تركيز غير بريء للآلة الإعلامية المسخرة على حقوق الإنسان بالمغرب

مشاهدة 28 يونيو 2014 آخر تحديث : السبت 28 يونيو 2014 - 6:45 مساءً

كواليس اليوم : مكتب الرباط تواصل الآلة الإعلامية للمرتبطين بمنظمة العفو الدولية، تزييف الوقائع، ورسم صورة سوداوية عن واقع حقوق الإنسان بالمغرب. هذا ما يستشف من خلال مقال دبج بأسلوب رديء الصياغة، نشر على موقع مبتدئ يحاول من يسمى رئيس تحريره، المدعو حميد المهداوي، التسلق والوصول ولو على حساب سمعة الوطن، علما أنه أحد شوائب موقع “لكم”، المصارعة من أجل البقاء. إلصاق تهمة التعذيب وعدم احترام حقوق الإنسان بالمغرب، يبدو قرارا نهائيا لا رجعة فيه من طرف البيادق، مهما اتخذ المغرب من خطوات، ومهما عبر المسؤولون عن نوايا الحكومة لتحسين حقوق الإنسان وتجاوز الهفوات المسجلة والتي لا تعدو في الواقع أن تكون حالات فردية معزولة، لا تعبر عن توجه عام لممارسة التعذيب بحق المعتقلين، وعدم احترام حقوق الإنسان، شأن المغرب في هذا شأن جميع الدول، بما فيها العريقة في الديمقراطية. ما تخطيء به الجهات التي تشن مؤخرا حملة مسعورة ضد المغرب في ما يتعلق بحقوق الإنسان، هو إلصاق تهمة الإنكار بالمسؤولين المحليين، لأن شهادات المسؤولين الحكوميين المغاربة تنطلق من وقائع رسمية موثوقة، ويمكن الاستناد عليها لإعطاء صورة واقعية عن الوضع الحقوقي. ولا تتردد هذه الأطراف في الإصرار على الاحتفاظ برواية واحدة، ثم تسقط في تصديق روايات صادرة عن أشخاص لهم خصومات واضحة ومعروفة مع النظام، وبالتالي فإن شهاداتهم مجروحة ولا ترقى إلى الصدقية المحايدة التي يفترض أن تبحث عنها هذه الجهات قبل صياغة تقاريرها وإصدار أحكامها الجاهزة والجائرة دائما. تتبع تقييم الوضع الحقوقي في المغرب من طرف الجمعيات المهتمة بالشأن الحقوقي لا يخلو من مبالغة، واستهداف واضح، من خلال تعمد التذكير بحالات محددة، أوضح المغرب وضعها القانوني، وقال القضاء كلمته بخصوصها. قضية اعتماد بعض الحالات التي تدعي تعرضها للتعذيب، والإصرار على صناعة الضحايا من قصص شبه وهمية، وكاذبة، يسقط تقارير هذه المنظمات في سلة التقارير المنحازة وغير المحايدة، والتي لا تصلح كمعيار لإصدار أحكام بخصوص الوضع الحقوقي، لأن إدراج اسم المغرب ضمن الدول الخمس المتهمة بارتكاب جرائم التعذيب، وإلقاء نظرة عابرة على أسماء هذه البلدان، يؤكد حقيقة هذا التصنيف وعدم سلامته بالاعتماد على جميع المعايير، لأن المقارنة بين المغرب وبعض هاته البلدان يعطي للمغرب تميزا في ما يتعلق بتدبير الوضع الحقوقي الذي سجل عدة مكتسبات وراكم الكثير من الانجازات التي حظيت بإشادات دولية واعتراف رسمي من قبل مراجعة متخصصة. وعندما تصدر أحكام متناقضة بخصوص وضع حقوق الإنسان في المغرب، فإن النصيحة الوحيدة لهذه المنظمات هي دعوتها إلى التدقيق في مصادرها وتنقيح تقاريرها من الأكاذيب والادعاءات المغرضة.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.