تصريحات زوجة الشارف تصل إلى الصحافة الدولية وتضع الجمعيات الحقوقية أمام امتحان صعب

مشاهدة 29 سبتمبر 2014 آخر تحديث : الإثنين 29 سبتمبر 2014 - 1:47 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط سلطت مجلة “جون أفريك” الدولية، الضوء على قضية المعتقل السلفي عمر الشارف، وأكدت الرواية التي نشرها موقع “كواليس اليوم” قبل يومين على لسان زوجة المعتقل السلفي، تحت عنوان “بوشتى الشارف ماشي راجل.. بشهادة زوجته..”، والتي أكدت أن زوجها شاذ جنسي، ومدمن على مشاهدة الافلام الاباحية. خروج زوجة السلفي عمر الشارف عن صمتها، وتأكيد مجلة “جون أفريك” للخبر، ينهي مزاعم التعذيب التي تعرض لها عمر الشارف على أيدي أجهزة المخابرات التي اتهمها بـ”إجلاسه على القرعة” والتي اتخذها هذا المعتقل كمطية لصرف الأنظار عن قضيته الأساسية وهي اعتقاله في إطار قانون محاربة الإرهاب وارتكابه لأفعال وممارسات يجرمها القانون وتشكل خطرا على الأمن والنظام العام.

ومؤكد جدا أن إثارة قضية عمر الشارف، وفضح أكاذيبه، تضع كل من تاجر بقضية الشارف، واستغلها للتدليل على استمرار التعذيب داخل مقرات المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، وتلقف تصريحاته دون التحقق منها، وعدم التبين من صدقيتها، يوجد الآن أمام امتحان الالتزام بضوابط معينة لمساندة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة في ظل استعمال بعض المعتقلين على ذمة قضايا خطيرة شماعة التعذيب للإفلات من العقاب، والبحث عن تسويات تتيح لهم مغادرة السجن وتهديد الأمن العام من جديد. ورغم ما تسرب من معلومات حول عمر الشارف وميولاته الجنسية، وممارساته، إلا أن بعض الجهات ستواصل العزف على وتر انتهاك حقوقه، بتصديق روايته التي تبين زيفها بعد خروج زوجته وشريكة حياته عن صمتها. ولعل من تضامن أو تبنى قضية تعذيب الشارف لم يفطن أو تعمد التغاضي عن حقيقة مفادها أن الرجل استعمل تلك الاتهامات وروجها من أجل تحسين وضعه والاستفادة من العفو بدليل مضمون رسالة العفو التي وقعها وأعلن فيها استعداده لسحب الاتهامات المتعلقة بتعذيب و”إجلاسه على القرعة”. وهل يصدق عاقل أن شخصا تعرض لمثل هذا النوع من التعذيب يجرؤ على التصريح به، لأن الأمر يتعلق بشرفة وسمعته. وضع اتهامات الشارف في سياقها الجديد، يسقط عنه ورقة التوت التي حاول الاختباء بها، ويفضح المسكوت عنه في قضية حاول البعض استغلالها سياسيا واعلاميا واعطائها ابعادا خطيرة، ليتبين في النهاية أن الموضوع مجرد ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.