الصين تدير بوصلتها نحو المغرب بعد توجيهها دعوة زيارة إلى الملك

مشاهدة 26 ديسمبر 2013 آخر تحديث : الخميس 26 ديسمبر 2013 - 12:35 مساءً

 

كواليس اليوم: مكتب الرباط

اقرأ أيضا...

في ظرف قصير وجهت جمهورية الصين الشعبية، دعوتين لجلالة الملك لزيارة الصين.

الإمبراطورية الصفراء، تدرك من خلال سعيها إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي بينها وبين المغرب، أهمية المغرب من خلال موقعه وتاريخه، واستقراره السياسي للمارد الصيني، الذي يبحث عن أسواق جديدة، كما يبحث عن مفاتيح تؤمن توسعه بأقل كلفة.

في ظرف قصير حققت الصين قفزة اقتصادية عملاقة، توازي حجم سكانها، وتطلعات هذا العملاق الصيني، ومنذ أن تخلص حكامها من ثقل الأيدلوجية، نجحت بلاد ماو في اقتحام الكثير من البلدان، ونجحت في غزو العالم بشكل غير مسبوق، حتى أصبح زحفها هذا يثير مخاوف عدد من البلدان بما فيها القوى العظمى.

خلافا لذلك فتح المغرب أبوابه للصين والصينيين دون شروط أو قيود، حتى أصبح التواجد الصيني في بلادنا لافتا من الناحية الاقتصادية واستقرار مواطني هذا البلد بالمغرب، مما أثار ارتياح الصين التي لقيت بالمغرب ما لم تلاقيه ببلدان أخرى، وتوطدت بفضل ذلك علاقات البلدين، وعقدت الرباط وبكين بعد ذلك عشرات اللقاءات التي أثمرت العديد من اتفاقات التعاون بين المغرب والصين.

هناك اليوم علاقات قوية بين البلدين إلا أن تعميقها يحتاج إلى مزيد من التواصل واللقاءات المستمرة، وفي هذا الصدد تأتي دعوة الصين لجلالة الملك لزيارة هذا البلد والتي يفترض أن تتوج بتقارب أكثر، وتصحيح للاختلالات التجارية بين البلدين بسبب عجز الميزان التجاري المغربي لصالح الصين.

تطور الصين وتقدمها يفرضان على المغرب أن يستغل حسن العلاقات لخدمة المصالح المشتركة وفي مقدمتها الاستفادة من التجربة الصينية العملاقة في كل القطاعات، الصناعية والتجارية والتكنولوجية، وإقناع المسؤولين الصينيين بمساندة الاختيارات السياسية للمغرب ودعم قضية وحدته الترابية باعتبار الصين إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن.

جلب الاستثمارات والاستفادة من وفرة رؤوس الأموال الصناعية لتحريك عجلة النمو الاقتصادي، والاستفادة من التكنولوجيا المتطورة لهذا البلد، والاستفادة من انتقال الشركات الصينية للعمل بإفريقيا من أجل تحقيق مكاسب للاقتصاد الوطني، قضايا تحتاج إلى استغلال جودة العلاقات المغربية لتطوير أشكال التعاون بما يعود على المغرب بالنفع.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.