قمة مراكش تعيد قضية القدس إلى واجهة الاهتمام العربي والدولي والملك يتشبث بنصرة الشعب الفلسطيني

مشاهدة 18 يناير 2014 آخر تحديث : السبت 18 يناير 2014 - 4:25 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط

كرست الدورة العشرين للجنة القدس المنعقدة بمراكش، يومي 17 و18 يناير الجاري، موقف المغرب المبدئي من القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، وهو الموقف الذي يتماهى مع الاتجاهات الكبرى في التعاطي مع هذه القضية الجوهرية في الصراع العربي الإسرائيلي.

اقرأ أيضا...

وقد أعربت الدورة العشرين للجنة القدس عن إدانتها وشجبها لسياسة فرض الأمر الواقع التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشريف.

قمة مراكش، كرست في الآن ذاته التوجهات والثوابت المركزية في هذا القضية، من خلال الدور الريادي للجنة القدس كمدافع عن القضية، وعن البصمة المغربية في تأسيس منظمة التعاون الإسلامي التي لعب جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله دورا بارزا في تأسيسها بعد إقدام متطرفين إسرائيليين على إحراق المسجد الأقصى، وما تلاها من تعبئة قادها الملك الراحل لتأسيس منظمة إسلامية للذود عن قضايا المسلمين.

كما أكدت قمة مراكش بعدها التضامني، بالتصدي للسياسات الصهيونية الرامية إلى تهويد القدس، ومحو هويتها العربية والإسلامية، خاصة في هذا الظرف البالغ الدقة الذي تحاول من خلاله آلة الاحتلال الإسرائيلية فرض سياسة الأمر الواقع على المقدسين، والعالم أجمع بمواصلة سياساتها الاستعمارية، بحيث شكل انعقاد اجتماع لجنة القدس، ردا عمليا على المحاولات الرامية إلى تكريس الأمر الواقع، والاستمرار في تجاهل الحقوق الفلسطينية، والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

وقد سجل البيان الختامي لقمة مراكش، أهمية تظافر جميع الجهود من أجل بلورة مواقف موحدة، واعتماد استراتيجية فعالة لاحتواء السياسات الإسرائيلية، ودعم الموقف التفاوضي للجانب الفلسطيني، بالقدر الذي أقرت لجنة القدس، صيغا أخرى موازية للدعم من خلال عقد المجلس الإداري لوكالة بيت المقدس، التي أسست لدعم صمود المقدسيين، وتوفير الدعم المالي للدفاع عن القدس.

كما تميز الاجتماع الدوري للجنة القدس، بالمضامين المهمة للبيان الختامي، الذي وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته فيما يتعلق بضرورة إنهاء الاحتلال، وضرورة الحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة المقدسة، وعدم المس بالحقوق التاريخية للمسلمين بهذه المدينة ذات المكانة الخاصة في وجدان كل عربي ومسلم.

واللافت للانتباه، أن البيان الختامي، صيغ بواقعية تراعي الوضع الدولي، وموازين القوى، خاصة بالنسبة للدول الغربية الكبرى الداعمة لإسرائيل، وهو ما اتضح من مضمون الكلمة الافتتاحية لجلالة الملك محمد السادس الذي اعترف بصعوبة تحقيق السلام، عندما أكد أن “طريق السلام شاق وطويل، ويتطلب تضحيات جسام من جميع الأطراف”.

كما توقف الخطاب الملكي، عند الروح الواقعية التي يجب أن تستحضر خلال معالجة هذه القضية الشائكة.

ويأتي هذا البيان بعدما ترأس صاحب الجلالة مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، بعد زوال اليوم السبت بالقصر الملكي بمراكش، الجلسة الختامية للدورة العشرين للجنة القدس، بحضور رئيس دولة فلسطين السيد محمود عباس.

وألقى جلالة الملك اليوم السبت خطابا أشاد في بدايته بما طبع اجتماعاتها من مشاورات بناءة ومصارحة أخوية صادقة، مؤكدا جلالته التشبث بنصرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة، كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشريف.

ومن جهته، أعرب الرئيس الفلسطيني عن يقينه التام بأن هذه القرارات ستسهم في دعم مدينة القدس التي هي درة فلسطين الخالدة ومفتاح السلام العادل والمنشود، مجددا التأكيد على التمسك بخيار السلام العادل الذي يؤمن الحرية والسيادة والاستقلال التام للشعب الفلسطيني ويخرج المنطقة من دوامة العنف والنزاع نحو آفاق السلام الذي تريده شعوبها لتنعم بالأمن والأمان والاستقرار والرخاء.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.