صناعة التزوير في الجزائر تطال تصريحات وزير الخارجية الأمريكي

مشاهدة 5 أبريل 2014 آخر تحديث : السبت 5 أبريل 2014 - 12:42 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط

اقرأ أيضا...

سقطت وكالة الأنباء الجزائرية مرة أخرى في فخ الكذب الفاضح، بعد أن تضمنت قصاصتها الإخبارية الخاصة بالندوة الصحفية التي عقدها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري رفقة نظيره الجزائري رمضان لعمامرة، تصريحات لم يدل بها رئيس الدبلوماسية الأمريكية.

وكالة الأنباء الجزائرية، حاولت تغيير مضمون كلمة وزير الخارجية الأمريكية دون مراعاة أدنى قواعد المهنية الإعلامية في التعامل مع الخبر.

أبسط القواعد الصحفية تؤكد أن الخبر مقدس والتعليق حر، وتصريح وزارة الخارجية الأمريكي جون كيري، يدخل في باب الإخبار الذي يقتضي نقل مضمون كلمة أي مسؤول بأمانة ومصداقية تامة بعيدا عن التحريف سواء بالزيادة أو النقصان، فشتان ما بين تصريح جون كيري الذي نقلته وكالة الأنباء الجزائرية  ومضمونه، “أكد كاتب الدولة الأمريكي جون كيري يوم الخميس بالجزائر العاصمة على ارتياح الولايات المتحدة لشفافية المسار الانتخابي في الجزائر، وقال السيد كيري في كلمة ألقاها لدى افتتاح أشغال الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي الجزائري الأمريكي، إننا مرتاحون لكون الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 ابريل تجري في إطار الشفافية” وبين التصريح المنشور بموقع وزارة الخارجية الأمريكية، وهذا نصه “عندكم انتخابات تجرى في الجزائر بعد أسبوعين من الآن، نتطلع لانتخابات شفافة ومتطابقة مع المعايير الدولية، والولايات المتحدة الأمريكية ستتعاون وتتعامل مع الرئيس الذي ينتخبه الشعب الجزائري من أجل المستقبل الذي تستحقهُ الجزائر و جيرانها”.

وبقراءة بسيطة لمضمون التصريح نجد أن وزير الخارجية الأمريكي، يتطلع لأن تكون الانتخابات الجزائرية شفافة وتعكس توجه الناخب الجزائري، وهو مخالف تماما لما ذهبت إليه وكالة الأنباء الجزائرية التي نسبت لجون كيري تصريحه بشفافية الانتخابات الجزائرية.

أسلوب التزييف والتحريف والتضليل، قديم لدى سلطات الجزائر، وهو صناعة تتقنها جيدا دوائر المخابرات والقرار السياسي الذي يوجه كلما يتحرك في الفضاء الجزائري لصالح هوى شرذمة احترفت التزويير والكذب، حتى ولو تعلق الأمر برئيس دبلوماسية أكبر دولة في العالم.

عندما يتحدث المغرب عن انزلاقات الجزائر، وممارساتها وأسلوبها الديكتاتوري في إدارة صراعاتها وعلاقتها مع المغرب، فإن بعض الجهات لا تصدق الرواية المغربية دائما، كما أن الجزائر تتهم المغرب بالمبالغة والكذب، فمن يكذب الآن؟

سلطات الجزائر عندما تكذب على وزير الخارجية الأمريكي فإنها تكذب على نفسها فقط، لأن وسائل الإعلام الدولية لن تأخذ بالتصريح المنشور بوكالة الأنباء الجزائرية، وستعتمد النسخة الموجودة بموقع وزارة الخارجية الأمريكية، وهذا وحده كاف لإدانة الجزائر بالكذب.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.