داعش والجريمة المنظمة تجمع كبار مسؤولي الداخلية والأمن المغاربة والإسبان بتطوان

مشاهدة 28 أغسطس 2014 آخر تحديث : الجمعة 29 أغسطس 2014 - 6:24 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط نظرا لتنامي حجم المخاطر الإرهابية التي تستهدف العالم المتحضر الآن، ووجوب تنسيق إلزامي بين مختلف الدول لصد التهديدات الإرهابية الداهمة وحماية أمن وسلامة الشعوب، كانت هناك مبادرة مشتركة بين المملكتين المغربية والاسبانية، لرفع درجات التنسيق والتعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية والداخلية، حرصا على استتباب الأمن والسلام في البلدين. وقد باتت مخاطر “الدولة الإسلامية”، المعروفة اختصارا بـ”داعش”، على رأس أولويات الأجهزة الأمنية والقضائية في المغرب وإسبانيا، ومن شأن التنسيق بين المملكتين في هذا الجانب أن يساهم في تطويق ومحاصرة المتطرفين الموالين لـ”داعش”، وتوجيه ضربات استباقية لإحباط أي مخططات إجرامية. ودائما ما تثمر علاقات التعاون بين أجهزة الاستخبارات والأمن في المغرب وإسبانيا عن نتائج إيجابية، كانت آخرها الشبكة الإرهابية الموالية لـ”داعش” التي تم تفكيكها في عدد من مدن الشمال، وكذا الجانب الإسباني، بتنسيق وثيق بين الدولتين. وفي هذا الصدد، عقد وزير الداخلية المغربي ونظيره الاسباني، أمس الأربعاء بتطوان، اجتماع عمل بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المغربي، وكاتب الدولة الاسباني المكلف بالأمن، خصص لمحاربة الارهاب، وعلمية عبور 2014 ، والهجرة السرية، ومحاربة تهريب المخدرات، والحفاظ على الامن والاستقرار على المستوى الاقليمي. وذكر الجانبان في بلاغ مشترك أن هذا الاجتماع مكن الوزيرين من التذكير بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس و صاحب الجلالة الملك فيليبي السادس، وبجودة علاقات التعاون بين حكومتي البلدين، وكذا بتشبث شعبيهما بقيم الديمقراطية والحرية والتسامح وحسن الجوار. فبخصوص محاربة الإرهاب، يضيف البلاغ، جدد وزيرا الداخلية تشبثهما بالعمل باستمرار من أجل تحسين آليات تبادل المعلومات بين الأجهزة المكلفة بالاستعلامات، وخاصة في مجال محاربة شبكات استقطاب مقاتلين لفائدة المجموعات الإرهابية، ونوها بالنتائج المهمة التي تم تسجيلها، بفضل هذا التعاون المدعوم، كما تشهد على ذلك عمليات تفكيك شبكات تنشط على مستوى البلدين، والتي أنجزت على التوالي في شهور مارس و يونيو وغشت 2014. وتابع البلاغ أنه بشأن عملية العبور 2014، سجل وزيرا الداخلية المغربي والإسباني حسن سير هذه العملية بفضل المجهودات المشتركة لسلطات البلدين، في إطار تعاون وثيق تمحور حول جوانب السيولة والأمن وراحة المسافرين. وعبرا، في هذا الصدد، عن التزامهما بالعمل من أجل استمرار المكتسبات المنجزة في هذا المجال خلال السنوات القادمة. وأبرز المصدر ذاته أنه بخصوص الهجرة غير الشرعية، عبر وزير الداخلية الإسباني عن شكره لنظيره المغربي للجهود التي تبذلها السلطات المغربية في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية، مسجلا في هذا الشأن، السرعة والتفاعل الفوري الذي أبانت عنهما المصالح المغربية المختصة في أعقاب المحاولات غير المعهودة للهجرة غير الشرعية التي تمت يومي 11 و 12 غشت 2014، وكذا نجاعة آليات التنسيق والتواصل بين الوزراء المغاربة والإسبان، والتي مكنت من التصدي سريعا لهذا التدفق. وجدد الوزيران التزامهما بأن تتم عملية مكافحة الهجرة غير الشرعية في إطار الاحترام التام لحقوق الإنسان وكرامة البشر. وذكرا في هذا الإطار بأهمية مبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى إرساء سياسة جديدة للهجرة بالمغرب وفق رؤية إنسانية. وبخصوص مكافحة تهريب المخدرات، سجل البلاغ أن وزيري الداخلية أشادا بالنجاح الذي تحقق في مجال مكافحة شبكات تهريب المخدرات، سواء تلك التي تنشط بين البلدين، أو تلك التي لها امتدادات دولية. كما أعربا، على وجه الخصوص، عن ارتياحهما لتفكيك شبكات كانت تستخدم الطائرات في نقل المخدرات عبر المضيق. ووعيا منهما بالدور الذي تضطلع به المملكتان المغربية والاسبانية في الحفاظ على الأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي، اتفق الجانبان على تعزيز علاقاتهما المباشرة والدائمة من أجل التنسيق الفعلي لمصالحها. وخلص البلاغ المشترك إلى أن الوزيرين اتفقا على الاجتماع مرة واحدة كل ستة أشهر، على الأقل، بهدف تنسيق عملية تفعيل تدابير التعاون المقررة، وتقييم الإنجازات وتحديد إجراءات التعاون الواجب اتخاذها مستقبلا.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.