الخبر الجزائرية تنتقد حفل الولاء وتغمض عينيها عن فساد الجنرالات

مشاهدة 13 أغسطس 2013 آخر تحديث : الثلاثاء 13 أغسطس 2013 - 11:51 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط

لم تجد الصحافة الجزائرية ما تصرف به أنظار الجزائريين عن واقع الداخل الجزائري، سوى توجيه بعض الأقلام المسمومة لحقدها صوب المغرب، من خلال استغلال حفل البيعة والولاء، لتكرار نفس المواقف، وتصريف نفس الأحقاد تجاه المغرب، ملكا وشعبا وحكومة.

اقرأ أيضا...

صحيفة الخبر الجزائرية، استغلت هذه المناسبة الوطنية التي يجدد فيها المغاربة تعلقهم بنظامهم السياسي، لوصف حفل الولاء بـ”الإهانة للشعب المغربي”، فمن فوض هذه الصحيفة المعروفة بارتباطاتها المخابراتية للحديث عن كرامة الشعب المغربي؟.

ولأن تطاول هذه الصحيفة يقتضي الرد على انزلاقاتها، فإن حفل الولاء هو طقس تقليدي دأب خلاله المغاربة، أو بالأحرى كبار المسؤولين فقط، على تجديد البيعة والولاء لعاهل البلاد باعتباره أميرا للمؤمنين، وسبط الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى مكانته المركزية باعتباره عصب النظام السياسي، كما أنه مناسبة سنوية لتجديد التشبث والتمسك بالنظام السياسي.

لذلك فإن اختزال حفل الولاء في بعض التوصيفات، ينطلق  من نية مبيته، للقفز على جوهر هذه الذكرى، ودلالات هذا الاحتفال، الذي لا علاقة لطقوسه بامتهان الكرامة أو الإذلال كما يحاول البعض تصوير ذلك، إضافة إلى أن نظم الحكم العريقة في العالم تحتفظ بطقوس تعبر عن عراقتها وتميزها، من خلال الحمولة القوية للموروث التاريخي كجزء من الهوية الوطنية.

لقد كشفت السنوات الأخيرة، أن عددا من الجهات والمراكز، ومن يتحدث باسمهم لا يفوت مناسبة الاحتفال بحفل الولاء، دون إثارة بعض التعبيرات والتوصيفات المنطلقة من أهداف سياسية لمهاجمة هذه المناسبة الوطنية التي تعتبر جزءا من تقاليد الحكم في المغرب، كما أنها تجد في الأحكام الشرعية الخاصة بالبيعة أكبر سند لها.

ورغم أن ملك المغرب حريص أكثر من غيره على كرامة المغاربة، فإن الجهات المناوئة والمعادية للمغرب في الخارج والداخل لم تمل من استغلال هذه المناسبات لأهداف ضيقة جدا.

هناك أكثر من سؤال يفرض نفسه بإلحاح كلما نصبت صحيفة الخبر الجزائرية نفسها محاميا عن كرامة المغاربة، مع أن الجزائريين أحق بغيرتها، ولصوتها في تخليص البلاد من قبضة الحكم العسكري الذي يفرضه جنرالات الجيش، في ظل هشاشة النظام السياسي القائم.. ألا يستحق الجزائريون أن تتسلح صحيفة الوطن بالشجاعة الكافية لفضح ممارسات جنرالات الجيش، واستغلالهم لمليارات الدولارات التي يدرها تصدير النفط والغاز إلى الخارج؟ ماذا تنتظر هذه الصحيفة لدق ناقوس الخطر من أجل إنقاذ الجزائر من حالة الجمود، والانتظار والغموض في ظل الوضع الصحي الحرج للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتربص العسكر بخيرات البلاد، واحتكارها وتجويع أزيد من ثلاثين مليون جزائري، ودفع عشرات الآلاف من الشباب الجزائري إلى الموت في عرض السواحل المتوسطية هربا من بلاد تضخ ملياراتها في البنوك الأجنبية، دون أن ترف عيون الجنرالات لحال ملايين الجزائريين.

سيأتي على الجزائر تاريخ يسائل فيه أبناؤها حكامهم، كما يسائلون صحافتهم وفي مقدمتها جريدة الخبر، التي تفتح عيونها حول كل شيء في العالم، وتغمضها كلما تعلق الأمر بمصالح الجزائر والجزائريين، لذلك فإن سياسية التنويم المغناطيسي التي تنهجها الصحافة الجزائرية لم تعد تجد نفعا في ظل التطور الحاصل في وسائل الاتصال، إذ يمكن للصحافة الجزائرية أن تكذب وتلفق كما تشاء، لكنها لا تستطيع تزييف التاريخ، وتغيير الحقائق، لذلك فإن سياسية التربص بالمغرب لا تعفي هذه الصحافة من خدمة الجزائريين، والتركيز على قضاياهم الداخلية والأكثر أهمية بدل ممارسة صحافة الهروب إلى الأمام.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.