هل يصلح التبصر ما أفسده التهور ببنسليمان؟

مشاهدة 9 سبتمبر 2014 آخر تحديث : الثلاثاء 9 سبتمبر 2014 - 1:08 مساءً

المحمدية/ السعيد بنلباه

دخل مفعول قرار منع حافلات النقل العمومي المنطلقة من مدن إقليم بنسليمان” بنسليمان، بوزنيقة ،المنصورية” من دخول وسط مدينة المحمدية سنته الثالثة، وليس هناك ونحن على أبواب انطلاق الموسم المدرسي بأسلاكه الثلاثة ،والجامعي، بكافة كلياته، ومعاهده العليا، ما يؤشر على قرب حل المشكل، بل ليس هناك ما يعطي ولو انطباعا بأن جهة ما تشغل بالها به، فبالأحرى البحث له عن حلول. معاناة حقيقية يكابدها، ساكنة إقليم بنسليمان عموما، والذين تعودوا على التعامل مع مدينة المحمدية في مجالات عدة، لكن المعاناة الكبرى تبقى من نصيب الطلبة، وطيلة أجواء الموسم الجامعي، خاصة وأن الموقع الجغرافي لإقليم بنسليمان، والتوزيع الرسمي الذي تتبناه وزارة التعليم العالي، يحتم أن يتابع طلبة الإقليم دراستهم العليا بكليات المحمدية. وكان المجلس البلدي لمدينة المحمدية في إحدى دوراته صادق على قرار، يمنع بمقتضاه على حافلات النقل العمومي العاملة ببنسليمان من ولوج وسط مدينة المحمدية، قرار وتحت الضغط الذي مارسه مهنيو سيارات الأجرة، حسب مصادر عدة، نفذته العاملة السابقة لعمالة المحمدية فوزية أمنصار. وبعد فترة قصيرة من تطبيقه بحذافيره، واستجابة لاحتجاجات طلبة بنسليمان بالمحمدية، الذين أصابتهم رصاصات القرار في مقتل، كما يقال، على اعتبار أن الحافلات وبموجب القرار المنفذ ،أصبح خط نهايتها محدد في القنطرة قرب المنصورية، أي على بعد كيلومترات، من وسط المدينة والكليات، وفيما اعتبر في حينه تعاطفا من السيدة أمنصار مع الطلبة سمحت هذه الأخيرة، بتمديد الخط إلى غاية كلية العلوم القانونية والاقتصادية، وهو حل لم يستفد منه طلبة كلية الآداب والعلوم لإنسانية التي تبعد عن خط النهاية بمسافة معتبرة. القرار قد يكون من الناحية القانونية لا قصور فيه، لكن من الناحية الأخلاقية، والإنسانية، والمواطناتية، يبقى في نظر الكثيرين قرارا متهورا ، تحكمت في صدوره نظرة فئوية ضيقة,,علامتها صفر من اليمين وصفر من اليسار..وما يزيده أصفارا من الميمنة والميسرة، تقاعس مصالح وزارة الداخلية,,عن التدخل لإيجاد حل ما أو تسوية ما،على اعتبار أن المشكل مرتبط بعمالتين، ولا تنتميان لنفس الجهة، فبنسليمان ينتمي لجهة الشاوية ورديغة، والمحمدية تنتمي لجهة الدار البيضاء الكبرى. فهل سيترك للزمن مسألة حل المشكل عندما يتم تنزيل الجهوية الموسعة، حيث من المنتظر أن يصبح إقليم بنسليمان هو الأخر تابع لجهة الدار البيضاء الكبرى؟؟ هذا ما لا يتمناه ساكنة إقليم بنسليمان، الذين طفح بهم الكيل، خاصة مع متصيدي الفرص من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة منها بمدينة المحمدية، والكبيرة منها بكل من بنسليمان والمحمدية.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.