قصيدة جديدة للموساوي: ثمة ما يجعل المتمرد مستغرقا في حلم المستقبل

مشاهدة 4 نوفمبر 2014 آخر تحديث : الثلاثاء 4 نوفمبر 2014 - 11:47 صباحًا

جمال الموساوي المتمرد في نهاية الأمر لا يعرف شيئا. ثمة ما يجعله مستغرقا في حلم المستقبل. يغمض عينا ويفتح قوسا لجملة مفترضة. الدم منساب والرؤوس تقطع الشك بمدية متآكلة، كأن صدفة سعيدة توشك أن تشتعل. وكأن ساحراً من العصور الأولى مقبل، في كتيبة من الأقنان، إلى حقل الورد. كل شيء مرتب. كل شيء بين بين. إذن، هناك احتمال واحد. أن يبقى الدم منسابا في العروق وأحلامُ اليقظة مرتابةً من زحام الخلق على باب المستقبل. أحتاج أحذية كثيرة وصبر النبيئين، أحتاج كثيرا مني كي أعبر الجسر بين ورطتين: أإلى هؤلاء أم إلى هؤلاء؟ تشابهت القلوب، والوجوه ندبتها واحدة. أحتاج أحذية كثيرة لطرق تشبه المتاهة، والكمائن، والفخاخ. في كل مرة يطوف بي طائف الحيرة أختفي في جبة عدَّاءٍ وأطلق المخيلة من عقالها. هذا وطن يدنو ويقترب، وهؤلاء..؟

لا أدنو ولا أقترب، “كم كنت وحدي” يقول الشاعر في الفلوات، ألوذ بالخيبة لأصنع قدري. لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء. “الحقيقة في بئر. البئر عميقة ومظلمة” يقول الروائي في غابة بعيدة وأنا كأنني على الأعراف. الغربة كل سِيمَايَ ولا أحد يتطلع جهتي.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.