة على صعيد إقرار رزنامة من التشريعات والقوانين التي تعزز المكتسبات الحقوقية لمواطني المملكة المغربية، علاوة على أن المغرب، حرص خلال إقرار هذه الترسانة الحقوقية على ملاءمتها مع القوانين والمواثيق الدولية التي تعتبر مرجعا في مجالها، وذلك للتأكيد على انخراطه في منظومة كونية تنطلق من احترام حقوق الإنسان في المقام الأول، عند وضع التشريعات القانونية من أجل تنظيم حقوق الأفراد وواجباتهم، ودور المؤسسات والأجهزة المكلفة بتطبيق القانون والحفاظ على النظام العام.

لقد تجاهلت هذه المنظمة التي تحولت إلى خصم لتوجهات المغرب في الآونة الأخيرة، كل التقارير الرسمية، والإحصائيات التي زودت بها من أجل إعداد تقرير متوازن، يرصد الإيجابيات، وينبه إلى الهفوات، واختارت أن تدبج تقريرها بالسواد الذي لا يناسب المرحلة التي يجتازها المغرب، خاصة بعد إقرار دستور فاتح يوليوز 2011.

ومن المثير للانتباه، أن تختزل المنظمة الأمريكية، الواقع الحقوقي المغربي في 5 حالات، يمكن اعتبارها، حتى في حال صدقية مصادرها، حالات معزولة لا تعبر عن حالة عامة في المغرب، بخصوص عدم تحقيق القضاء في محاضر الضابطة القضائية التي تنجزها مصالح الشرطة للمعتقلين في قضايا الحق العام.

مزاعم خرق حقوق الإنسان التي بنت عليها هيومان رايتس وتش تقريرها لإدانة المغرب، توقفت عند ويل للمصلين التي لا تفي بالغرض. وحسب الأرقام الصادرة عن المصالح المختصة بالمغرب، فإن حالات الاعتقال في إطار تدابير الحراسة النظرية تشمل آلاف الموقوفين، في إطار المساطر المعمول بها، والتي تتم تحت أوامر وكلاء النيابة العامة، وبالتالي فإن الحديث عن خمس حالات يؤكد سوء نية المنظمة الأمريكية التي تؤكدها حقيقة واحدة وهي ترصدها لهفوات لا تمثل في الغالب سياسة عمومية، أو توجها عاما من قبل السلطات الرسمية التي تلتزم بتطبيق القانون مع محاسبة كل من ثبت إخلاله بالتطبيق السليم للنصوص القانونية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وبقدر ما تعتبر تقارير المنظمات الحقوقية، آلية لقياس مدى تقيد الدول باحترام حقوق الإنسان، بقدر ما تحولت تقارير منظمة هيومان رايتس وتش، إلى سلاح غير بريء لضرب النهج الإصلاحي للمغرب. وكلما التزمت هذه المنظمة أو غيرها معايير النزاهة، والحياد في إعداد التقارير وتقديمها للعموم، كلما ساهمت في دعم توجهات الإصلاح بدل التشويش على الجهود المبذولة من قبل المغرب في مجال حقوق الإنسان، بغض النظر عن تسجيل حالات معزولة لا تنكرها السلطات العمومية، مع رفض اعتمادها كنموذج لتوصيف الواقع الحقوقي المغربي الذي يتسلق سلم التصنيف الدولي من خلال شهادات مسؤولة لشخصيات ومراجع دولية غير خاضعة للتوظيف السياسي أو ابتزاز الحكومات من خلال تقارير تنجز تحت الطلب لخدمة أجندات دول وجهات معادية لمصالح المغرب.

إن الحرص على احترام حقوق الإنسان التزام مغربي ثابت وأكيد، وقد أعلن الملك محمد السادس مرارا عن الاختيار الحتمي للمملكة المغربية باحترام حقوق الإنسان وفق مرجعتيها الكونية، وأعلن غير ما مرة أن هذا الخيار ثابت ولا رجعة فيه، لذلك يبدو كل من يعاكس هذا الالتزام الرسمي من داخل الوطن أو من خارجه، مجرد صوت نشاز يريد شد المغرب إلى الخلف.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.