بوتفليقة “يشرمل” المؤسسة العسكرية ويقضي على “المخ”.. فماذا جرى؟

مشاهدة 2 سبتمبر 2014 آخر تحديث : الثلاثاء 2 سبتمبر 2014 - 9:26 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط

استفاض محللون ومتتبعون للوضع السياسي والعسكري في الجزائر، في تأويل وقراءة قرارات الإعفاء التي اتخذها عبد العزيز بوتفليقة في حق عدد من كبار قادة الجيش، ومسؤولين مدنيين آخرين.

اقرأ أيضا...

أنهى الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، مهام قائدي الناحيتين العسكريتين الأولى والخامسة ورئيس أركان الحرس الجمهوري، ومهام مستشارين مدنيين وعسكريين برئاسة الجمهورية.

وتم إنهاء مهام العميد عبد القادر بن زخروفة، بصفته رئيسًا لأركان الناحية العسكرية الأولى، الواقعة غرب البلاد ومركزها محافظة وهران، وتعيين العميد نور الدين حداد بدلًا منه، كما أنهى الرئيس مهام العميد السعيد زياد، بصفته رئيسًا لأركان الناحية العسكرية الخامسة، الواقعة شرق البلاد ومركزها محافظة قسنطينة، وعين مكانه العميد خليفة غوار.

كما أنهى “بوتفليقة” مهام العميد عبد القادر عوالي بصفته رئيسًا لأركان الحرس الجمهوري.

كما استغنى بوتفليقة عن خدمات العديد من المستشارين برئاسة الجمهورية، كان أبرزهم اللواء محمد تواتي مستشار شؤون الدفاع لدى رئيس الجمهورية، والمعروف في الأوساط الإعلامية والسياسية بـ”المُخ”، كما تم إنهاء مهام السعيد بوالشعير بصفته مستشارًا قانونيًا لدى رئيس الجمهورية، وأيضًا إنهاء مهام أحمد أمين خربي مستشار رئيس الجمهورية، وعلي دريس، مسؤول برئاسة الجمهورية، ومست العملية أيضا يمينة رمضاني مديرة دراسات برئاسة الجمهورية.

وأُحيل إلى التقاعد كل من الطيب درقين وليلي طالب حسين بصفتهما نائبي مدير برئاسة الجمهورية، إلى جانب إنهاء مهام اللواء رشيد زوين، بصفته رئيسا لديوان الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، واللواء يوسف مذكور المكلف بمهمة لدى الوزير المنتدب وزير الدفاع الوطني.

وتأتي هذه المستجدات بعدما أعفى بوتفليقة، أواخر الشهر الماضي، مهام مستشاره الخاص ووزير الدولة عبد العزيز بلخادم، وأمر بإبعاده عن أجهزة الدولة والحزب الحاكم.

في هذا الصدد، قدمت صحف جزائرية وجهة نظر محلليها لما جرى، معتبرة أن قرارات بوتفليقة، تأتي في سياق فسح المجال أمام الجيل الجديد من الضباط، الأكثر ولاءاً له من القيادات العتيدة.

ويحتدم الجدل في الجزائر منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي جرت في أبريل الماضي، بشأن دور المؤسسة العسكرية، في القرار السياسي في الجزائر.

وسبق أن أشار الأمين العام لحزب “جبهة التحرير الوطني” عمار سعداني، المقرب من بوتفليقة، خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إلى تدخل جهاز الاستخبارات، التابع للجيش، في الشأن السياسي، وضرورة التوجه نحو الدولة المدنية، وإلزام العسكر والأمن بالعمل وفق الدستور.

وقال رئيس الحكومة الأسبق عبد الحميد غزالي، في تصريحات صحفية، إن “الجيش ما زال متدخلاً فاعلاً في القرار السياسي في الجزائر”. وحذّر من أن “يؤدي الاعتماد كلياً على الجيش في الشؤون السياسية إلى فقدان القوة السياسية والاقتصادية للبلاد”.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.