لوبي الأعمال بالجزائر يمول حملة بوتفليقة بسخاء من أجل الاستمرار في حلب بقرة الاقتصاد

مشاهدة 14 مارس 2014 آخر تحديث : الجمعة 14 مارس 2014 - 9:24 مساءً

 

 كواليس اليوم: مكتب الرباط

اقرأ أيضا...

تتجه الحملة الانتخابية للرئاسيات الجزائرية المقررة في 17 من شهر أبريل الجاري، لتصبح أغلى حملة انتخابية في تاريخ الانتخابات الجزائرية، ولربما في منطقة شمال إفريقيا.

 التسريبات الصحفية القادمة من الجزائر، والتي تتحدث عن حجم الاعتمادات المالية المرصودة للحملة الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تشير إلى رصد 750 مليار دينار جزائري، تدعو إلى طرح أكثر من علامة استفهام بخصوص دواعي تخصيص كل هاته المبالغ لحملة انتخابية لبلد منهك، ويعاني من العديد من المشاكل ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي.

الخطير في الأمر أن مصدر هاته الأموال، هو التبرعات التي يقدمها رجال الأعمال الفاسدين المرتبطين بالنظام وبالرئيس بصفة شخصية، والذين يقدمون الرشاوي السياسية للرئيس القادم على أساس استعادة أموالهم مباشرة بعد إعلان فوز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بولاية رابعة.

الصحافة الجزائرية التي تتابع الموضوع، وصفت التبرعات المقدمة من بعض رجال الأعمال المقربين من مركز القرار السياسي، بالمال الفاسد الذي يدفع باتجاه تكريس نفس الواقع السياسي الذي تستفيد منه هذه الطبقة التي تحتكر أكبر الصفقات وأهمها، إضافة إلى جميع الامتيازات الاقتصادية التي تدر على أصحابها الملايير في ظل غياب نظام اقتصادي تنافسي مفتوح أمام الجميع.

ويثير موضوع التبرعات السخية لرجال الأعمال الجزائريين، قضية سعي رجال الأعمال إلى السيطرة على مركز القرار، وشراء كبار مسؤولي الدولة، من أجل الاستفادة من القرارات السياسية ذات الطبيعة الاقتصادية ومن أجل توفير الحماية لهم في كافة المجالات والمواقع.

إعادة إنتاج الفساد، وصف ينطبق على المشهد السياسي الجزائري، إذ في الوقت الذي يتطلع بعض الجزائريين إلى الانتخابات الرئاسية من أجل تحقيق التغيير المتوخى، يضغط لوبي المال والأعمال من أجل نفس الوجوه التي وفرت مناخا اقتصاديا اقتصر على نخبة ضيقة من المحظوظين والذين يدفعون مقابل كل دينار يحصلون عليه للنخبة العسكرية والنخبة السياسية التي وقعت في أحضان الفاعلين الاقتصاديين منذ مدة طويلة.

رشيد طحكوت، علي حداد، وعمر ربراب، رجال أعمال قرروا دعم بوتفليقة بكل ما لديهم من أجل ضمان الاستمرار في حلب بقرة الاقتصاد الجزائري.

واللافت في هذا التهافت للتبرع بسخاء هو انضمام  قطاعات واسعة من رجال الأعمال لهذه الحملة، مما ينبىء بزواج سياسي اقتصادي على حساب مصالح الشعب.

من الناحية المبدئية، فالرئيس عبد العزيز بوتفليقة لا يحتاج إلى كل هذه الأموال، لأن أحسن من يتكلم عنه هو إنجازاته، وتقييم الجزائريين لسياساته، وهذا الأمر متروك للمواطن بحدسه الفطري، وليس لرجال المال والأعمال الذين يرفضون أن يرفعوا أيديهم عن الحياة السياسية خوفا على مصالحه.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.