الحسين المجذوبي يمرر رسائل استفزازية للقضاء المغربي

مشاهدة 5 يوليو 2014 آخر تحديث : السبت 5 يوليو 2014 - 4:36 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط في توظيف غير بريء لما يحدث ببلدان الجوار بالضفة الشمالية، حاول الحسين المجذوبي، إسقاط الحالتين الفرنسية والاسبانية في متابعة شخصيات وازنة، من حجم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، والأميرة الاسبانية كريستينا، لتمرير رسائل تحمل في طياتها استفزازا مبطنا للقضاء المغربي، ومحاولات للضغط المعنوي عليه. ولأن المجذوبي اعتاد الاختباء وراء الآخرين، وإدارة الحروب بالوكالة، أو كما يقول المثل المغربي “كاري حنكو” فإنه لجأ إلى تمرير رسائله عبر نسبتها للمغاربة، وهنا لا بد من توجيه سؤال بسيط للحسين المجذوبي، كيف يتحدث بصيغة الجمع واثقا من أن المغاربة يتابعون باهتمام ملاحقة القضاء الإسباني لشقيقة الملك والفرنسي لساركوزي، وعلى أي بارومتر اعتمد لإصدار حكم القيمة هذا، ودون أن يخفف من نسبة الإطلاق ولو بكتابة بعض المغاربة، أو طيف منهم، ولو فعل هذا لكان الأمر معقولا ومفهوما. إثارة متابعة الرئيس الفرنسي السابق، وشقيقة ملك إسبانيا، وربط الأمر بمتابعة مسؤولين مغاربة من قبل القضاء الفرنسي والاسباني وإثارة قضية المؤامرة واستقلالية القضاء، بهذا المنطق، ووفق هذه المعادلة لا تستقيم، لسبب بسيط، وهو أن القضاء الفرنسي والاسباني يتابعان مسؤولين مغاربة استنادا إلى شكايات كيدية، تعتمد على الاتهامات المجردة التي يعوزها الدليل والحجة، في حين أن متابعة ساركوزي وكريستنا، تتم بناء على تهم بالفساد المالي واستغلال النفوذ، وهناك فرق كبير بين شكايات كيدية وشكايات تتعلق بفساد الذمة المالية، وهذا الأمر قاسم مشترك في حالة الرئيس الفرنسي وشقيقة ملك إسبانيا. وعندما يحتاج المجذوبي، لخلط الأوراق، فإن الأمر يقتضي بعض الحنكة والاجتهاد، وليس اللجوء إلى الإسقاط العبثي مع ظهور أول حالة لا تشبه في شيء موضوع التشبيه. حكاية الضغط المعنوي على القضاء المغربي هي ما يحاول الحسين المجذوبي القيام به، وقد جرب هو وغيره في أكثر من مرة هذه اللعبة البئيسة وانتهى الأمر معه ومع غيره إلى الفشل، لأن القضاء المغربي ورغم محاولات الإساءة المتعمدة أظهر مرارا وتكرارا، أنه مؤسسة مستقلة تأخذ تعليماتها من نصوص القانون التي توجه العاملين بهذا القطاع، وليس ارتدادات قضايا ما وراء البحار. ولعل أسوأ ما في الخبر، هو ادعاء المجذوبي أن وسائل الإعلام المغربية تتفادى إثارة هذه القضايا، حتى لا تقع في الإحراج بسبب متابعة مسؤولين مغاربة أمام القضاء، مع أن الأمر متروك لسياسات التحرير وسلطة القائمين عليها في ما يتعلق بأولوية الجمهور المغربي، علما أن عددا لا بأس به من وسائل الإعلام المغربية تابع هاتين القضيتين، لكن ليس بمنظار الحسين المجذوبي ومن يحركه.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.