رأي.. قصة الصراع الداخلي للحركة الشعبية والوزير الطامح لخلافة امحند

مشاهدة 7 مايو 2014 آخر تحديث : الأربعاء 7 مايو 2014 - 12:10 مساءً

حركي غيور

في أواخر 2006، كان اللقاء بين الشاب الجامعي والأمين العام للحركة، كان الأمر يتعلق بضرورة إعداد بعض الأرضيات الحزبية، كانت الأفكار جاهزة وفي حاجة لمن يصوغها وينظمها بمقابل مالي، كان الأمر معتادا في الحركة الشعبية قبيل المؤتمرات الوطنية والانتخابات، فغالبا ما يتعامل الحزب مع بعض الأطر الجامعية ذات الاختصاص، إما لصياغة الأرضيات والبرامج او لعقد ندوات إشعاعية، ليس المجال هنا مجال ذكر الأسماء، لكن لو عدنا الى أرشيف الحركة لوجدنا العجب العجاب بشأن أسماء قد لا يتخيلها البعض أدت “خدمات” بمقابل ما تلبث أن تقوم بانتقادها في مكان أخر لربما بمقابل من جهة ما ، وهنا لا بد من التأكيد بان سي امحند من اشد الأمناء العامين حرصا على الاستفادة من خبرات جامعية مغربية. لنعد إلى الجامعي والوزير الحالي، الذي لم يرفض التعامل مع الهيئة رغم ما كان يبديه من احتقار لها ،كونها هيئة الأعيان ،يتحكم فيها الامازيغ، فاقدة للأطر الكفأة كما يتهيأ للعديدين، أبدى الأستاذ الرغبة في التعاون بل والانضمام ، فكان له ما أراد نظرا لقربه من الأمين العام وتقدير الأخير للأطر المغربية، احترقت المراحل بسرعة فبدون المرور بالمجلس الوطني ،أصبح الجامعي المطالب بالديمقراطية اليوم، عضوا بالمكتب السياسي ونائبا برلمانيا ” مطعون فيه”، بل رئيس لجنة من لجن المكتب السياسي، لم نسمع عن أية انجازات لها، لم يعترض الحركيون تقديرا منهم للامين العام، لكن ذلك لم يمنع البعض منهم وضعه ضمن لائحة “les parachutistes” كان واضحا بأن الأستاذ الجامعي على استعداد لسلك كل المسالك التي تسهل له الوصول إلى مبتغاه، اقترب حتى من أولئك الذين يعتبرهم في الأوساط الجامعية سببا في إفساد الحياة السياسية وهنا نحيلكم على مقالات استاذنا قبل أن يصبح وزيرا للسياحة ،عندما كان شريكا في أخبار بوعشرين بمبلغ مهم، كما نحيلكم على اريري وعلى لمرابط بشأن أصل ذلك المشروع الإعلامي. رفض الأستاذ المساهمة بمقالات في جريدة الهيئة التي ينتمي إليها، فهي ليست في مستواه الأكاديمي، كان دفاع الحركة عن التعددية والامازيغية يحرج أستاذنا أيما إحراج، ويفضل البحث عن كلمات تعبر عن ذلك بشكل مبهم وغير صريح فقط في إطار مسايرة الموجة السياسية بعد خطاب أجدير، كان ولا يزال يصاب بالحرج عندما يُذكر ان الهيئة التي ينتمي إليها تولي الامازيغية الأولوية في برامجها، حتى بعد الاعتراف بها رسميا في الدستور. أتساءل كيف سيتعامل المرشح للأمانة العامة للحركة مع الامازيغية بعد توليه “……..”؟ في زمن الوحدة الحركية استمر استاذنا في البحث عن اقرب المسالك إلى المناصب، شاءت الأقدار ان تتلاقى طموحاته مع طموحات عبد القادر تاتو حركي تربى في أحضان احرضان قبل أن يخدم الطموحات الزعامتية للمرحوم بوعزة ايكن وقبل أن ينقلب عليه هو الآخر رفقة الفاضلي هذا الأخير تخلى عنه أيضا خلال المؤتمر الحادي عشر للحركة واصطف الى جانب حليمة العسالي واوزين اللذان أوصلاه إلى منصب أمين مال الحزب ضدا على السنتسي ادريس، وبالفعل بفضل اصطفاف استأذنا إلى جانب جناح تاتو وثقة الأمين العام أصبح وزيرا للسياحة في حكومة بنكيران ، ضم لديوانه في الوزارة كل من أوصى بهم سي عبد القادر، وهي الكتيبة التي تعمل الآن بجد لإيصاله للمنافسة مع من كان له الفضل في انتمائه للحركة والوصول إلى أرقى هياكلها خارج كل قواعد الديمقراطية والاستوزار باسمها. كانت من أولى العقود التي وقعها ، عقد مع وكالة اشهارية لتلميع صورته في وسائل الإعلام على حساب الشعب المغربي طبعا، وهي نفس الوكالة التي تخوض حملة انتخابية لصالحه وتنشر آراءه في مجال الدمقرطة الداخلية والتشبيب التي لم نسمع عنها من قبل. في أولى أيامه في بالوزارة، وصل “طافحا” إلى قناة فرنسا 24 للحديث عن السياحة المغربية، فاضطر فريق العمل “العهدة على احد أعضاء الفريق” لتمضية وقت غير قصير لإعادته إلى بعض من الاتزان الفكري ،لكن ذلك لم يمنعه عندما السياحة الجنسية ،من اتهام المغاربة “بأنهم يقدمون أبناءهم ل……” التسجيل موثق. ملحوظة: الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما عن رأي صاحبها.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.