انتحار 8 عناصر في صفوف الحرس البلدي بالجزائر

مشاهدة 9 أكتوبر 2013 آخر تحديث : الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 9:04 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط

حذرت التنسيقية الوطنية للحرس البلدي الجزائري، من استمرار ارتفاع حالات الانتحار بين صفوفها، وذلك  بسبب المعاناة وتردي الأوضاع النفسية والاجتماعية لآلاف الأعوان بسبب قلة المدخول وتماطل وزارة الداخلية في حل مشكل السكن والمشطوبين والساعات الإضافية.

اقرأ أيضا...

وقد أورد الخبر موقع جريدة “الخبر” الالكترونية الجزائرية، عن طريق   المنسق الوطني للحرس البلدي حكيم شعيب، الذي كشف عن حالة من الغليان والتذمر وسط الـ94 ألف عون بسبب “سياسة التجاهل” التي تتمسك بها وزارة الداخلية تجاههم، والتي أفرزت حالة من التشرد. وقال شعيب في 6 أشهر وضع 7 أعوان حدا لحياتهم، يقطنون في ولايات سكيكدة، البويرة، معسكر، خنشلة، تبسة، غليزان، فيما نجا الـثامن من الموت المؤكد بعد أن حاول حرق نفسه بالبنزين رفقة أفراد عائلته بولاية ڤالمة.

وتبيّن من خلال التقارير التي تلقتها التنسيقية، يضيف شعيب، أن القاسم المشترك لهذه الحالات هي أسباب اجتماعية تتراوح بين مشاكل في مواقع العمال وقلة المعاش بعد الإحالة على التقاعد، بالإضافة إلى عدم توفرهم على سكنات اجتماعية. وضعية وصفها شعيب بـ”الخطيرة”، خاصة وأن قائمة المقبلين على هذا الفعل تبقى مفتوحة في ظل سياسة اللامبالاة التي تنتهجها نحوهم وزارة الداخلية.

وقال المنسق الوطني للحرس البلدي إن “وزارة الداخلية تتحمل المسؤولية الكاملة لكل ما يحدث، لأنها تقاعست في الوفاء بوعودها، حيث لا زال 10 آلاف مشطوب لم يتم إدماجهم، كما أن ملف السكن لأرامل زملائهم لم يفصل فيه بعد، بالإضافة إلى رفض دفع مقابل عن الساعات الإضافية”.

وأكد المتحدث أن أعوان الحرس البلدي قرروا عدم البقاء مكتوفي الأيدي والتحرك نحو التصعيد. فبعد اعتصام ولاية الطارف ستكون الوجهة إلى ولايات الغرب، على أن تتوج هذه الأخيرة باعتصام وطني، حذر بخصوصه المتحدث أن يتسبب في انزلاقات خطيرة، خاصة وأنه بعد التعديل الوزاري الأخير أودعوا طلب لقاء للوزير الجديد الطيب بلعيز، حيث ذكّروه بمطالبهم،  إلا أن المعني لم يرد عليهم.

حقوقيون يطالبون بإيجاد صيغة قانونية للتكفل بالحرس البلدي، حيث أجمعت الهيئات الناشطة في مجال حقوق الإنسان على ضرورة التكفل الفوري بمطالب هذه الفئة، لما قدمته من تضحيات جسيمة، وحذرت من تزايد هذه الظاهرة التي من شأنها الإساءة إلى صورة ملف حقوق الإنسان في الجزائر، ودعت إلى إيجاد صيغة قانونية لمنح هذه الفئة حقوقها.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.