لأول مرة.. رئيس الحكومة الليبية السابق يكشف أسرار الإطاحة بنظام القذافي

مشاهدة 13 فبراير 2014 آخر تحديث : الخميس 13 فبراير 2014 - 3:07 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط

لأول مرة في وسائل الإعلام، خرج محمود جبريل، رئيس الحكومة الليبية السابق، بتصريحات صحفية مثيرة، يكشف فيها جزءا مهما من الأسرار التي أحاطت بمخطط الإطاحة بنظام معمر القذافي.

اقرأ أيضا...

وفي هذا الصدد، تحدث محمود جبريل، الذي ترأس الحكومة الليبية التي شكلت في أعقاب الثورة، في تصريح لصحيفة “الحياة اللندنية”، عن مراحل الإطاحة بنظام القذافي، بدءا من مرحلة التخطيط، أو ما سمي بـ”بوادر الثورة”، إذ صرح في هذا السياق بأنه عقد في الأيام الأولى لهذه المرحلة الحساسة عدة لقاءات، كان الغرض منها هو الإطاحة بنظام القذافي، مشيرا إلى أن لقاءاته الأولى انحصرت في دائرة ضيقة، كانت تضم علي العيساوي ومصطفى عبد الجليل وإبراهيم حباشي.

وكشف الرئيس السابق للحكومة الليبية أن الهدف من هذه اللقاءات كان يتمثل في إحداث “هيئة شرعية” في أعين الشعب الليبي، تقود الثورة وتسير شؤون البلاد بعد القذافي.

وبخصوص الأدوار التي لعبتها الدول الغربية خلال هذه الفترة، أدلى جبريل بتوضيحات مهمة، حيث كشف أن نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق، حاول أن يتفادى تكرار نفس الخطأ الذي وقع فيه، وتسبب له في إحراج كبير مع التونسيين، وذلك عندما تأخر كثيرا في الاعتراف بالنظام التونسي الجديد.

ومن جهتها، يقول جبريل، كانت إيطاليا مترددة شيئا ما في التسرع بالاعتراف، لكنها سرعان ما أعلنت اعترافها بالنظام الليبي الجديد، مباشرة بعد الجهود التي بذلها وزير الخارجية الليبي الأسبق، عبد الرحمان شلغم.

ويستطرد الرئيس السابق للحكومة الليبية، معرجا على الدور الذي لعبته إمارة قطر، حيث ذكر أن هذه الدولة قامت بدور مزدوج بخصوص الإطاحة بنظام العقيد، مشيرا إلى أنها فتحت قنوات الاتصال مع الثوار الليبيين، وكان أول اتصال رسمي لإمارة قطر مع أعضاء المكتب التنفيذي، ثم تلاه لقاء آخر غير رسمي مع شخصيات إسلامية، من قبيل الشيخ علي صلاتي وعبد الحكيم بلحاج. وأوضح الرئيس السابق أن قطر بذلت كل ما في وسعها لترجيح كفة الإسلاميين.

وعن العلاقة بين الثوار وحلفائهم، ذكر محمود جبريل أن الإمارات العربية المتحدة، وقطر، وفرنسا، وبريطانيا، كانوا كلهم على علم بالمخطط الذي استهدف تحرير طرابلس، بمعية قوات حلف الناتو.

ويوضح جبريل أن العقيد معمر القذافي، وبعد أن أدرك أن الثوار بدؤوا يحكمون السيطرة على موازين القوى في الحرب التي كانت دائرة بينهم وبين قوات النظام الليبي السابق، قدم مقترحا يقضي بتنحيه عن السلطة، شريطة تمتيعه بالحصانة من أي مساءلة قانونية أو محاكمة، إلا أنه كان يدبر سرا لمخطط جهنمي في الوقت نفسه، حيث سعى العقيد القذافي إلى تقسيم ليبيا إلى خمس مناطق.

هذا واستغل محمود جبريل فرصة هذا اللقاء الإعلامي ليتحدث بإسهاب عن كل الجرائم التي ارتكبها معمر القذافي ضد الشعب الليبي، مؤكدا أنه هو نفسه (محمود جبريل) كان قد استهدف مرات عديدة بمحاولات اغتيال منيت بالفشل، من طرف قناصين روسيين، كان أحد أبناء القذافي قد استقطبهم ودفع لهم أموالا مهمة، من أجل تنفيذ خطة اغتيالات.

وختم محمود جبريل تصريحه بالإشارة إلى أن سيف الإسلام القذافي كان قد حاول الاتصال به عارضا عليه صفقة ما، إلا أن جبريل رفضها لعدة اعتبارات.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.