مجزرة بشرية في ثاني أيام عيد الفطر.. والجزائر عاجزة عن مواجهة التحدي الأمني في ولاية غرداية

مشاهدة 1 أغسطس 2014 آخر تحديث : الجمعة 1 أغسطس 2014 - 11:44 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط عاد ملف الصراعات الطائفية والقبلية في ولاية غرداية، الجزائرية، إلى نقطة الصفر، وذلك بعدما تجددت المواجهات الدموية بين العرب والأمازيغ في ثاني أيام عيد الفطر. وانطلقت الأحداث منذ ليلة الاثنين الثلاثاء، أول أيام العيد، وما تزال مستمرة إلى حدود كتابة هذه السطور. وقد أصيب نحو 30 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، بعد تجدد أعمال العنف بين المالكية والاباضية. كما أقدم ملثمون مجهولون على إحراق مركز أمني بالمدينة. وقد انطلقت المواجهات عقب الاعتداء على إحدى النساء عن طريق الرشق بالحجارة، حيث تم رشقها عندما كانت متوجهة إلى عيادة، بسبب الحقد الطائفي، قبل أن يتدخل قريب لها ويدخل على الخط المئات من الأشخاص. ومن بين المصابين أعوان من قوات حفظ النظام، الذين وصلوا في تعزيزات أمنية إلى المكان، دون أن ينجحوا في الفصل بين الطائفتين المتخاصمتين. وفيما يشبه حروب العصابات، عمد المشاغبون إلى وضع متاريس باستخدام الحجارة إلى جانب حرق إطارات العجلات المطاطية، لعرقلة حركة السير، ومنع وصول قوات حفظ النظام التي لجأت إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع، لتفريق هؤلاء الشباب ومنع أي تجمع لمثيري الشغب. وتم تخريب وحرق مرافق وممتلكات عمومية وحرق مساكن وسيارات. هذا وقد تأكد جليا أن اتفاق التهدئة الذي أعلن أخيرا في ولاية غرداية الجزائرية لم يكن الحل الناجع لوضع حد لهذه الأزمة الأمنية التي تعصف بالجزائر منذ مدة طويلة، وخلفت مئات القتلى وآلاف المعطوبين، حيث لم تستمر الهدنة أكثر من أسبوع واحد، لتندلع شرارة الأحداث من جديد في محيط مقبرة الشهداء وسط مدينة بريان بغرداية. هذا وتشهد مناطق متفرقة بالولاية في هذه الأثناء مواجهات عنيفة بين سكان أحياء شرق “غرداية” وغربها، مما أسفر عن وقوع عشرات الجرحى من الطرفين. وكتبت الصحافة الجزائرية أن ملف غرداية لم يطو كما أكدت الحكومة الجزائرية في وقت سابق على لسان رئيس الوزراء عبد المالك سلال، التي قال فيها ان “الوضع في هذه الولاية عرف تحسنا، وأن الحكومة ستحل المشاكل التي تعاني منها المنطقة نهائيا بالحوار والتشاور”. ويأتي هذا التطور الميداني في المحافظة ليعيد هذا الملف إلى نقطة الصفر ويؤكد بالملموس، مرة أخرى، عجز الحكومة الجزائرية، أو تكاسلها لغاية ما، في مواجهة التحدي الأمني في هذه الولاية والنظر إلى مشاكلها والعمل على حلها قبل فوات الأوان.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.