سؤال إلى وزير العدل والنيابة العامة: هل أصبح بوبكر الجامعي فوق القانون؟ تقاعسكم يعتبر تشجيعا على استهداف الوطن !!!

مشاهدة 29 أكتوبر 2013 آخر تحديث : الثلاثاء 29 أكتوبر 2013 - 2:26 مساءً

 

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

اقرأ أيضا...

مرة أخرى يتقاعس مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، والنيابة العامة بالرباط، عن القيام بواجبهم تجاه المسمى بوبكر الجامعي، الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، وأطلق العنان لنفسه مهاجما المغاربة، مؤسسات وأفراد، ومستهدفا القضاء في استقلاليته، ونزاهة واستقامة المنتسبين إليه، والأخطر من ذلك، النظام المغربي، في شخص دولة المؤسسات، عن بكرة أبيها.

هل أصبحتم، السيد وزير العدل والسيد الوكيل العام للملك بالرباط، تسمحون بأن تصبح مؤسسات الدولة مطية لكل مريض وحاقد، لتفريغ عقده، وإهانة مواطنين شرفاء يمارسون مهامهم من أجل سيادة القانون، وضمان استقرار المجتمع وحماية ثوابته؟؟؟

هذا ما يفهم من الصمت المطبق الذي أعقب التصريحات النارية التي أطلقها بوبكر الجامعي في أكثر من عاصمة، ومناسبة، ولعل آخرها فوق التراب الوطني، في العاصمة الرباط، في نادي المحامين، دون أن تحرك النيابة العامة مسطرة المتابعة في حقه، بصفتها الوصية على الحق العام، ولكون القانون يفرض عليها تحريك المسطرة بشكل تلقائي.

لقد شن بوبكر الجامعي حربا لا هوادة فيه على المغرب، ووصل به الأمر حد انتقاد الاتحاد الأوربي ومطالبته بمراجعة قراره القاضي بمنح المغرب وضعا متقدما في علاقة الشراكة التي تجمع بلدنا بالاتحاد الأوربي.

لقد تحركت النيابة العامة ووزارة العدل في أكثر من مناسبة، وفي مواقف لم يصل فيها استهداف الدولة ورموزها ومؤسساتها المستوى الذي بلغه جنون الجامعي، الذي اعتقد للحظة أنه قادر على تحطيم ما راكمه المغرب من إنجازات ومكتسبات في علاقته مع الاتحاد الأوربي ومع عدد من العواصم الغربية.

كان يفترض بالنيابة العامة، أن تقوم بتحريك المتابعة في حق الجامعي بمجرد ما أن تطأ قدماه المغرب، ومحاسبته كأي مواطن على ما اقترفه، بسوء نية طبعا، في حق المغرب، حتى يعتبر المارقون الذي يقتاتون من معاكسة توجهات بلدهم، ويكرسون كل جهدهم لإحراج المغرب والإضرار بمصالحه الوطنية العليا في الداخل والخارج.

لقد تجرأ الجامعي بصورة غير مسبوقة على القضاء، فيما يعتبر إهانة لكل العاملين به، وقلل من شأنه عندما اعتبر متابعة علي أنوزلا مجرد محاولات لتصفية حسابات معه باعتباره “قلما حرا” يكتب على غير هوى السلطة.

الجامعي تطاول على الدولة المغربية عندما وصفها بـ”الجماعة الإرهابية” التي يجب التفاوض معها من أجل إطلاق أنوزلا، وهو وصف لا يمكن التسامح معه تحت أي مسمى وأي شعار.

ولأن السلطات القضائية تجاهلت تصريحات الجامعي بكونه المسؤول عن نشر الفيديو، فإن هذا التسامح شجعه على التمادي في غيه وركوب موجة البطولة ولو على حساب وطنه.

نحن إذن إزاء اعتراف صريح وواضح باقتراف عمل يقع تحت طائلة قانون الإرهاب، فما الذي يمنع القضاء من القيام بواجبه والتحرك؟؟ أم أن النيابة تنتظر تعليمات في الموضوع؟؟

ولأن تكريس استقلالية القضاء تقتضي من هذا القضاء التصدي لكل ما من شأنه المس بأمن واستقرار المغرب، فإن أي تقاعس عن متابعة الجامعي يعتبر تشجيعا لغيره على ركوب هذه الموجة واستهداف الوطن، علما أن الجامعي الذي يتشدق بالمبادئ، وفي الوقت نفسه يخرق القانون صباح مساء، وهو الذي لا يؤدي حتى مستحقات العاملين بموقعه لمصلحة الضمان الاجتماعي، رغم كل الأموال التي يقبضها من خصوم المغرب لزعزعة استقراره، فماذا تنتظر النيابة العامة؟ وماذا ينتظر وزير العدل والحريات؟

وحتى إذا قرر وزير العدل والحريات، أو الوكيل العام بالرباط، التسامح مع بوبكر الجامعي، فإن حق المغاربة يقتضي أن يساءل عما ارتكبه من أفعال تضر بمصالح المغرب والمغاربة.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.