الجزائر تشرع في تنفيذ مخطط دكتاتوري للانتقام من أعضاء حركة “بركات”

مشاهدة 13 مايو 2014 آخر تحديث : الثلاثاء 13 مايو 2014 - 8:12 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط شرعت الجزائر، أمس الأحد، في سلوك مخطط دكتاتوري تحت يافطة القضاء، في ما يمكن اعتباره شروعا في الانتقام من أفراد حركة “بركات”، التي كانت تعارض ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، لعهدة رابعة. ويظهر أن الجزائر مصممة على “تأديب” كل من يعارض التوجه غير الديمقراطي، حتى ولو كان مجرد مناضل حقوقي يكتفي برفع الشعارات واللافتات في الوقفات الاحتجاجية السلمية، وهذا ما تأكد رسميا بعدما التمست النيابة العامة لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة إدانة شابين اعتقلا عشية الانتخابات الرئاسية بسنة حبسا نافذا لكل واحد منهما. وفي الوقت الذي كان الجميع يتوقع الإفراج عنهما بعد تقديم هيئة دفاعهما، سيفاجأ الرأي العام الجزائري برفض الطلب من طرف القاضي المأمور، بل الأكثر من ذلك دخول ممثل النيابة العامة بمرافعة نارية، التمس فيها الحكم على كل واحد منهما بالحبس لمدة سنة كاملة. هذا وتم تأجيل النظر في القضية إلى يوم 18 ماي الجاري، للنطق بالحكم في هذه القضية التي تعود وقائعها إلى 17 أبريل حين تجمع ناشطو حركة “بركات” وسط الجزائر العاصمة، حيث اعتقلت قوات الأمن حينها عددا من المتظاهرين أطلق سراحهم بعد ذلك، باستثناء الشابين محمد قاضي (جزائري) ومعز بن نصير (مواطن تونسي)، اللذين وجهت إليهما تهمة التجمهر المفضي إلى المساس بالأمن العام. وكانت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) والشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان قد طالبت، يوم الجمعة الماضي، ب”الإفراج الفوري ومن دون شروط” عن الشابين، منددتين، في بيان مشترك، ب”الطابع التعسفي لاعتقالهما والتهم الموجهة إليهما”. هذا وينفي المتهمان أي مشاركة لهما في هذا التجمع، مؤكدين أنهما كانا في تلك اللحظة واقفين قرب الكلية المركزية للعاصمة التي تتواجد بمحاذاة سكنى الطالب الجزائري، حيث أقيم التجمع. وأعربت الهيئتان عن بالغ الأسف لكون “الشابين يقبعان في السجن بحجة المشاركة في تظاهرة رغم نفيهما لذلك، ولكون حق التظاهر الذي يكفله القانون الدولي يتعرض من جديد لممارسات قمعية من قبل السلطات الجزائرية”. ونقل البيان عن فيليب لوتر مدير (أمنيستي) لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط قوله إن “حق التجمع منتهك بانتظام بالجزائر، سواء من خلال التفريق العنيف غير ما مرة للمظاهرات من طرف قوات الأمن، أو عن طريق المتابعات القضائية التعسفية تجاه أولئك الذين يمارسون هذا الحق”. وأشار ميشيل توبيانا رئيس الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان من جهته، إلى أن “السلطات الجزائرية مطالبة بملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات الميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية من أجل ضمان حرية التعبير، والتجمع وتأسيس الجمعيات بالجزائر، كما ينص على ذلك دستور البلاد”. وشكلت حركة (بركات) التي تسعى إلى مواصلة نشاطها حتى بعد رئاسيات 17 أبريل، جبهة معارضة شعبية قوية لترشح عبد العزيز بوتفليقة للرئاسة التي ظفر بها وبفارق كبير عن باقي المرشحين.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.