المغرب يدعو إلى احترام الوحدة الترابية للدول لارتباطها بالأمن والاستقرار

مشاهدة 22 سبتمبر 2014 آخر تحديث : الإثنين 22 سبتمبر 2014 - 5:38 مساءً

دعا المغرب، اليوم الاثنين بجنيف، أمام لجنة حقوق الإنسان، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، إلى احترام الوحدة الترابية للدول باعتبارها “محددا أساسيا للحق في السلام”.

وأبرز القائم بالأعمال في سفارة المغرب بجنيف حسن بوكيلي، في جلسة مناقشة بمجلس حقوق الانسان حول تقرير الفريق المعني ب”الحق في السلام”، عددا من المكونات والإجراءات الواجب أخذها بعين الاعتبار في المناقشات المقبلة للفريق بشأن هذه القضية.

اقرأ أيضا...

وفي هذا السياق، أكد بوكيلي أن المغرب سيواصل مساهمته الفعالة والبناءة في المناقشات الرامية إلى تحديد مضمون مشروع الإعلان حول الحق في السلام.

وذكر بأن المغرب تقدم بعدة مقترحات ملموسة وإيجابية لإثراء النقاش حول مضمون نص هذا المشروع، مضيفا أن قضية إقرار السلم تشمل عدة مكونات وأبعاد أمنية واقتصادية وثقافية وإنسانية.

وقال الدبلوماسي المغربي إن المملكة تعتبر أن “السلم له ارتباط وثيق باحترام مبادئ الحفاظ على العلاقات الودية وحسن الجوار، وخصوصا عدم استخدام التراب الوطني لدولة لتهديد الوحدة الوطنية والترابية لدولة جارة”.

وأبرز أن “الحق في السلام رهين أيضا بالتزام الدول المجاورة بشكل صادق وبناء في المسارات السياسية لتسوية النزاعات بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات”.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن دعم دولة جارة لمشاريع انفصالية تحت غطاء مبدأ أممي يشكل “تهديدا للسلام والأمن الإقليميين والدوليين”.

وسجل أن الأمر يتعلق هنا بانتهاك كافة مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصا تعزيز العلاقات الودية بين الدول.

كما أشار إلى أن الحق في السلام الإقليمي والدولي تعرض لانتهاك سافر، وذلك من خلال إقدام دولة على دعم الانفصال والتمرد عسكريا ودبلوماسيا وماليا، لزعزعة الاستقرار والسلم والأمن في دولة جارة.

وأبرز أن تقرير المصير هو أيضا قانون يهم أيضا الشعوب الأصلية، موضحا أن الاستغلال السياسي لهذا القانون يروم بلقنة المنطقة بشكل يمثل تهديدا للأمن الإقليمي وإقصاء من الحق في السلام.

وبعد أن ذكر بأن الحكم الذاتي يمثل في عقيدة وممارسة الأمم المتحدة أعلى شكل من أشكال ممارسة هذا المبدأ في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، أكد الدبلوماسي المغربي أن “حل الحكم الذاتي يمكن من تسوية الخلافات السياسية بشكل توافقي في إطار السيادة الوطنية حفاظا على السلام والأمن والتنمية في المنطقة”.

وفي هذا الصدد، أوضح بوكيلي أن الحق في السلام يرتبط ارتباطا مباشرا بإحجام دولة عن انتقاد حقوق الإنسان أو استغلالها ضد دولة جارة لتقويض صورتها على المستوى الدولي، من خلال أمنها الوطني ووحدتها الترابية.

ولاحظ أن “تحقيق السلام رهين أيضا بعدم تجنيد مخيمات اللاجئين، وهذا يشكل تهديدا مباشرا لأمن اللاجئين أنفسهم وانتهاكا سافرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين”.

وفي السياق ذاته، أضاف القائم بالأعمال أن الحق في السلام يقوم على أساس احترام حقوق السكان اللاجئين فوق التراب الوطني لدولة ورفع الحصار المفروض عليهم، وأن احتجاز مجموعة من السكان على مدى عقود، في مخيمات لللاجئين في ظروف غير إنسانية، يشكل “انتهاكا للحق في السلم والكرامة الإنسانية”.

وأشار بوكيلي كذلك إلى أن “إحجام دولة وتقاعسها في تنفيذ التزاماتها الدولية في ما يتعلق بانتهاك حقوق اللاجئين، التي من المفروض حمايتها، يمثل انتهاكا للحق في السلم، سواء بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي للاجئين”.

وخلص بوكيلي إلى أن معارضة دولة على مدى عقود لإحصاء وتسجيل سكان محتجزين، والذي من المفروض حمايتهم، هي في حقيقة الأمر عرقلة لحريتهم وحقوقهم الأساسية، وبالتالي انتهاكا صارخا للحق في السلم بالمنطقة.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.