احتقان جزائري يعبر عن نفسه بالصراعات الطائفية وعودة الإرهاب

مشاهدة 7 أغسطس 2014 آخر تحديث : الخميس 7 أغسطس 2014 - 9:15 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط

تواجه الجزائر تحديات متعاظمة، باتت تهدد الاستقرار الأمني.

اقرأ أيضا...

ففي ظل اتساع رقعة الاضطرابات العرقية التي تعيشها منطقة غرداية منذ أزيد من ستة أشهر متواصلة، والتي خرجت على ما يبدو عن السيطرة، وباتت مرشحة لتصل إلى مناطق أخرى، إضافة إلى تنامي الأحداث الإرهابية التي تتربص بالبلاد، والتي تباغت بين الفينة والأخرى السلطات الأمنية بحوادث إرهابية متنوعة بين استهداف مرافق حيوية كمجمع النفط الذي خلف عشرات القتلى وضمنهم ضحايا من جنسيات أجنبية، وبين أعمال إرهابية تضرب المصالح الأمنية من جيش، والأمن الوطني وقوات الدرك الوطني.

ففي أقل من 10 سنوات انهارت نتائج ما يسمى بسياسة الوئام الوطني، والتي فشلت بسبب مقاربتها الأمنية، وعدم قدرة الجزائر على ابتكار حلول سياسية موازية للمقاربة الأمنية، وفي ظل عدم قدرة الجزائر على إطلاق مسار إصلاحات سياسية لاستيعاب مختلف الحساسيات والهيئات والقوى.

تشدد حكومة الجزائر، واحتكار السلطة، وتجاهل مطالب الشعب، وتنامي الاحتقان الاجتماعي، عزز مواقع التطرف، وأعاد الحياة لمشاريع التفرقة، وأيقظ الحساسيات العرقية والطائفية، مثلما حدث بولاية غرداية.

ورغم كل محاولات التعتيم والتكتم على الأحداث الإرهابية التي تهز الجزائر، وتقليل حكومة الجزائر من أهمية الأحداث المضطربة بعدد من البؤر المشتعلة، ورغم الصرامة الامنية التي تتعاطى بها الحكومة الجزائرية مع الأحداث المشتعلة، إلا أن اتساع هذا المد، يعكس بالفعل أزمة عميقة تهدد استقرار البلاد في الأفق المتوسط والطويل، ما لم تقدم الحكومة على اتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة هذه الاشكالات.

ولعل انتخاب الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، شكل ضربة لكل الآمال المعلقة على انفراج سياسي جزائري، ينهي احتكار السلطة، وفرض سياسة الأمر الواقع على الجزائريين، وهو ما تسبب في تغذية التطرف وتنامي الأشكال الاحتجاجية التي تعبر في واقع الأمر عن يأس قطاعات عريضة من الشعب الجزائري من أي أمل في حدوث انتقال حقيقي ينهي حقبة ما بعد الاستقلال والتي لم تنتج سوى المآسي والويلات لبلد يسحقه اليوم الارهاب والاضطرابات المختلفة.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.