عامل بوزارة الداخلية: الإرهاب لا ملة له وحقوق الإنسان أمانة في عنق المغرب

مشاهدة 11 سبتمبر 2014 آخر تحديث : الخميس 11 سبتمبر 2014 - 10:14 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط

تضمنت المداخلة التي ألقاها العامل بوزارة الداخلية محمد أوزكان، يوم الثلاثاء بالعاصمة جنيف، ردا قويا وصارما ومفحما لكل المغالطات والمناورات والافتراءات المعهودة في خصوم الأمن والاستقرار في البلاد.

اقرأ أيضا...

ورغم أن الأمر كان يتعلق بلقاء حول موضوع خاص يشغل العالم الآن هو الإرهاب، إلا أن المسؤول السامي اضطر إلى رفع اللبس عن بعض الحقائق وتنوير الرأي العام الدولي بحرص الدولة المغربية على وجوب ألا تقترن الجهود المغربية في محاربة الإرهاب، بأي انتهاكات تتعلق بحريات وسلامة المشتبه فيهم، والموقوفين على ذمة البحث والتحقيق، في جميع المراحل، بدءا من الإيقاف إلى التحقيق إلى المحاكمة.

وهذا بمثابة رد غير مباشر على جميع الأطروحات الانفصالية والافتراءات التي يروج لها حقوقيون مزعومون، تقول إن المغرب ينتهك حقوق الانسان ويقترف أعمال تعذيب، وإن كان واقع الحال يشهد والتاريخ يسجل.

وهذا ما يعني أن المغرب يعتبر الإرهاب لا دين أو ملة له، ويعتبر محاربته واجبة بل من أولويات الدولة، وفي الوقت نفسه يحرص على أن تتم عمليات مكافحة الإرهاب في أجواء قانونية محضة، دونما انتهاك أو خرق حقوقي.

وقد أكد محمد أوزكان العامل مدير التنظيم والحريات العامة بوزارة الداخلية، أن المغرب يعتمد استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب تراعي حقوق الإنسان ومتطلبات التنمية.

وأبرز أوزغان، خلال لقاء حول “مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان” نظم بمناسبة الدورة 27 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن “التدابير المتخذة شاملة واستباقية ومتعددة الأبعاد في الآن ذاته”.

وقد تميز الاجتماع بحضور عدد من الخبراء الأكاديميين والنشطاء الحقوقيين والدبلوماسيين والمسؤولين، من بينهم المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، المحجوب الهيبة، والقائم بأعمال السفارة المغربية في جنيف، حسن البوكيلي.

وقال أوزكان إن مكافحة الثغرات الأمنية ومختلف أشكال التهديدات، إرهابية كانت أو جنائية، تمر أيضا عبر التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية وتروم القضاء على أسباب التطرف.

وأوضح أن الاستراتيجية المغربية في هذا المجال تشمل المجالات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والدينية والإعلامية، من منطلق مكافحة هذه الآفة عبر التنمية البشرية وتعزيز دولة الحق والقانون.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تنبع من التزام المملكة بقيم التسامح وحقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون، مشيرا إلى أنها تتقاطع مع العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وتتطابق مع ميثاق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

واعتبر أن المغرب، وفضلا عن اليقظة الأمنية التي سمحت باستباق هجمات إرهابية محتملة، أدرك، في وقت مبكر، ضرورة تكثيف الجهود لاعتراض طريق هذه الظاهرة من خلال اعتماد استراتيجية وقائية متعددة الأبعاد.

وأبرز أنه “بصرف النظر عن درجة اليقظة، فإن التحدي الذي يطرحه امتداد التهديد الإرهابي يتجاوز قدرات دولة واحدة، فهو ظاهرة عالمية تهدد كافة البلدان”.

وبعد أن استعرض تطور الترسانة القانونية المغربية للوقاية ومكافحة الإرهاب، ذكر السيد أوزكان بقانون مكافحة تمويل الإرهاب، الذي اعتمد في ماي من سنة 2003 وبقانون مكافحة غسل الأموال (2007). كما أشار إلى إنشاء خلية للاستعلامات المالية في أبريل من سنة 2009 وكذا بإدخال تعديل في ماي من سنة 2013 على قانون تمويل الإرهاب من أجل مطابقته مع توصيات مجموعة عمل التمويل الدولية.

وذكر أيضا بإطلاق جلالة الملك محمد السادس، في أبريل من سنة 2004، للبنات الأولى لاستراتيجية إعادة هيكلة الحقل الديني في المغرب، مبرزا أن عملية إعادة الهيكلة هاته تهدف إلى النهوض بالحقل الديني وتجديده لتحصين المملكة ضد نزعات التطرف والإرهاب، والحفاظ على هويتها القائمة على الوسطية والاعتدال والتسامح، فضلا عن ضمان “الأمن الروحي للمواطنين ضد التأثيرات المتطرفة التي هي غريبة على الدين الإسلامي “. كما أشار أوزكان إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية،التي أطلقها جلالة الملك سنة 2005، تروم مكافحة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي.

وبخصوص توسيع هامش الحريات، تعززت المملكة بأرضية مواطنة لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، أطلقت في فبراير من سنة 2007، وتضم ممثلي الدوائر الحكومية والمؤسسات الوطنية و المجتمع المدني.

وأشار إلى أن المغرب أطلق، في سنة 2008، خطة عمل وطنية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، تروم تعزيز المكتسبات في المجال الديمقراطي والإعمال الفعال لمبادئ حقوق الإنسان من خلال تبني سياسة عامة في هذا المجال.

وقد تركزت المناقشات التي جرت خلال هذه الجلسة حول ظاهرة المقاتلين الأجانب، وسبل التوفيق بين مكافحة الإرهاب واحترام حقوق الإنسان وسبل خلق آلية دولية فعالة لمكافحة هذه الآفة.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.