تشريح “يوميات أمير منبوذ” على قناة “فرانس 24” الإخبارية

مشاهدة 20 مايو 2014 آخر تحديث : الثلاثاء 20 مايو 2014 - 8:45 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط

تعرض عبد اللطيف حسني، مدير تحرير مجلة “وجهة نظر” أو بالأصح “وجهة أمير”، لـ”إحراج” حقيقي في برنامج “حديث العواصم” الذي يبث على قناة “فرانس 24” الإخبارية، والذي خصصت حلقته يوم أمس الأحد، لمناقشة كتاب “الأمير المنبوذ”.

اقرأ أيضا...

المرتزق المعروف، المستفيد من سخاء الأمير، تملص بشكل مفضوح من الإدلاء برأيه في ما يتعلق بمصداقية الكتاب والتزوير في الحقائق الذي حفلت به صفحاته، بحيث أكد للمقدم جمال بودومة أنه “جاء لمناقشة الكتاب وليس لمناقشة الأمير”.

وقد علق متتبعون أنه ما كان على هذا المرتزق الحضور، لأنه أساء إلى ولي نعمته من حيث لا يدري، بمداخلاته الهزيلة ودفاعه المفضوح وغير الموضوعي عن الأمير.

عبد الرحيم أريري مدير تحرير أسبوعية “الوطن الآن”، أبدى في مستهل مداخلته بأنه يتحفظ على كلمة “الجرأة” التي اعتبر المنشط أنها ميزت الكتاب.

وأوضح أريري أن قراءة متأنية لـ”الأمير المنبوذ” تكشف أن الأمر يتعلق بكتاب يحمل مجموعة من الوقائع المزيفة، والغرض منه تصفية حسابات، مشيرا إلى أن الكتاب لا علاقة له بأي “قراءة موضوعية للحياة السياسية المغربية”.

وأكد الصحفي أريري أن الكتاب يدخل في إطار تصفية الحسابات، خصوصا أنه يأتي بعد الربيع العربي، مذكرا بالخرجات الإعلامية المكثفة التي كانت للأمير خلال هذه الفترة، بحيث كانت له، يقول أريري، قناعة بأن موجة الربيع العربي قد حلت بالمغرب، بعد سقوط عدة أنظمة عربية، لكنه لم يدرس حساباته جيدا.

وقال أريري “أنا فاعل إعلامي معني بما يجري في المغرب، وهذه كتابة مبتورة للحياة السياسية.. أنا شاهد فيها ولم أرى أمانة ولا مصداقية في ما كتبه الأمير”.

وزاد أريري أن مولاي هشام يريد استنساخ نظام الحكم السعودي، عن طريق مجلس العائلة، معتبرا أنه يريد أن يلعب دورا في الحكم، حتى ولو تجاوز الطوابير البروتوكولية، و”هذا ما يستشف من كتاباته وأفكاره” يقول أريري.

وذهب مدير أسبوعية “الوطن الآن” إلى أن مسألة الملكية هي قضية تهم المغاربة جميعا، وليس من حق الأمير التقرير في مصيرهم ولا قناعاتهم، مشيرا إلى أن النموذج الذي يريد الأمير تطبيقه في المغرب، يشبه كثيرا نموذج الحكم في السعودية، حيث يتقاسم الحكم آلاف الأمراء، ولكل واحد بئر من النفط.

وقال إن هذا الأسلوب في الحكم يتنافى وانتظارات القوى السياسية الحية في المغرب، التي تسعى إلى نظام عصري ديمقراطي.

وشدد أريري على أن الهدف من ممارسات الأمير تقف خلفها نوايا ابتزازية، مشيرا إلى أن مواقف مولاي هشام كلما كان قريبا من الدولة يشرع في المدح وإعطاء أفضل التوصيفات عن الوضع في المغرب، لكن عندما تغلق عليه الأبواب يصعد إلى الجبل ويشرع في نفث السموم.

وقال إذا كان مولاي هشام بالفعل رجلا ديمقراطيا، فعليه أن يذهب بعيدا، ويتخلى عن لقب الأمير وصفته وجواز سفره الدبلوماسي.

واستغرب كيف للأمير الذي كان يتلاعب بالمأذونيات في عهد الحسن الثاني، أن ينادى بالشفافية والنزاهة، داعيا إياه، في هذا الصدد، إلى “إعادة الأموال والثروات إلى المغاربة حتى يتصالح مع أفكاره كديمقراطي وكمصلح، أما أن يستغل موقعه كأمير ليبتز ويستفيد من الامتيازات فالمغاربة يرفضون هذا الأسلوب”.

التمويلات المشبوهة للمنظمات الحقوقية، كانت حاضرة في المداخلة، بحيث أكد أريري ما سبق لعدد من وسائل الإعلام الوطنية والدولية أن تداولته بخصوص العلاقات المشبوهة للأمير بمرتزقة حقوق الإنسان، وأكد أنه بالفعل متورط في تمويل إحدى المنظمات الحقوقية المعروفة.

إلى ذلك، نفى أريري وجود سياسة للتعذيب الممنهج في المغرب، كما تدعي منظمة أمنيستي، معتبرا أن حالات التعذيب ليست سياسة عمومية، بل قد تكون مجرد انزلاقات فردية تحال على القضاء، واستشهد، في هذا الصدد، بما وقع في فرنسا مؤخرا، بحيث أقدم أربعة من رجال البوليس الفرنسي على احتجاز مواطنة كندية والاعتداء عليها جنسيا بشكل جماعي داخل مركز للشرطة.. فهل يعني هذا أن فرنسا دولة تعذيب؟ يتساءل أريري.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.