معهد “غالوب” يرسم صورة قاتمة للجزائر بعيون مواطنيها

مشاهدة 22 ديسمبر 2013 آخر تحديث : الأحد 22 ديسمبر 2013 - 12:20 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط

صنف معهد متخصص في تقديم الاستشارات الإدارية والموارد البشرية والبحوث الإحصائية، الجزائر في الخانة الحمراء، استنادا إلى المؤشرات التي سجلها بخصوص وضعية الاقتصاد الجزائري.

اقرأ أيضا...

فقد رصد “معهد غالوب” الدولي، في تقرير صدر حديثا، عدة مؤشرات مقلقة للاقتصاد الجزائري. وتحدث تقرير المعهد عن استفحال وانتشار الفساد والرشوة التي أثرت على مناخ الأعمال، ووصلت تداعياتها إلى فقدان المواطن الجزائري لثقته في مؤسسات الدولة.

التقرير الذي صدر تحت عنوان “العصا السحرية للقيادة” وضع الأصبع على مكامن الخلل في المنظومة الاقتصادية الجزائرية، والاختلالات التي تعاني منها البلاد، على ضوء الآراء التي حصل عليها المعهد بعد استجوابه لقطاعات واسعة من الشعب الجزائري.

وأكد 70 في المائة من المستجوبين، أنهم لا يثقون في أي مسار انتخابي في الجزائر، مقابل 30 في المائة فقط يعتقدون بأنها نزيهة ما بين 2008 و2009 و2001 و2012، حيث قام معهد “غالوب” بمقارنة النتائج المتوصل إليها مع أربعة بلدان منها بريطانيا، والجزائر، مصر،  المغرب وتونس.

وكشف معهد “غالوب” أن فئة كبيرة من المستجوبين الجزائريين فقدوا الثقة في حكومتهم وقياداتهم، ناهيك عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة.

كما توصل التقرير إلى تنامي حدة الاحتقان، والغضب الشعبي بسبب غموض المستقبل، وضبابية الأفق بعد أن فشلت الدولة في التعامل مع تداعيات الربيع العربي، وإصرار القيادة الحاكمة على الهروب إلى الأمام وربح الوقت، دون الإجابة عن أسئلة المرحلة.

وتميزت آراء الجزائر بالسوداوية في ما يتعلق ببعض المجالات، إذ يرى حوالي 40 في المائة من المستجوبين، أن الآفاق الاقتصادية ستكون أسوأ، و25 في المائة يتوقعون أن تستفحل قضايا الفساد والرشوة، وقرابة 45 في المائة يعتقدون أن عدم الاستقرار وغياب الرفاهية سيكون أسوأ أيضا.

وفي ما يخص اتساع رقعة وامتدادات الفساد عبر الحكومة جاءت النتيجة بالنسبة للجزائر بـ70 في المائة، مع ملاحظة أن النسبة تراجعت ما بين 2009 و2010، ثم عادت للارتفاع ما بين 2011 و2012، وهي نفس المؤشرات التي تنسحب على مستوى الأعمال والاقتصاد، مع تأكيد حوالي 70 في المائة بالإيجاب بخصوص اتساع نطاق الفساد في الدائرة الاقتصادية في الجزائر.

كما عبرت نسبة 60 في المائة من الساكنة عن عدم قبول عمل القيادة الحالية.

وكشف تقرير معهد “غالوب” أن نسبة كبيرة من الجزائريين لا يحسون بالأمن بالبلاد، كما رصد المعهد تراجع مستوى التواصل والتماسك الاجتماعي، من خلال تراجع نسبة التكافل والدعم ومساعدة الغير بنسبة 40 في المائة فقط بالنسبة للجزائر وغياب شبه كلي للعمل التطوعي الذي لم يتجاوز 8 في المائة بالنسبة للجزائريين.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.