حسن بناجح وعمر إحرشان يغردان خارج السرب في قضية الرئيس البوركينابي

مشاهدة 22 نوفمبر 2014 آخر تحديث : السبت 22 نوفمبر 2014 - 1:51 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط استغلت جماعة العدل والإحسان، حدث استقبال المغرب للرئيس البوركينابي المطاح به، بشكل فج، من خلال تصريحات اثنين من قادتهما. عمر احرشان ودون إدراك لفلسفة تدبير هذا النوع من القضايا، ركب الموجة وحصر الأمر في نصف الكأس الفارغة. بدوره حدا حسن بناجح حدو زميله في جماعة العدل والإحسان، معتبرا الأمر معاداة لشعب بوركينافاسو، واستمرارا لمسلسل الأخطاء. ولعل الغائب الأكبر في هذه المواقف المتسرعة، هو بيان وزارة الخارجية والتعاون المغربية، الذي وضع الحدث في سياقه، وتعامل مع الموقف بكل شفافية من خلال بيان مسؤول، شرح موقف المغرب، وأكد أن استقبال الرئيس السابق لبوركينافاسو، لا يعني منحه حقه اللجوء بالمغرب والاستقرار فيه بصفة نهائية، وكان البيان دقيقا جدا، مؤكدا أن بليز كومباوري، سيقيم بالمغرب لفترة محدودة، رفقة خمسة أفراد وهذا يعني أنه لم يصطحب عائلته لتقيم معه بالمغرب. كما أن استقبال الرئيس السابق لن يتم على حساب العلاقات التاريخية للمغرب مع هذا البلد، في ظل إشادة المغرب بنجاح كل القوى الحية لهذا البلد في تجاوز هذه الحقبة الصعبة. لا يمكن لجماعة العدل والإحسان أن تقرر نيابة عن السلطات الحكومية التي تتخذ قرارات تراعي مصالح المغرب في علاقاته بالخارج، ومن خلال قراءة بعض المعطيات التي لا تتوفر عليها جماعة العدل والإحسان المنغلقة على نفسها والتي تدير معاركها الاستفزازية من خلال بيانات منفصلة عن الواقع السياسي. عندما قرر المغرب السماح للرئيس البوركينابي بزيارة المغرب والإقامة لفترة محددة، فإنه يدرك أن هذا الرئيس أطيح به من قبل الشعب وأن المغرب لا يقف ضد مصالح الشعب، لكن هذا الاستقبال لن يؤثر بأي حال من الأحوال على المسار الذي اختاره الشعب البوركينابي، وهذه هي الرسالة الأهم التي لم يلتقطها قادة العدل والإحسان، أما بعض التلفيقات واللعب على بعض دغدغة المشاعر واستغلال الأحداث خارج سياقها فهي لن تنطلي على المغاربة الذين يعرفون مقاصد وأهداف جماعة العدل والإحسان التي لا تقوم بأي شيء سوى ممارسة الانتقاد ومعاكسة كل التوجهات الرسمية مهما كانت طبيعة القرارات، وهذه الأسباب وحدها تضع انتقادات العدل والإحسان خارج سياق التحليل المنطقي لحدث مثل استقبال رئيس بوركينا فاسو.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.