العثماني يبحث عن مدينة السياح الأولى من أجل قتلهم… الصويرة أم مراكش؟

مشاهدة 18 سبتمبر 2013 آخر تحديث : الأربعاء 18 سبتمبر 2013 - 9:58 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط

ولكي يضمن العثماني نجاح مخططه، تقاسم العثماني ومن معه الأدوار، بحيث يتكلف حكيم الداح بربط الاتصال عبر الإنترنت بنشطاء تنظيم القاعدة من أجل إيجاد طريق آمن للخروج من المغرب بعد تنفيذ العملية بهدف الالتحاق بالتنظيمات الجهادية بإحدى بؤر التوتر. وكان دور العثماني يتمثل في الجانب التقني من حيث البحث عبر المواقع الإلكترونية الجهادية على تقنيات تصنيع المتفجرات والصواعق وأجهزة التحكم عن بعد ودراسة ورصد الأمكنة المستهدفة. وصرح أنه ورفيقه لم يقوما بإشراك باقي المتهمين الآخرين في مخططهما تفاديا لفشل مشروعهما الجهادي.

اقرأ أيضا...

في شتنبر 2010 وتماشيا مع قناعته الجهادية وفق منهاج تنظيم القاعدة وعلى غرار العمليات التفجيرية التي عرفتها مدريد ولندن، قرر العثماني تصنيع متفجرات من أجل تنفيذ عملية جهادية في المغرب لاستهداف السياح الأجانب، لكنه لم يحسم المدينة المستهدفة بالضبط هل الصويرة أم مراكش، مما جعله يلج مواقع جهادية إلكترونية مختصة في تلقين عمليات تصنيع واستعمال المتفجرات من أجل اكتساب المهارات اللازمة لتنفيذ العملية التفجيرية.

هناك مجلة إلكترونية تابعة للقسم الإعلامي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، والتي نشرت موضوعا حول كيفية تصنع قنبلة تقليدية، هذا الموضوع الذي تم تحميله ونشره عبر عدة مواقع جهادية، مما جعله يحمل هذا الموضوع انطلاقا من الموقع الإلكتروني “شبكة الشموخ الإسلام” لاعتماده في الإعداد والتصنيع للحصول على قنبلة متفجرة.

وبخصوص طريقة تصنيع المتفجرات، قام بانتزاع رؤوس أعواد الثقاب من العيدان وطحنها بواسطة مدلك خشبي على قطعة زجاجية ثم خلط المسحوق المستخلص من أعواد الثقاب بمسحوق كيماوي آخر، وبعد ذلك أحدث ثقبا على ظهر الماسورة بواسطة مثقاب كهربائي ثم أغلق إحدى فوهتي الماسورة بواسطة السدادة ووضع كمية قليلة من المادة المتفجرة، وبعد ذلك أدخل الصاعق الذي هو عبارة عن مصباح زجاجي صغير الحجم من فوهة الماسورة غير المغلقة وتثبيته بشكل حذر داخلها لكي لا يتعرض السلك للتلف. ثم أخرج الخيطين الكهربائيين الموصولين بالصاعق من الثقب الذي أحدثه في ظهر الماسورة بواسطة المثقب الكهربائي، بحيث يكونان مثبتين بواسطة شريط لاصق بطريقة محكمة يمنع المادة المتفجرة من الخروج من الثقب، وبعد ذلك قام بتعبئة باقي الفراغ بالماسورة بالمادة المتفجرة ثم أحكم إغلاقها بشكل حذر تفاديا لوقوع أي احتكاك، مستعينا بعملية تلفيف شريط لاصق بجانب السدادة.

وبالنسبة إلى صناعة الصاعق المستعمل في هذه العملية، فقد أحدث ثقبا على مستوى قمة رأس المصباح الزجاجي الصغير عن طريق حكه على ورق خشن دون إتلاف السلك، ثم غمره من الداخل بمسحوق عيدان الثقاب. وقام المتهم بتحضير هذه القنبلة لوحده خلال شهر شتنبر أو أكتوبر من سنة 2010، وذلك بمنزل والده الكائن بحي سيدي عبد الكريم بآسفي بعدما تمكن من الحصول على المادة المتفجرة قرر تجربتها للتأكد من نجاحها، فتوجه على متن دراجته النارية إلى منطقة سيدي دانيال، وفي مكان مهجور قام بإيصال المادة المتفجرة بواسطة خيط كهربائي ووضعها بين الأحجار القريبة من البحر، ثم ابتعد مسافة 10 أمتار وأوصل الخيط الكهربائي ببطارية، قبل أن يختبئ خلف الأحجار ويضغط على الزر، وحينها حدث دوي كبير نتج عنه تشتت الماسورة.

عادل العثماني أكد أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، صرح أنه بعد نجاح التجربة الأولى من صناعة المتفجرات أصبح يركز أكثر في البحث انطلاقا من مواقع جهادية على طريقة تصنيع المتفجرات ذات الفعالية القوية، ثم أخبر المسمى حكيم الداح بهذا الموضوع، فرحب به وباركه، ناصحا إياه بتوخي الحيطة والحذر مخافة انكشاف أمره، موضحا أنه سبق له أن اطلع على عدة موسوعات جهادية، والتي من خلالها عمل على البحث عن طرق أخرى لتصنيع المتفجرات، وقام بعدة تجارب فصلها بإيجاز في محضر الاستماع إليه للمرة الثانية من طرف الشرطة القضائية.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.