من نصب الدكتور سرحان وصيا على الشعب حتى يراسل الملك باسمه؟

مشاهدة 28 يونيو 2014 آخر تحديث : السبت 28 يونيو 2014 - 6:47 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط عاد عبد الحق سرحان إلى ممارسة الأستاذية، وتوجيه رسالة ثالثة إلى الملك محمد السادس، مانحا لنفسه مكانة الناصح الأمين، والعارف بدواخل الشعب المغربي، مدعيا أن رسالته بتاريخ 4 مارس كانت وراء توجيه الملك محمد السادس لخطابه في التاسع من مارس، وهنا لا يسع المرء إلا أن يخاطب الدكتور سرحان إذا لم تستحي فاصنع ما شئت. الدكتور عبد الحق سرحان لبس ثوب الناصح والعارف، مكررا نفس الكلام الذي يردده بدون خجل بعض الباحثين عن الشهرة، والذين يتحدثون باسم الشعب، علما أن بعضهم لا يستطيع إقناع حتى عشرة أشخاص بالإنصات إليه. ما معنى أن ينحرف الدكتور عبد الحق سرحان عن تقديم روايته الأخيرة، لينخرط في توجيه الرسائل إلى أعلى سلطة في البلاد وبطريقة فجة لا تراعي قواعد مخاطبة الملوك. وأهم ما في الموضوع، أن رسالة عبد الحق سرحان لا تحمل جديدا، وأن أكثر من 33 حزبا في المغرب، يتوجهون يوميا بمطالب للحكومة من أجل المطالبة بصيانة كرامة المغاربة، والالتفات إلى ظروف عيشهم، وتحسين الخدمات الصحية والتعليم والبنيات التحتية. هذه الأحزاب والهيئات السياسية، والمنظمات النقابية، توجه الرسائل لأن هناك مطالب شعبية يتعين الاستجابة لها، ولأن هناك جهات تنكب على معالجة هذه القضايا، لأن الشعب صوت على حكومة اختارها بنفسه، وهي المختصة بالانكباب على معالجة مطالب المواطنين، والاختلالات الاقتصادية والاجتماعية، والملك احترم خيار الشعب المغربي وعين رئيس حكومة من الحزب الذي احتل الرتبة الأولى. أما أن يقوم الدكتور سرحان بتوجيه رسالة للملك، فهو مجرد مواطن عادي، ولا حق له في الحديث باسم الشعب وممارسة الوصاية عليه، وأن المكان الطبيعي لرفع المطالب السياسية، هي منابر محددة ومكانها الأحزاب والنقابات والمنظمات المدنية، والعنوان الوحيد هو الحكومة ورئيسها المسؤول عن تدبير الشأن العام، أمام الملك ، الذي تضعه مكانته الرمزية في مرتبة القائد الموجه والمشرف، وهو فوق هذا وذاك أحرص الناس على مصالح المغاربة، وأكثره عطفا عليهم، لكن الاكراهات الاقتصادية والاجتماعية، تحول في بعض الأحيان دون تحقق كامل الأهداف المرجوة. رسالة سرحان، ومثلها من الرسائل التي تخطيء العنوان، تدخل من حيث تصنيفها في باب المزايدة على الملك وباقي المؤسسات الوطنية، ومن يبتغي مصلحة المغاربة عليه أن يتجنب أسلوب المزايدة، وقضية التخويف من الثورة، أصبحت متجاوزة في المغرب، كما أن الدول التي ركبت موجة الثورة، تجني اليوم الاضطرابات السياسية والفتن الطائفية، والجوع والتقهقر في سلم التنمية.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.