الانفجارات الاِجتماعية كالأمطار الرعدية الرَّجعِية تأتي على رأس كل جيل (ما بين 25 و 35 سنة) أي كل 30 سنة في المتوسط. لقد مر الآن 26 سنة منذ انفجار 1988 في الجزائر، و هذا يعني أننا دخلنا في فترة الاضطرابات القوية في جو ”الغموض” و ”التزوير” الذان يشكلان الهِواية الوحيدة التي يُتقِنها حكام الجزائر المريضة و المُنْهَكَة.

إن اقتصاد الريع المطلق الذي تمارسه النمونكلاتورا الحَرْكِيَّة و الدُّوزْيامْفْرَنْسِيَّة لن يَصْمُدََ طويلاً و إلا لِماذا تتشبَّثُ هذه النمونكلاتورا بالاحتفاظ بِشِبْهِ مُومِياء لإِدارةِ شؤونِ الدولة. فحتى إذا انفجرتِ الأوضاعُ انفجارها و خرج الشَّارِعُ و قال ما لها،؟ أجابوه : هذا ما جَنَتْهُ عَليْنا المومياء و أصحابُها فَمَصِيرُها العقاب هنا و الآن قبل دَفْنِها و أسرارِها فَنَعِيش أجيالاً أخرى من الريع حتى يرث الله الأرض و من عليها. فلا تَيْأَسوا، فإِنَّ الِانفجارَ المُِْْنْقِذَ قادِمُُ بعْدَ سَنَةٍ أو سَنَتَيْنِ أو أدنى مِنها.

أنا كنت رفيقاً بأحدهم لما قلت إنه شِبْهُ مومياء. لقد قال فيه الكاتب الجزائري المرموق و الملقب بِ “ياسمينة خضرا” ما لم يقُلْه مالك في الخمر. لقد نَعَتَهُ بِ”الزُمْبِي” أي ذلك الكائن الميت الحي المُجَرَّد من أي إرادة أو خَيار و الذي تستعمله هوليوود في أفلام الرعب !!