الحكومة وسنة 2014: عجز مطلق في القطاعات الاجتماعية وقرارات غير شعبية وفضائح بمنسوب مرتفع

مشاهدة 31 ديسمبر 2014 آخر تحديث : الأربعاء 31 ديسمبر 2014 - 10:54 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط استهلكت حكومة عبد الإله بنكيران، السنة الثالثة من ولايتها دون أن تنجح في تحقيق انتظارات المغاربة وتطلعاتهم. سنة 2014، جمعت في طياتها إخفاقات للحكومة، وكوراث وفضائح ستلاحق تاريخها: قرارات غير شعبية في الميدان الاقتصادي والاجتماعي، واختيارات سياسية خاطئة، أنتجت حالة غضب عارم من هاته الحكومة التي فشلت في تحقيق أهدافها. أكبر الخيبات راكمتها الحكومة في المجال الاجتماعي، بعد أن سجل مؤشر ارتفاع الأسعار استمرار تصاعده الصاروخي منذ مجيء حكومة عبد الإله بنكيران، إذ عجزت الحكومة عن خفض معدل البطالة الذي واصل ارتفاعه، في ظل تنامي بطالة خريجي الجامعات، واستمرار ركود القطاع الخاص مما تسبب في انكماش فرص الشغل، وتسريح آلاف العمال، وفقدان عدد كبير من فرص الشغل، مما ألقى بظلاله على حياة آلاف الأسر. في سنة الفشل، كرست الحكومة عجزها عن تفعيل التدابير التي وعدت بها، لتحسين ولوج المغاربة إلى الخدمات العمومية، سيما في القطاعات الاجتماعية. قطاع الصحة أحد العناوين العريضة لفشل الحكومة، بعد أن عجزت وزارة الصحة عن توفير عرض صحي يلائم ارتفاع الطلب العمومي. كما سجلت السنة التي نودعها عدة فظاعات على المستوى الصحي بعد تسجيل عدة وفيات وسط النساء الحوامل، وارتفاع عدد الأخطاء الطبية القاتلة. بشكل مواز، تبخرت الوعود الحكومية في قطاعات ذات طابع اجتماعي، خاصة في قطاع السكن، حيث استسلمت الحكومة لإملاءات فيدرالية المنعشين العقاريين، وشجعت بعدم تدخلها المضاربة، مع استمرار ضعف المؤسسات العمومية كالعمران، والتسامح مع تفويت عقارات الدولة والأراضي السلالية، مما يهدد الرصيد العقاري الذي يمكن استغلاله لانجاز المرافق العمومية، وتسريع التنمية. ومن أكبر القطاعات التي عجزت الحكومة عن إصلاحها قطاع التعليم الذي انحدر إلى أدنى مستوى له في تاريخ المغرب استنادا إلى تقارير دولية، وباعتراف الوزير الوصي على القطاع، الذي انهمك في انتقاد موظفي القطاع، ورصد الاختلالات دون الخروج بأدنى تصور عملي لإطلاق الإصلاح. قطاعات أخرى شهدت هي الأخرى فشل المقاربات الحكومية، ومنها قطاع الصناعة التقليدية والسياحة، في ظل فشل السياسات العمومية، في النهوض بهذين القطاعين، فيما تراوح ملفات الإصلاح مكانها، كنظام التقاعد، وتعويض فاقدي الشغل، وملف الصيد البحري، والفلاحة، والتجارة الخارجية في ظل ارتفاع العجز التجاري، وتراجع الصادرات، مما يؤثر على خزينة الدولة من العملة الصعبة. ورغم أن الحكومة تحاول دغدغة مشاعر المغاربة ببعض القرارات محدودة الأثر والتأثير، إلا أن ذلك لن يغطي عن عجزها وفشلها الكبير في كل مناحي الحياة العامة، مما ضاعف نقمة المغاربة على الأحزاب والفاعلين السياسيين. سنة 2014، كانت سنة الفضائح بامتياز، ما بين تهاوي المنازل فوق رؤوس قاطنيها، وانهيار القناطر وتضرر الطرقات، وبطء الحكومة في معالجة ملفات الفساد، انتهاء بفضيحة مركب مولاي عبد الله، وفضائح لا حصر لها، في الوقت الذي تردد الحكومة خطابا ينطوي على الكثير من المغالطات.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.