درس لكل المتنطعين المغاربة.. فرنسا تتابع صحفيا ترجم نشرة إخبارية للقاعدة

مشاهدة 20 سبتمبر 2013 آخر تحديث : الجمعة 20 سبتمبر 2013 - 9:55 مساءً

 كواليس اليوم: مكتب الرباط

نشرت وكالات الأنباء العالمية، أمس الخميس، خبر التحقيق مع صحفي فرنسي قام بترجمة نشرة إخبارية تابعة لتنظيم القاعدة.

اقرأ أيضا...

قرار فرنسا بمتابعة هذا الصحفي بتهمة التحريض على الإرهاب، لم يثر الضجة التي يحاول البعض افتعالها في المغرب بعد قرار القضاء المغربي متابعة علي أنوزلا بقانون الإرهاب بعد نشره لشريط فيديو يتضمن دعوات للجهاد.

لا يمل البعض من تكرار أسطوانة أن الدول الديمقراطية لا تعترض على نشر المواد الصحفية التي تتضمن بصورة أو بأخرى مضامين إرهابية، فهل يمكن أن نتهم فرنسا بمعاداة حرية التعبير، أو نجزم بتراجع بلد الأنوار عن إرثه الحقوقي العريق؟

بالقطع لا، فالقضاء الفرنسي، استمع إلى الصحفي مترجم النشرة الإخبارية، في إطار تحقيق قضائي، ولم يجرؤ أحد على التشكيك في خلفيات المتابعة، أو جرح الإعلام الفرنسي بمختلف توجهات في موقف القضاء.

ولعل من محاسن الصدف أن تتزامن هذه القضية مع حالة الصحفي أنوزلا الذي مرر عشرات المقالات الإرهابية في موقعه، بل وتعاقد مع متابع في إطار قضايا الإرهاب للانضمام إلى طاقمه الصحفي، مما يدل على تشجيعه لنزعة التطرف والإرهاب الذي تحول إلى آفة العصر.

ولأن كثيرا من المغاربة، وخاصة نخبتنا المتنورة، تعشق دائما الإحالة على النموذج الفرنسي، فإن قرار القضاء الفرنسي، حجة لمن يحتاج إلى تأكيد، على تصدي العالم بأكمله لأي نزعة متطرفة أو انحراف عن ممارسة الصحافة تحت مسميات حرية التعبير، التي تستغل خارج المتعارف عليه والمسموح به قانونا، لأن البعض يعتقد أن الصحافي ملاك يمكنه أن يكتب في كل شيء، وحول أي كان وبدون أي حجج، فقط لتحيق نسبة مقروئية عالية أو تحقيق أهداف خفية، فهل يعتبر الدرس الفرنسي كاف للمتنطعين المغاربة؟

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.