صحيفة جزائرية تسلط الضوء على ضحايا التعذيب بالسجون الجزائرية

مشاهدة 25 ديسمبر 2014 آخر تحديث : الخميس 25 ديسمبر 2014 - 12:12 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط سلطت صحيفة “الجزائر تايمز” الجزائرية، الضوء على حيز من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والشطط في السلطة، المرتكب من قبل السلطات الجزائرية في حق سكان الحدود المغاربة، وتلك الانتهاكات المرتكبة داخل المعتقلات السرية والنظامية للمخابرات الجزائرية. أعداد المواطنين المغاربة الذين جردتهم الجزائر من قطعان مواشيهم وأملاكهم والذين قتلوا تحت التعذيب، أو غادروا السجون الجزائرية بعاهات مستديمة، أو عجز مدى الحياة، لا يمكن حصرهم، بالنظر إلى سياسة التعتيم لدى الإعلام الجزائري المأجور، وسياسة التسلط التي تواجه بها الجزائر لتكميم أفواه الإعلاميين الأحرار وعائلات الضحايا. صحيفة “الجزائر تايمز” اتخذت من حالة “التهامي العيرجي”، الذي لقي مصرعه مباشرة بعد مغادرته السجون الجزائرية، نموذجا لإعادة ما يجري داخل السجون الجزائرية على أيدي ضباط المخابرات DRS، صاحبة السجل الأسود في انتهاكات حقوق الإنسان. الصحيفة أوضحت أن الرجل اعتقل رفقة صهر أخيه وأحد الرعاة بالمنطقة بتهمة اجتياز الحدود، ليتضح بجلاء أن سكان الشريط الحدودي وعلى الأخص أولئك المشتغلين بالرعي لهم هم كذلك لديهم معاناتهم الخاصة مع الجارة الجزائر. الصحيفة أوضحت أن الراحل وأخواه ألفوا قيادة قطيعهم إلى مورد ماء بجبل كروز وتحديدا بمعدر الكبش بإقليم فجيج و ناك تفاجؤوا في سنة 2005م بالجيش الجزائري يحيط بالمكان و يعتقل الرعاة و ينقل رؤوس الأغنام البالغ عددها 1650 رأسا، وبعد محاكمة سريعة حكم عليه بسنتين سجنا نافذا وغرامة مليارين و700 مليون سنتيم لفائدة الجمارك الجزائرية. وسجلت الصحيفة أن الحكام الجزائريين يصرون على أن يكونوا مصدر شتات لسكانها، ولو كانت قبائلهم موزعة بين القطرين كما هو حال التهامي المنتمي لقبيلة ذوي منيع، والذي تبقى أسرته هي الأخرى مقسمة بين الدولتين، والأدهى من كل ذلك أن القطيع المصادر إرث مشترك للتهامي وأخويه اللذين يسكنان حاليا ما بين الرشيدية وفجيج وأقاربهم الذين يقطنون ببشار المغربية المفوتة من طرف فرنسا للجزائر. وأكد كاتب المقال أن الدولة الجزائرية حين صادرت هذا القطيع لم تحرم العيرجي وأخويه بل وحرمت منه حتى إخوانه المقيمين ببشار التي يبقى للراحل وأخويه عدة ممتلكات بها . وخلصت الصحيفة إلى أنه يتضح الآن أن للحدود في الجهة الجنوبية الشرقية للمملكة والغربية للجزائر خصائص لا يمكن العثور عليها في باقي حدود العالم، الشيء الذي يجعل من إغلاق الحدود جريمة إنسانية لا يمكن أن تغتفر للمسؤولين الجزائريين. وبعد قضاء مدة اعتقال الراحل التي وصلت إلى ما يقارب السنتين عاد هذا السجين السابق في معتقلات الجزائر مريضا مقعدا معدما مما أدخله في عجز كامل إلى حين وفاته. وقد عاش الرجل طريح الفراش لا يتحرك بسبب ما عاناه من تعذيب نفسي وبدني وبسبب الصدمة حين تحول هو وإخوانه والكثيرون من ضحايا الحدود والسجون الجزائرية في رمشة عين إلى فقراء معدمين … أمثال الراحل وأسرته المقيمين بالحي الجديد ببودنيب كثيرون، فقد صادرت السلطات الجزائرية قطعانهم، مصدر رزقهم ليصبحوا ضحايا من نوع خاص للجزائر.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.