الأميرة للا مريم تترأس افتتاح فعاليات الملتقى الأول “الشباب من أجل حقوق الطفل” بطنجة

مشاهدة 28 نوفمبر 2013 آخر تحديث : الخميس 28 نوفمبر 2013 - 9:20 مساءً

كواليس اليوم: و م ع

ترأست صاحبة السمو الملكي الاميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، اليوم الخميس بطنجة فعاليات افتتاح الملتقى الأول “الشباب من أجل حقوق الطفل” الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

اقرأ أيضا...

وتنظم هذه التظاهرة، التي تعقد تحت شعار “سلامة وأمن الأطفال مسؤولية الجميع”، في إطار الاحتفال بالذكرى العشرين للمصادقة على اتفاقية الامم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل، وتهدف إلى “ترسيخ مختلف المكتسبات المتعلقة بوضعية الطفل في المغرب، ووضع مقاربات جديدة لمعالجة الإشكاليات والصعوبات التي تواجه الأطفال، وكذا خلق فضاء للنقاش بين الشباب لفائدة الطفل وحقوقه”.

وتم بمناسبة حفل الافتتاح تقديم شهادات من طرف شخصيات وفعاليات مؤسساتية ومجتمعية مغربية وأجنبية وأطفال برلمانيين سابقين، رصدت جميعها المبادرات القيمة والفاعلة التي قام بها المرصد الوطني لحقوق الطفل تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الاميرة للا مريم، والتي مكنت من تعزيز حماية حقوق الاطفال بالمغرب والرقي بكل القضايا المرتبطة بشأن الطفولة وتطوير ثقافة حقوق الطفل في مختلف المجالات الحيوية التي تعنى بالطفولة سواء منها التي تخص المجال التعليمي أو الثقافي والصحي والقانوني.

وفي هذا السياق ، أكد الفاعل الجمعوي محمد امجيد أن المغرب قطع أشواطا مهمة في مجال حقوق الانسان عامة ومجال حقوق الطفل بشكل خاص بفضل المجهودات التي تبذلها مختلف المكونات الجمعوية والمؤسساتية المغربية والمبادرات الخاصة والعمل الدؤوب لصاحبة السمو الملكي الاميرة للا مريم على رأس المرصد الوطني لحقوق الطفل، كآلية مهمة في رصد وتتبع وضمان وحماية حقوق الطفل، وهو ما مكن المغرب من اكتساب تراكمات قيمة يمكن اعتبارها مفخرة في مسار تعزيز البناء الديمقراطي والحقوقي للمغرب.

وقال ممثل منظمة الامم المتحدة للشباب السيد فيينا خوصي انطونيو سييرا أن المبادرات والانشطة المسخرة للطفل في المغرب كإحدى الدول الأفريقية الرائدة في المجال، غيرت الكثير من المفاهيم النمطية في التعامل مع قضايا الطفولة وساهمت في أن تتبوأ الطفولة شأنا مركزيا في كل المقاربات السياسية والاجتماعية والتنموية، مما مكن الأطفال من تحقيق العديد من المكتسبات وبلوغ الاهداف الكبرى النبيلة التي سطرها المغرب في توافق تام مع أهداف الامم المتحدة من أجل استشراف المستقبل بثبات وعزيمة لضمان كل الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الطفل.

وأشار بالمناسبة الى أن المؤهلات المعرفية التي يتمتع بها الشباب الافريقي عامة والمغربي على وجه الخصوص تمكن عامة من إثراء النقاش وتعزيز المبادرات حول كل القضايا المتعلقة بالطفل والاحاطة بكل المواضيع التي تستأثر باهتمام المجتمع في تعامله مع قضايا الطفولة كقضية مركزية، مشيرا الى أهمية إشراك الشباب في النقاش العمومي لدعم ثقافة حقوق الطفل.

وفي الاطار نفسه، قال السيد موديبو ديارا سفير النوايا الحسنة لليونيسكو أن تنظيم الملتقى الاول “الشباب من أجل حقوق الطفل”، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الاميرة للا مريم ، يحمل أكثر من دلالة تعكس المستوى المهم الذي بلغه المغرب خلال العشرين سنة الاخيرة في مجال حماية حقوق الانسان، تشريعيا واجتماعيا وفكريا، مما جعل من المملكة نموذجا حقيقيا يحتذى في مجال ضمان وتوفير الاليات الضامنة لحقوق الطفل على المستوى الاقليمي والقاري، كما يشكل الملتقى فرصة للتنويه بالانجازات التي حققها المغرب في مجال حقوق الطفل.

وقال إن الدعم المتواصل والعمل الدؤوب والمسترسل والهادف لصاحبة السمو الملكي الاميرة للا مريم في مجال الطفولة لتبديد العقبات والنهوض بحقوق الناشئة “نعتز به جميعا ويشرفنا نحن الفاعلين في مجال الطفولة ويشرف كل الأفارقة”، داعيا المشاركين في الملتقى الى استغلال الامكانية التي تتيحها فعاليات الملتقى من أجل تعميق النقاش لوضع أرضية صلبة لتكوين جيل منخرط وفاعل في مجال حقوق الطفل.

وقامت صاحبة السمو الملكي الاميرة للا مريم إثر ذلك بتقديم شهادات الاستحقاق لبعض الشباب المنتمين الى دول رومانيا وبلغاريا وألمانيا واسبانيا وصربيا والصين، الذين يشاركون في اللقاء النموذجي للأمم المتحدة الذي يحتضنه المغرب، والذي ينشطه شباب من مختلف دول العالم في إطار مبادرات الامم المتحدة لدعم مشاركة أمثل للشباب في الحياة الاجتماعية والديمقراطية والدبلوماسية الموازية.

تجدر الإشارة الى أنه لدى وصول سموها الى القاعة المغطاة للرياضات الجماعية بمدينة طنجة التي تحتضن فعاليات الملتقى الأول للشباب، أدت التحية لصاحبة السمو الملكي الاميرة للا مريم تشكيلة من الحرس البلدي، قبل أن يتقدم للسلام على سموها على الخصوص وزير الداخلية السيد محمد حصاد ووزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد، ووزير الشباب والرياضة السيد محمد أوزين ووزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية السيدة بسيمة الحقاوي ووالي جهة طنجة تطوان بالنيابة السيد محمد اليعقوبي ورئيس مجلس جهة طنجة تطوان السيد رشيد الطالبي العلمي وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية ومنتخبون وبعض أعضاء المرصد الوطني لحقوق الطفل.

يذكر أن فعاليات الملتقى الاول “الشباب من أجل حقوق الطفل” التي ستختتم بعد غد السبت، يشارك فيها ما يزيد عن 2000 شخصا، من بينهم شباب أعضاء سابقون وأعضاء حاليون في برلمان الطفل، فضلا عن نشطاء حقوقيين وخبراء وفاعلين جمعويين وشخصيات فنية ورياضية.

وسيتم خلال هذه التظاهرة تنظيم العديد من ورشات العمل، ومنتديات وموائد مستديرة وندوات تروم الانخراط في بلورة “رؤية مفتوحة حول الوضعية الحقيقية للطفل في مجتمعنا وتطور حقوق الطفل خلال العقدين الماضيين، من خلال تسليط الضوء على أولويات العمل التي ينبغي اعتمادها لتعزيز الحقوق المكتسبة للأطفال”.

كما سيتم في إطار هذه التظاهرة تنظيم سباق رمزي من قبل المرصد الوطني لحقوق الطفل، بعد غد السبت تحت شعار “سلامة وحماية الطفل مسؤولية الجميع”، يرتقب أن يشارك فيه نحو 15 ألف شخص.

وستتطرق الموائد المستديرة والندوات لمختلف المواضيع المتعلقة بحقوق الطفل، من قبيل “الطفل والصحة النفسية” و”الأطفال والحماية القانونية” و”الطفل والثقافة”، فضلا عن “الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة” و”أطفال الشوارع” و”استغلال الأطفال والاعتداء الجنسي” و”حقوق الطفل على ضوء الأهداف الإنمائية للألفية”.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.