أضواء الإسبان على الدور النشيط للديستي في مكافحة الإرهاب وفرنسا خارج مربع التنسيق الأمني لحوض المتوسط

مشاهدة 7 يناير 2015 آخر تحديث : الأربعاء 7 يناير 2015 - 2:17 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط في اعتراف صريح بدور الأجهزة الأمنية المغربية في مجال مكافحة الإرهاب، نشر الكاتب الصحفي الإسباني خوسي ماريا اريخو مقالا في غاية الأهمية في جريدة “ايل باييس” الاسبانية، رصد فيه عددا من العمليات التي نجحت فيها المصالح الأمنية المغربية في الإطاحة بالتنظيمات لإرهابية النشيطة في منطقة حوض المتوسط، والمرتبطة بالشبكات الإرهابية بالمنطقة العربية، خاصة بإسبانيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط. الكاتب الصحفي الإسباني، توقف في مقاله الذي سلط فيه الضوء على كفاءة الأجهزة الأمنية المغربية، ونجاعة تدخلاتها، عند العديد من العمليات النوعية التي مكنت المغرب من إحباط مخططات، كانت موجهة ضد مصالحه الوطنية، ومصالح دول الجوار، خصوصا إسبانيا، إضافة إلى تهديد السلم والأمن العالمي. أهمية المقال، تتجلى في رصد جميع العمليات التي قادت إلى توقيف عدد من الخلايا الإرهابية المرتبطة بمختلف التنظيمات الإرهابية، والتي تمت فوق التراب الوطني المغربي، أو عند الحدود مع دول الجوار. ولم يفت كاتب المقال الوقوف مليا عند التدخلات التي قامت بها الأجهزة الأمنية المغربية، خصوصا الديستي، وأسفرت عن توقيف بعض المنتمين إلى خلايا إرهابية، كانت تخصص لتنفيذ عمليات تفجيرية فوق الترابين المغربي والإسباني، أو الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية، داعش، والتي تمت في إطار التنسيق الدائم والفعال مع أجهزة المخابرات الإسبانية، التي تسابق الزمن بتنسيق مع نظيرتها المغربية لوقف تدفق المجموعات والخلايا الإرهابية إلى التراب الأوربي. واعتبر الكاتب الصحفي الإسباني، توشيح مدير الاستخبارات المغربية، عبد اللطيف الحموشي، اعترافا صريحا بهذه الجهود، وتكريما للمسؤولين الأمنيين المغاربة، على تجندهم للتصدي للظاهرة الإرهابية في بعدها الكوني، مستحضرا الجهود والملفات الأمنية الكبرى التي اشتغلت عليها مصالح الإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، وأسفرت عن نتائج إيجابية في مكافحة المد الإرهابي المتطرف. الكاتب الإسباني، توقف طويلا عند كفاءة المخابرات المغربية، الديستي، التي أصبحت شريكا دوليا فاعلا في هذه المجالات، من خلال طبيعة العمليات التي قامت بها، أو من خلال تنسيق مجموعة من الأجهزة الاستخباراتية القوية في العالم مع المغرب للتصدي للإرهاب النشيط بمنطقة الساحل والصحراء وشمال أفريقيا على ضوء الأوضاع الأمنية غير المستقرة بكل من ليبيا، تونس، مصر، مالي، النجير، ودول أخرى في المنطقة، إضافة إلى بؤرة الشرق الأوسط، التي تعرف اشتعالا غير مسبوق في سوريا والعراق. اللافت للانتباه أن هذا النوع من العمليات، تم في ظل الغياب شبه التام للتنسيق بين المغرب وفرنسا، والتي تضاءل دورها بشكل كبير في مجال التصدي للإرهاب، بسبب سياستها العدائية تجاه المصالح المغربية، وعدم مصداقية تدخلاتها في مجال مكافحة الإرهاب، والشكوك التي بدأت تثيرها إستراتيجية فرنسا تجاه الإرهاب، مما أبعدها عن مربع التنسيق الأمني المكثف بمنطقة حوض المتوسط التي باتت تعرف نشاطا مكثفا للمجموعات الإرهابية.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.