بعد رحيل أيقونة النضال العالمي: كيف حول حكام جنوب إفريقيا بوصلتهم نحو مخيمات تيندوف؟؟؟

مشاهدة 8 ديسمبر 2013 آخر تحديث : الأحد 8 ديسمبر 2013 - 9:04 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط

فقد العالم أجمع، وشعوب القارة السمراء، ودعاة الحرية ليلة الخميس الماضي، أحد أعظم رموز النضال والكفاح السياسي السلمي.

اقرأ أيضا...

نيلسون مانديلا، أو ماديبا، كما يناديه المقربين منه، سطر أروع الملاحم النضالية في العصر الحديث، بعدما نجح في قيادة جنوب إفريقيا نحو التحول الديمقراطي، وإنهاء حقبة الميز العنصري الذي عانت منه جنوب أفريقيا.

رحيل مانديلا أصاب الجميع بالحزن والحسرة والألم لفقدان زعيم كبير. ويعتبر الراحل من بين الذين ساندوا قضية الوحدة الترابية للمغرب، بعدما حظي مانديلا وحزب المؤتمر الوطني الإفريقي بدعم المغرب، ومساندته للغالبية العظمى من سكان جنوب إفريقيا في التحرر، وإنهاء نظام الفصل العنصري الأبارتايد.

على مدى السنوات التي قضاها مانديلا في السجن، لم يتردد المغرب في دعم قضية السود بجنوب أفريقيا، وتضامن مع مطالب التيار الواسع الذي سجن من أجله مانديلا، ودافع عن قضيته في المحافل الدولية،  واستمر هذا الوضع إلى أن نجح مانديلا ومعه المواطنون السود من نيل حقوقهم، والانتقال إلى نظام التعايش بين البيض والسود، ونهاية التفرقة والميز على أساس اللون.

 لم يكن مانديلا جاحدا، أو ناكرا للجميل، واستغل أول مناسبة تتاح له لشكر المغرب على دعمه لقضية التحرر وإنهاء نظام الفصل العنصري، رغم أنه لم يتطرق إلى تفاصيل الدعم وأشكاله من باب الدبلوماسية.

لقد كان المغرب في طليعة الدول التي ساندت كفاح شعب مانديلا، وخصص له الملك الراحل الحسن الثاني، استقبالا يليق بعظماء العالم، وأثنى الأخير على ذلك، وقدر التفاتة الملك الحسن وتكريمه لنضاله، وتقاطعت أفكار الرجلين في مواقف كثيرة، إلى أن حول حكام جنوب إفريقيا بوصلتهم السياسية متنكرين لتاريخ طويل من التوافق والانسجام السياسي بين توجهات المؤتمر الوطني الإفريقي، وملوك المغرب، وهو الانحراف الذي أصبح يتخذ  طابعا أكثر حدة مع الرئيس تابو مبيكي، وجاكوب زوما، رغم أن مكانة جنوب أفريقيا، والمغرب ترشحان البلدين للعب دور ريادي على مستوى القارة السمراء التي تحتاج إلى تظافر الجهود، وتكثيف التعاون، بدل تشجيع الانفصال وتقسيم البلدان، والتنكر للتاريخ المشترك بين الشعوب في مواجهة التحديات الخارجية التي فرضت على القارة السمراء.

ورغم أن الزعيم التاريخي اختار العزلة في نهاية حياته وفضل العيش بعيدا عن معترك السياسة، فإن حكام جنوب إفريقيا الذين تعاقبوا على الحكم بعده عاكسوا توجه مانديلا الذي ساند المغرب، رغم أن البعض ينسب له مساندة أطروحة الانفصال الذي تسانده دائرة ضيقة داخل المؤتمر الوطني الإفريقي.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.