عبد الرحمان بنعمرو متهم بالتحريض على المس باستقلال القضاء

مشاهدة 12 أكتوبر 2013 آخر تحديث : الأحد 13 أكتوبر 2013 - 7:43 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط

أدلى عبد الرحمان بنعمرو، محامي الصحافي علي أنوزلا، المعتقل على ذمة قضية تدخل في إطار قانون الإرهاب، بأغرب تصريح في التاريخ، يعتبر سابقة هي الأولى من نوعها في المس والتحريض على المس باستقلالية القضاء المغربي.

اقرأ أيضا...

شيخنا المحامي قال، في تصريح لموقع علي أنوزلا نفسه، إنه يستبعد هو شخصيا أن يكون هناك “حل سياسي” لقضية علي أنوزلا !!!

غرابة التصريح تأتي من كونه صادرا عن محام يعتبر نفسه من أساتذة المهنة وجهابذة القانون في البلاد، إلا أن التصريح إنما يدل عن غباوة وجهل أو خرف أو “زهايمر” غير مسبوق.

المشاكل المعروضة على القضاء، آسي بنعمرو، يتم حلها بالمساطر القانونية، وفي ساحات المحاكم، وليس بـ”الحلول السياسية”، لأن الأمر لا يتعلق بقضية سياسية، وإنما بجريمة إرهابية واضحة وقائمة الأركان، وقانونها متوفر ولله الحمد، بعد أن انتبه المشرع المغربي إلى خطورة هذه الآفة، إثر استهدافها العاصمة الاقتصادية في 16 من سنة 2003.

لسنا هنا في حاجة إلى إعطاء الدروس لمن هم أكبر منا في السن، لكن ما دام “الأستاذّ ” بنعمرو قد اعتبر أن قضية أنوزلا يمكن “حلها سياسيا” فهذا ما يستحق الرد والتوضيح لرفع اللبس الواقع مثل الغشاوة في مفكرة السي بنعمرو.

وربما تغافل بنعمرو، وهو يدلي بهذا التصريح العجيب، أن دعوته هذه تشكل تحريضا مباشرا للسلطة التنفيذية من أجل إطلاق أيديها على جهاز القضاء، والتصرف كيفما تريد في قضية معروضة الآن على القضاء !!!

تقولون إن وزيري العدل والاتصال أدليا بتصريحات للتأثير على القضاء، فماذا يمكن أن نسمي هذه الحملة المسعورة التي تقفون وراءها وتلجؤون فيها إلى تصريحات مستفزة، والتي تستهدف القضاء المغربي وتبخس من حجمه إلى درجة التصريح بالمطالبة بإيجاد “حل سياسي” لقضية أنوزلا كما تقولون؟

ثم تنددون بمواقف الأحزاب في قضية أنوزلا، أليست هذه الأحزاب تمثل، على الأقل، قاعدة مهمة من الطبقة الناخبة، وبالتالي جزء كبير من الشعب المغربي الواعي بدور العمل السياسي ودولة المؤسسات؟ أليس لهؤلاء الحق في التعبير عن آرائهم من قضية تمس بجوهر الأمن والاستقرار، وتفتح الباب أمام التيارات الإرهابية المتطرفة لتمرير رسائلها إلى الشباب المغربي عبر موقع أنوزلا؟

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.