استقالة القباج وهجائية آل سعود تخلط أوراق المغراوي

مشاهدة 3 سبتمبر 2013 آخر تحديث : الثلاثاء 3 سبتمبر 2013 - 8:27 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط

يبدو أن الشيخ عبد الرحمان المغراوي، رئيس جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش، قد أصيب بالخرف والهذيان، بعد أن وصف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ومصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، بعدم القدرة على اتخاذ قرار بإعادة فتح دور القرآن التي تم إغلاقها بعد إصرارها على مخالفة القوانين والضوابط المعمول به.

اقرأ أيضا...

ولسنا هنا في حاجة إلى التذكير بأن أمر الإغلاق لا علاقة له البتة بما يحاول المغراوي ومن معه الترويج له كذبا وبهتانا، أي أن الدولة تحارب الإسلام، فالإغلاق يأتي فقط بعد أن رفض المغراوي الخضوع للمساطر القانونية، واستصدار ترخيص من الوزارة الوصية، والسماح لمراقبي المجلس العلمي بزيارة هذه الدور القرآنية ، والاطلاع على الطريقة المعتمدة في تدريس وتحفيظ القرآن الكريم، والمناهج والأصول التي يعمل بها الشيخ.

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سبق لها أن قدمت التوضيحات الكاملة بخصوص قرار الإغلاق، مؤكدة أنه صدر طبقا للقانون، لأن كل تعليم يستهدف العموم، ويكون مضمونه الدين، سواء كان تحفيظا للقرآن أو تعليما للعلوم الشرعية، يقع تحت طائلة قانون التعليم العتيق، بقطع النظر عمن يقوم به أو الأماكن التي يتم فيها.

وكشفت الوزارة أن أصحاب الأماكن التي شملها قرار الإغلاق رفضوا تسوية وضعيتهم إزاء السلطات الوصية على التعليم العتيق، في الآجال المقررة، كما أنهم لم يقبلوا الإشراف الذي يخوله القانون لسلطات الوصاية على التعليم العتيق، رغم التنبيهات المتكررة منذ حلول الآجال المحددة قانونيا طبقا للمادة 25 من القانون رقم 01.13 في شأن التعليم العتيق.

فالذي يخضع حتما لضوابط القانون هو النشاط الممارس ومدى مطابقة ممارسته للقانون، سواء كان القائم به شخصا طبيعيا أو معنويا، جمعية أو غيرها، فلو أن جمعية وضعت في أنشطتها أن تنظم الحج أو تقوم بالصيد مثلا لكان عليها أن تحترم القوانين المرعية في المجالين، علما أن النهضة التي تعيشها المملكة في ما يتعلق بالعناية بالقرآن الكريم تحفيظا وتعليما وتشجيعا ونشرا هي من القوة والكثرة والنوعية والذيوع بحيث لا تترك الفرصة لتضليل الرأي العام في موضوع القرآن، إذ أن من يتعلمون القرآن في المساجد ومدارس التعليم العتيق والكتاتيب المرخص لها يعدون بمئات الآلاف.

وزادت أنه على كل شخص ذاتي أو معنوي يريد أن يعلم القرآن للصغار أو الكبار أن يؤسس كتابا قرآنيا بعد الحصول على ترخيص يعطي لنشاطه في هذا المجال الشرعية، كما يعطيه الحق في الحصول على الدعم المنصوص عليه قانونيا، ويستتبع في نفس الوقت المراقبة التربوية المنصوص عليها.

فهل يريد الشيخ المغراوي من بنكيران أن يأمر بإعادة افتتاح دور القرآن المغلقة لإرضائه على حساب احترام وتنفيذ القانون، ثم بأي صفة يريد المغراوي أن يتدخل الرميد، هل بصفته وزيرا للعدل، ففي هذه الحالة يعتبر فقط رئيسا للنيابة العامة، ولا سلطة له إطلاقا على القضاء الجالس، أي قضاء الحكم، أم بصفته فقيها، يمكنه الإدلاء برأي، وفي هذه الحالة فإن الرجل مسؤول حاليا، وواجب التحفظ والمسؤولية، كرجل دولة، يفرضان عليه الالتزام بالحياد.

يبدو أن الأوراق قد اختلطت على الشيخ المغراوي، الذي شعر بإحراج كبير من الانتقادات التي وجهت إلى العاهل السعودي من طرف إخوانه في الجمعية، واستقالة أحد أبرز أقطابها، حماد القباج، وهو في ضيافة آل سعود بالديار المقدسة، فما كان عليه إلا أن أجل العودة إلى أرض الوطن، والإدلاء بتصريحات نارية لتلطيف الأجواء مع الرفاق.

الرجوع لله آ الشيخ !!!

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.