هل بدأت فرنسا تسترجع صوابها؟

مشاهدة 2 أغسطس 2014 آخر تحديث : السبت 2 أغسطس 2014 - 1:12 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط يبدو أن الجمهورية الفرنسية قد بدأت تدرك قيمة التكلفة الباهضة لتدهور علاقاتها بالمملكة المغربية، الشريك الأساسي والاستراتيجي الأول في شمال إفريقيا، على مدى عقود عديدة. تأكد هذا في الخطاب الذي ألقاه رئيس وزراء فرنسا، يوم الأربعاء، والذي دعا فيه إلى إنهاء حالة “الاضطراب” في العلاقات الفرنسية المغربية، وإعلانه عزمه زيارة المغرب قريبا. ورغم أن الدولة الفرنسية ظلت ملتزمة بالصمت الغامض تجاه فضيحة محاولة تبليغ استدعاء غريب إلى المدير العام لمراقبة التراب الوطني، قبل بضعة شهور، عبر إقامة السفير المغربي بباريس، ولم تصدر عنها أية مواقف واضحة بشأن هذه الفضيحة باستثناء بعض التصريحات والأقوال الملتبسة، التي كانت تحاول التقليل من أهمية الموضوع، بالتأكيد على أن كل ما في الأمر هو مجرد استدعاء وليس اتهام، دون جدوى، إلا أن جميع المتتبعين كانوا يتوقعون مبادرة من اتجاه فرنسا نحو إعادة الروح إلى العلاقات بين البلدين، ورأب الصدع القائم بسبب الخلاف حول عدد من المواقف التي صدرت عن فرنسا في الآونة الأخيرة، والتي قرأ فيها المغاربة قراءات أخرى. لكن الشيء الذي ينبغي أن تفهمه فرنسا هو أنه لن يكون بإمكان مياه العلاقات المغربية الفرنسية أن تعود إلى مجاريها إن لم تتدارك فرنسا ما جرى، وتعمل على إصلاح ما يمكن إصلاحه، مما راكمته من أخطاء في حق المغرب وحق رجالاته، ومنها إعادة النظر بشكل عاجل وفوري في قضية الاستدعاء الموجهة إلى المدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني، الديستي، ونحو 20 مسؤولا مدنيا وعسكريا مغاربة، على خلفية الشكاية الكيدية التي تقدمت بها جمعية “المسيحيين لمناهضة التعذيب”.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.