مأزق بوتفليقة يتعاظم بسبب الرفض الشعبي لترشحه

مشاهدة 7 أبريل 2014 آخر تحديث : الإثنين 7 أبريل 2014 - 3:31 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط يبدو أن بعض الجزائريين الذين استفاقوا من غيبوبة الدعم الأعمى لرئيس مريض، يرفضون استمرار المهزلة الانتخابية تحت مسمى الحملة الانتخابية، التي تستخف بذكائهم. فبعد الهجوم الذي شنه شباب غاضبون على مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، قرر عبد المالك سلال الوزير الأول الذي تخلى عن منصبه من أجل وضع نفسه رهن إشارة بوتفليقة إلغاء مهرجان انتخابي كان مقررا عقده يوم السبت الماضي. الهجوم الأخير على حملة بوتفليقة، والرفض الشعبي لها، وتوالي ردود الفعل الغاضبة من الإضرار بصور الجزائر على الصعيد الدولي من خلال تواطؤ المؤسسة العسكرية واللوبي الاقتصادي على احتكار منصب الرئاسة، ووضع رئيس صوري في هذا المنصب لخدمة أهداف هذه المجموعات، يؤكد انحصار التأييد لبوتفليقة واقتناع طيف واسع من الجزائريين بضرورة تغيير رأس الدولة خدمة لمصلحة الجزائر بدل الإبقاء على رجل منهك ومريض لخدمة أجندة ومصالح جنرالات الجيش ومن يدور في فلكهم. ورغم استغلال الإعلام العمومي، وانضمام شريحة من الانتهازيين لحملة بوتفليقة، وسعي السلطات إلى كتم الأصوات المعارضة، والحملات الشرسة التي تقوم المخابرات الجزائرية سرا لامتصاص غضب الجزائريين، والتقليل من شأن بقية المرشحين، إلا أن حجم الغضب الشعبي على الرئيس بوتفليقة يتزايد باستمرار، ويكفي العودة إلى موقع “يوتيوب” لمشاهدة مئات الأشرطة لمواطنين بسطاء غاضبون من هذه المسرحية التي لا تعبر عن تطلعهم إلى التغيير والحرية والتخلص من قبضة المؤسسة العسكرية، وتحرير طاقات البلاد بعد أزيد من 60 سنة من الاستقلال. مأزق الرئيس بوتفليقة يتعاظم يوما بعد آخر، وأغلب المتتبعين المتفائلين يؤكدون أن المشهد الجزائري مقبل على هزات كبرى، وأن الانتخابات الرئاسية لن تنهي المطالب التي عبر عنها الجزائريون رغم كل أشكال التضييق التي مورست عليهم من قبل السلطات الأمنية ومن خلفها آلة المخابرات التي تصر على إبقاء البلاد تحت سيطرة شرذمة من السياسيين الذين تجاوزتهم الأحداث في بلد شاب ويتطلع إلى تحقيق التغيير والانتقال الديمقراطي التي تعيشه بلدان الجوار بدءا من ليبيا مرورا بتونس وانتهاء بالمغرب.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.