ماذا أعدت الحكومة للوقاية من جرائم أصحاب “التريبورتورات”؟

مشاهدة 14 أكتوبر 2014 آخر تحديث : الثلاثاء 14 أكتوبر 2014 - 4:57 مساءً

غزت بلادنا مع هبوب رياح الربيع العربي جحافل تكاد لا تحصى من الدراجات ثلاثية العجلات المعروفة بالتريبورتورقد يسوقها في عدد من الحالات لصوص أو أشخاص متسيبون أو مراهقون طائشون أومجرمون سابقون أو مدمنون على تناول المخدرات والخمور والقرقوبي ، وفي حالات أخرى , تجد من يملكها أو يسوقها من خيرة المواطنين البسطاء الذين يعولون أسرا ويكدحون ومنهم من يصل الليل بالنهارمن أجل لقمة العيش الحلال 80 ألف  “تريبورتور” تسير في طرقات بلادنا حسب يومية “الحياة الاقتصادية”. إنه رقم مهول يحتاج الى تنظيم دقيق وفوري. مناسبة هذا الحديث إذن هو ما وقع لامرأة متزوجة وأم لأبناء قبل حلول عيد الأضحى بيومين بحي مرزوقة بسلا وتحديدا قرب مقهى “أمواج” حيث اعترض سبيلها ثلاثة أشخاص يمتطون التريبورتور ويحمل أحدهم سيفا براقا بينما هي عائدة من ناد رياضي حوالي السادسة مساءا وعلى كتفيها حقيبة بداخلها لوازم الرياضة وكمبيوتر لوحي رفيع ومبلغ تسعة آلاف درهم كانت قد حصلت عليها المسكينة في ذلك “اليوم المشؤوم” – أستغفر الله العظيم من هذا وقد كان يوم الوقوف بعرفة – لقاء مشاركتها وأبيها فيما يعرف في الوسط الشعبي بطريقة “دارت” أو القرعة هددوها بذلك السيف المخيف فسلمتهم الحقيبة ، ولحسن حظها لم تحمل بالقوة لتغتصب كرامتها كما فعل آخرون مثلهم في مدن أخرى مع نساء المعامل وتلميذات وطالبات وفق ما تتداوله الصحف الوطنية دون الحديث في السياق ذاته عمن ترافقهم مزهوة بالركوب بينهم بمحض إرادتها حيث تتجسد هنا القولة الشهيرة الطيورعلى أشكالها تقع إن شأن هذه الدراجات ذات العجلات الثلاثية كشأن الخمر والميسر فيهما منافع اقتصادية لكن ضررهما أعظم من نفعهما ، هذا إذا أضفنا إلى ذلك ما للحديد من بأس شديد المتمثل أساسا في حوادث السير المؤلمة خاصة لركاب هذا الصنف من المحركات غير المحمية من لدن شركات التأمين سوى لسائقها في الغالب حيث يخاطر الكثير من المواطنين بأرواحهم عبر ملء الحيز المخصص للسلع على ظهر هذه التريبورتورات التي تراها تسابق الرياح والسحاب في سرعتها وتجاوزها لباقي المحركات بين الأزقة والشوارع دون اتخاذ أدنى إجراءات السلامة والإحتراز والحقيقة التي لا مراء فيها أن هذه المحركات التي أغرقت مشاهدنا وجمالية أعيننا وضاقت بها أسماعنا حتى كدنا نظن أنفسنا من أهل باكستان والهند وأفغانستان واليمن وهي المشهورة عندهم بكثرة لتشكل خطرا كبيرا على أمن المواطنين وسلامتهم من الراجلين والركاب والسائقين خصوصا ما قد يتعرض للأطفال من حوادث بسبب تزاحمها واختلاطها داخل الأحياء السكنية الكثيفة وينبغي اذن على الحكومة أن تنظم قطاع هذا الصنف من الدراجات التي ابتلي بها المجتمع المغربي قبل أن تستفحل مشاكلهاالعويصة وهي لا شك ستشكل كارثة عظيمة في المستقبل اذا لم يتم تقنينها ومراقبتها. فبالاضافة الى سلوكيات بعض سائقيها البدوية المزعجة المتهورة والخطيرة فقد خلقت جوا مقلقا للمواطنين من جراء ما أكثرت من التلوث السمعي والبيئي والسرعة الفائقة والاضرار بروح السكينة والآداب العامة في المجتمع والاضطراب في السيروالمخاطرة بحمل الصغار والكبار على متنها دون مراعاة ما قد يقع لهم من مخاطر وأهوال في الطريق. فاللهم قنا شر هذه التريبورتورات قبل أن يبلغ السيل الزبى فنكون قد أخلفنا الموعد في حماية المواطن من ضررها العظيم الذي لا شك قادم ولوبعد حين. عبدالفتاح المنطري صحافي متعاون

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

التعليقات

  • معذرة لسكان البادية وللاخ صاحب النصيحة ، لم أقصد الإساءة الى أهل البادية فأنا نفسي عشت طفولتي في البادية وأحبها لكن المقصود هو السلوك غير المتمدن لأولئك السائقين وحتى القرآن الكريم وصف بعض البدو بأوصاف تليق بهم .أشكرك أخي على ملاحظتك الجيدة
    كاتب الخبر

  • أرجو من الأخ كاتب “الخبر” إستعمال كلمة بدوي لمعناها الصحيح في المرة القادمة. فهي بالمناسبة تعني شخصا من البادية… أنا مثلا… و ليس كلمة لوصف سلوك شخص ما.
    بخصوص الموضوع أعتقد أن هذه العربات شر لا بد منه. فأنا أؤمن أنها ما دامت في تزايد فالمجتمع سواء صاحب العربة أو الزبون يتفيدان منها.
    لنكن صرحاء و واقعيين. بداية جدران على الواجهة لم يفد بلدنا في شيء. نحن دولة صاعدة و لنا خصوصياتنا. كفانا محاولة لإظهار ذلك المغرب البناء الشبيه بنيويورك أو سنغفورة. حاليا من بين الدوال التي تقفز من جحيم العالم الثالث هناك الهند، البرازيل، الصين… لا يكثرثون للواجهة. كل ما يهم هو العمل لتطوير البلاد.

  • بدون حزام سلامة و بدون تأمين على الراكبين و بدون احترام لقانون السير و علامات التشوير … إنه المثل الحقيقي لثقافة الكرارص و الفوضى التي غزت المجتمع المغربي

  • Hh probléme akhor hada 3awtani.

  • اللهم اهدهم

  • akber mosiba animaux sovage

  • Il faut arrêter cette connerie …..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.