مسؤول إيفواري: تكوين الأئمة الأفارقة بالمغرب مبادرة ملكية “تاريخية”

مشاهدة 30 سبتمبر 2014 آخر تحديث : الثلاثاء 30 سبتمبر 2014 - 8:45 مساءً

أكد السيد سيسي دجيغيبا، مدير الإذاعة الإسلامية الوطنية، وممثل رئيس مجلس الأئمة بكوت ديفوار، أن مبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، الرامية إلى نشر إسلام متسامح بإفريقيا وتكوين العديد من الأئمة المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بالمغرب، تعد “تاريخية” و”تعكس في الواقع مقاربة الإسلام الأصيل والمتسامح”.

وقال دجيغيا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمقر الأمم المتحدة، “إنها مبادرة ملكية ذات طبيعة تاريخية، ومسؤولية تاريخية أيضا”.

اقرأ أيضا...

وأدلى السيد دجيغيبا بهذا التصريح على هامش اجتماع رفيع المستوى للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي حول موضوع “مكافحة التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية بدافع التطرف واللاتسامح: مقاربة المغرب وتجارب دول إفريقية أخرى”.

وأوضح المسؤول الإيفواي أن “مقاربة جلالة الملك تعكس في الواقع مقاربة الإسلام الأصيل، إسلام التسامح والانفتاح والتماسك الاجتماعي، الذي يأخذ بعين الاعتبار كل أبعاد الإنسانية، خصوصا السلام”، لا سيما بإفريقيا، مضيفا أنها تعكس أيضا الإرادة لجعل الإسلام يساهم في تحقيق التنمية البشرية.

وفي هذا الإطار، شدد السيد دجيغيبا على أن مكافحة التطرف والأصولية هي مكافحة “متعددة القطاعات”، مذكرا بأن البعد الأمني أو الاقتصادي وحده لا يكفي كما ثبت ذلك في جميع المشاكل الكبرى التي هزت العالم.

وسجل أن البعد الديني ينبغي أن يضطلع بدور داعم ليتم فهم الرسالة التي يراد تمريرها، كما ينبغي تعليم وتربية الرجال والنساء ليفهموا بأن الحياة هامة جدا حتى لا يعطي أناس الحق لأنفسهم بوضع حد لحياة الآخرين. وأعرب، في هذا السياق، عن الأمل في أن يسفر هذا اللقاء رفيع المستوى عن مقاربة عملية أكثر وبرغماتية موجهة إلى شباب جميع المعتقدات الدينية، وإلى النساء، إضافة إلى مقاربة شاملة تنأى بالجميع عن العنف وعن كل ما يمكن أن يعرقل التنمية المنسجمة والكاملة لإفريقيا، والعالم أجمع. وبعد أن شدد على أهمية التربية والتكوين من أجل نشر القيم الحقيقية للإسلام، دين السلام، أشاد السيد دجيغيبا بالمبادرة المغربية التي تجني ثمار النجاح، في إشارة إلى إحداث مركز لتكوين “مبعوثي السلام”، الذين سيكون بمقدورهم تلقين المبادئ الحقيقية للإسلام بالعديد من بلدان المنطقة.

وذكر السيد دجيغيبا بالعلاقات الممتازة القائمة بين كوت ديفوار والمغرب، كما دلت على ذلك الزيارتين الأخيرتين اللتين قام بهما جلالة الملك إلى أبيدجان خلال هذه السنة، وكذا تطابق وجهات النظر والمواقف المشتركة بشأن العديد من الملفات على الصعيدين الإفريقي والدولي، مشيرا إلى التكوين الذي استفادت منه الأطر الإيفوارية في مجالات مختلفة بالمملكة (علم الاجتماع، التاريخ، العلوم، الاقتصاد)، في وقت يواصل فيه آخرون متابعة دراساتهم في الجامعات المغربية، خصوصا التي تلقن علوم الدين والإسلام.

وخلص إلى القول “أعتقد أن هذا الأمر سيمكن من تعزيز القدرات الضرورية لأئمتنا الدينيين، وسيساهم بشكل فعال في هذه الجهود الرامية إلى القضاء على العنف من خلال فهم أفضل للإسلام الاصيل، وترسيخ تعليم ستكون تأثير مؤكد على المدى القصير والمتوسط والبعيد”.

كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.