الحلقة الأولى.. الاعترافات الأولى لعادل العثماني أمام ضباط الفرقة الوطنية

مشاهدة 11 سبتمبر 2013 آخر تحديث : الأربعاء 11 سبتمبر 2013 - 12:27 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط

منذ بداية مشواره في التفكير والتخطيط للجهاد، أطلق عادل العثماني على نفسه ألقابا عديدة منها “صهيب” و”أبو تراب المهاجر” و”أبو سياف الزرقاوي”.

اقرأ أيضا...

الظنين مغربي، مزداد  بتاريخ 25/6/1985 بآسفي، مهنته بائع أحذية رياضية، متزوج، بدون أبناء، لا سوابق له، وفق المعلومات الأولية التي حصلت عليها أجهزة الأمن فور إيقاف الظنين، والشروع في البحث معه.

مسطرة الظنين احترمت فيها جميع القوانين، بدءا من إشراف النيابة العامة على التحقيقات التي أجرتها الفرقة الوطنية للشطة القضائية، والإحالة على الوكيل العام للملك ومنه على قاضي التحقيق، ثم المحاكمة، بعد متابعته من أجل تهم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والاعتداء عمدا على حياة الأشخاص وعلى سلامتهم وصنع ونقل واستعمال المتفجرات، خلافا لأحكام القانون، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام  بواسطة التخويف والترهيب والعنف وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها. وبعد جلسات ماراثونية، صدر في حقه حكم بالإعدام. فما الذي ارتكبه هذا السفاح حتى يحاكم بأخطر قانون في المغرب، وتصدر في حقه أقصى عقوبة في فصوله؟

في أول محضر له أمام ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، أكد أنه التزم دينيا سنة 2005، بإيعاز من المسمى “وديع اسقريبة”، وهو سلفي جهادي. ولما توطدت علاقتهما أصبحا يترددان على مسجد سيدي عبد الجبار بالحي، موضحا أن السالف الذكر سلمه كتبا وأقراصا مدمجة قصد الاطلاع عليها.

ومن أجل تنمية معارفه الدينية، فقد شرع يتردد على مخدع للإنترنيت، وولج مواقع إلكترونية جهادية وفقا لمنهاج تنظيم القاعدة، مما جعله يتأثر بها بصفة تلقائية، وبعد ذلك عكف على مشاهدة مضامين هذه الأشرطة، التي تتمحور حول العمليات الجهادية بالشيشان وأفغانستان والعراق، التي يقوم بها تنظيم القاعدة. ومن بينها شريط “جحيم الروس”.

اطلع العثماني كذلك على توجهات وإيديولوجيات منظري وقياديي هذا التنظيم العالمي، وفي بحر السنة الماضية التي سبقت التفجيرات توطدت علاقته بالسلفي “عز الدين لشداري”، الذي سبق أن شاركه محاولات الهجرة السرية إلى أروبا انطلاقا من ميناء أسفي، بعد أن ناقشا مواضيع ذات صبغة جهادية، وشاهدا معا أشرطة مثل “الطريق إلى بغداد”، واستمعا إلى خطب “أبي القعقاع السوري”، بخصوص العمليات الجهادية التي يقوم بها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

المتهمان كانا يقومان بتحميل هذه الأشرطة من مواقع الإلكترونية بمخادع الأنترنت الكائنة بحيهما، وأحيانا يشاهدانها مع وديع بمنزله.

في أواخر سنة 2005 تعرف على السلفي الجهادي “حكيم الداح” عندما كان رفقة وديع اسقريبة بمسجد الزاوية بآسفي. وخلال هذا اللقاء، تحدث حكيم الداح في موضوع يخص معاناة المسلمين بمختلف بؤر التوتر في العالم، وبعد ذلك توطدت علاقته بحكيم الداح.

“القوقاز”، موقع إرهابي كان يبحر فيه العثماني ضمن مواقع جهادية أخرى، وهو ما مكنه من الدخول في دردشة إلكترونية سنة 2006 مع مواطن شيشاني ادعى له أنه مقيم بسوريا، فعبر له عن رغبته في الجهاد في الشيشان، فما كان منه إلا أن وعده بأنه سيساعده في تحقيق هذه الرغبة. وقد بقي معه على اتصال مدة شهر تقريبا. وكان العثماني تراسل مع هذا الشخص عبر بريد إلكتروني جديد أنشأه بطلب منه لتفادي الحديث معه مباشرة عبر موقع الدردشة بالجهاديين، وذلك لتفادي المراقبة الأمنية.

وفي انتظار اتصال من الشخص المذكور، ظل العثماني يمارس أنشطة رياضية استعدادا للسفر إلى الشيشان، كما عمل على حفظ القرآن وهناك تمكن من ولوج مواقع إلكترونية جهادية للاطلاع على أخبار المجاهدين. وفي 2007 قرر السفر إلى الشيشان للجهاد، وربط الاتصال بصديقه وتحدث معه حول رغبته الجهادية، بعد أن حمل معه قرصا مدمجا يتضمن شريط “جحيم الروس”، لمشاهدته بهدف استقطابه والتأثير عليه، مما جعل صديقه المذكور يقتنع بمرافقته إلى الشيشان من أجل الجهاد.

يتبع

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.