الأسباب الحقيقية لانتحار فتاة بتملالت

مشاهدة 28 يناير 2015 آخر تحديث : الأربعاء 28 يناير 2015 - 6:12 مساءً

المراسل : الحسن اليوسفي قال الله عز وجل في كتابه العزيز ” يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فـتـبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”. صدق الله العظيم للأسف الشديد هذا هو حال بعض المراسلين في عصرنا الحاضر، يقومون بكتابة مقالات عن أحداث واقعية وجد حساسة دون تكليف أنفسهم عناء البحث عن الدليل والحجج التي يستدلون بها عن الواقعة حتى يقتنع الرأي العام ، وكما تعرفون مثل هذه المقالات التخمينية تساهم في تشويه سمعة الحدث ومضمونه وكذالك تساهم في تضليل المجتمع المدني ، وخير مثال على ذلك هو المقال الذي قامت بنشره المراسلة ماجدة لكناوي في الجريدة الالكترونية هسبريس ، رغم أن هذه الصحيفة معروفة بالمصداقية و جودة مواضيعها إلا أنها هذه المرة لم تصب الهدف حيث قامت المراسلة بكتابة مقال عن المرحومة “ف.ب” غـيـر موضحة الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث، فقط أبدعت في عنوان المقال الذي جاء فيه “رسالة غرامية وراء انتحار فتاة بتملالت” ولكن الحـقـيـقة التي يعرفها المقربين من الهالـكة والسلطات و أفراد الجمعية أن المرحومة ( ف.ب) تعاني مجموعة من المشاكل و الضغوطات العائلية وخصوصا من طرف الوالد. (ف.ب) من مواليد 29/06/1998 بتملالت اسم والدتها (ح.ل ) واسم الاب (د.ب)، تلقت هذه الأخير تعليمها الابتدائي بالمؤسسة التعليمية ” مركزية تملالت ” حتى بلوغ القسم السادس ثم انتقلت للعيش مع جدتها و عماتها بمدينة شفشاون قصد إتمام دراستها بالسلك الإعدادي، لتفاجأ بعدم وجود الوثائق التي تثبت نسبها وهويتها لان الوالد لا يتوفر على دفتر الحالة المدنية، هذا ما جعل الفتاة تنقطع عن الدراسة وتمتهن مجموعة من المهن مثل (الحلاقة و العمل بأحد المتاجر الخاصة ببيع الملابس ومواد التجميل . عاشت الراحلة في مدينة شفشاون حوالي خمس سنوات وبعدها عادت لبيت الأهل بتملالت ، وبعد ذلك التحقت بالجمعية في بداية شهر غشت 2014، وقد عرفها على الجمعية ابن خالها و أخوها من الرضاعة (ص .ل) و كانت أول مشاركة لها في الجمعية مساهمتها في حملة للنظافة ، فشكل هذا النشاط بداية لمسارها الجمعوي حيث أن الفتاة (ف.ب) أبدت كفاءتها وحماسها و لباقتها في التعامل مع الساكنة بصفة عامة وأفراد الجمعية بصفة خاصة رغم المشاكل والضغوطات التي تواجهها داخل الأسرة، فأصبحت الجمعية الملجأ والملاذ الأساسي للمرحومة حيث وجدت فيها أسرتها الثانية التي تحن إليها وتعطف عنها ، فمنحتها الثقة والحماس لتغيير حياتها وتحقيق رغبتها في إتمام دراستها واتباث ذاتها ، فأقترح أعضاء مكتب الجمعية أن يبحثوا عن سبيل يساعدها على تحقيق حلمها لكن استعصي عليهم الأمر ، لعدم وجود أي وثيقة تثبت هويتها و نسبها لأن الوالد لا يتوفر على دفتر الحالة المدنية، وبعد التحري عرف أعضاء الجمعية المشاكل التي تعانيها مع الأسرة خصوصا والدها حينما تطالبه بالقيام بإجراءات التسجيل في دفتر الحالة المدنية ، لكن الأب كان يتهرب من المسؤولية كلما سمع بالموضوع لأسباب مجهولة ، إضافة إلى السب والشتم الموجه لها ولأسرتها الصغيرة والصراعات المتتالية وبينه وبين أمها كلما التقيا سواء في المنزل أو في الشارع وأمام الأبناء، مما تسبب للفتاة في عقدة نفسية جعلتها تفكر في طريقة للتخلص من أبيها أو الانتحار عدة مرات لولا تدخل بعض أفراد الجمعية المقربين ومنها لتقديم النصح والتشجيع على تحقيق أهدافها وأحلامها ، وقد قام أعضاء مكتب الجمعية بمساعدة الأصدقاء بمبادرات لإيجاد الحلول من بينها محاولة توفير عمل كمحاسبة في محل للنجارة وبيع الأثاث المنزلي ، لكن رغبة المرحومة في التعلم و الحصول على دبلوم يساعدها على ضمان مستقبلها حال دون ذلك ، فاقترح بعض الأصدقاء ولوجها للمؤسسة الفندقية المتواجدة بتملالت فوفقها الله في ذلك بمساعدة رئيس الجمعية الذي اخبر مدير مركز الطبخ والسياحة عن ظروف الفتاة ومستواها التعليمي البسيط ،وبدوره رحب بالفكرة وتم قبولها في المركز ، وهذه الخطوة جعل الراحلة أكثر حماسا ورغبة في تغيير نمط عيش أسرتها الذي يشوبه العنف و الصراع اليومي، مع العلم أن الأب هو المسئول الرئيسي في خلق جو عائلي يسوده الحب الاحترام والتقدير داخل الأسرة لكن للأسف الشديد لا يوجد أي معيار يدل على وجود حياة أسرية مستقرة، هذا ما جعل المرحومة تهدد أسرتها بالانتحار إن لم يتم الحد من هذه الصراعات ،لكن الوالد لم يبدي أي اهتمام بالموضوع، وبالرغم من ذلك ظلت الهالكة مصرة على المطالبة بحقوقها الشيء الذي جعل الأب يبحث عن أتـفه الأسباب لمنعها من مزاولة أنشطتها اليومية ومتابعة دراستها، والأكثر من هذا انه تجرأ على التهجم على أعضاء الجمعية داخل مؤسسة دار الشباب أتناء مزاولتها لنشاطها وذلك يوم السبت 24/01/2015 على الساعة 19 مساءا ، فسب و أهان الجميع بما فيها الجمعية والمؤسسة ، إضافة إلى شتمه لاسم الجلالة أمام كل الحضور بما فيهم مدير المؤسسة، فحاول أعضاء مكتب الجمعية ومنخرطيها تهدئة الوضع لكن دون جدوى، مما دفع الجميع إلى التساؤل عن أسباب هذا التهجم ، ليكتشفوا أن السبب هو عثور الأب على رسالة بين أغراض ابنته ، وحسب تصريحه أكد أن إحدى صديقات المرحومة هي من قامت بجلب الرسالة وتسليمها لابنته يوم الجمعة 23/01/2015. بعدا ذالك توجه أعضاء المكتب إلى مركز الشرطة للتبليغ عن هذا التهجم وتقديم شكوى للتحقيق في هذه القضية. وعقب هذا التبليغ ، عقد رئيس الجمعية رفقة باقي أعضاء المكتب اجتماعا طارئا مع المنخرطين على الساعة الثامنة مساءا في نفس اليوم لمعرفة صاحب الرسالة، فتقدم أحد المنخرطين لإعطاء توضيح مفصل فقال: ” لقـد كتبت هذه الرسالة بشكل اعتباطي حينما كان الكل منشغلا بمناقشة موضوع الندوة التي قام بها احد المنخرطين، ولم يكن لي أي نية في خلق أي مشاكل داخل الجمعية أو المس بكرامة المرحومة (ف.ب)، وبعد ذالك قررت تمزيقها فأخذتها مني و اطلعت عليها صديقة المرحومة المسماة ب ( أ) وطلبت مني مرافقتها إلى خارج دار الشباب للتحدث على إنفراد، فكلمتني عن بعض الأمور الخاصة بها، فنسيت استرجاع الرسالة منها، مع العلم أن صديقة المرحومة لا تربطها بي أو بالجمعية أي صلة ، وقد مر على كتابة واختفاء ونسيان هذه الرسالة أزيد من شهرين ونصف . بعد انتهاء الاجتماع فوجئ جميع أفراد الجمعية وهم الشارع بخبر تناول (ف,ب) للسم بعد تركها لرسالة تبين فيها السبب الرئيسي وراء انتحارها، وقد تم نقلها إلى المستشفى لكن لم تكن محظوظة بما يكفي لتلقي العلاجات الضرورية لانقاد حياتها، وهنا تطرح عدة تساؤلات : من قام بإظهار تلك الرسالة في هذا الوقت بالضبط ؟ وما الغاية من ذالك ؟ من له المصلحة في ضرب وتشتيت وتشويه سمعة الفتاة والجمعية رغم نزاهتهما بشهادة الساكنة والسلطات ؟ من هي هذه الفتاة التي قامت بتسليم الرسالة إلى المرحومة يوم الجمعة 23/01/ 2015 حسب تصريح الأب بعدا اختفائها كل هذه المدة ؟ أين الرسالة التي تركتها المرحومة (ف.ب) والتي توضح فيها أسباب الانتحار ؟ كل هذه التساؤلات سيتم كشفها من طرف رجال الدرك الملكي الذين قاموا بمباشرة التحقيق في نفس اليوم الذي تقدم به أعضاء مكتب الجمعية بالشكوى .

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

التعليقات

  • ان لله وان اليه راجعون
    الله يرحمها مسكينة والله يكون في عون ولديها والناس نتاع الجمعيةواكيد الكل مصدوم بالفراق نتاعها
    دعيو معاها وخليها ترقد في قبرها مرتاحة والله يصبركم على فراقها والله يهدي الناس على القيل والقال حقاش اغلب الناس مكيعرفو غير يزرعو الفتنة هكا طبيعة البشرية وفحال هاد الاشياء مخاص الواحد يعيرها اي اهتمام والانسان حقاش كتشعل غير العافية بلا فائدة على الاسرة والله يرحم من مات
    وتعازينا لكل من يعرف الفقيدة

  • ان لله وان اليه راجعون
    البنت دبا ماتت الله يرحمها والي عطى الله عطاه
    بلا متبقو تعذبو فيها تحت القبر والله يرحمويغفر ليها ولنا جميع
    حاولو تصلحوا الوضع بين الاسرة والجمعية حقاش كل واحد فيهم خايف على راسو
    والمجتمع نتاعنا مكيرحمش المسكين ديما هو الضحية
    من هذا المنبر كنوجه رسالة لأسرة الفقيدة تحاول تصبر ومكتكبرشي الموضوع والجمعية حتى هي تتفهم الحالة النفسية ونصلحوا المشكل باللتي هي احسن حقاش بزوجكم مصدومين وبزوجكم فقدتو البنت العزيزة عليكم
    وخليوكم من كلام الناس حقاش اللسان معندو عظم والناس مكترحم خاصهم غير يسمعو شئ حاجة كيزيدو فيها نص
    والله يهديكم حقاش البنت مشات عند الله مبقى غير ترحمو عليها وطلبو من رب العالمين يرحمها ويرحمنا

  • هذه الواقعة سمعت عليها بحكم اني صحفي وطني .بحث في الامر وجيت للمنطقة فين كتسكن الفتاة وقمت باجراء تحقيقات سألت اقارب الفتاة وبعض عائلتها ةشاهدت محضر الدرك الملكي . الحقيقه غريبة شوية هاد العائلة لقيتها لا حولة ولا قوة لها . بحيث اخبرني احد جيرانهم ان الاب فعلا لا يمتلك دفتر الحالة المدنية وانه يعامل عائلته بقسوة وسمعته المعصبة المعروفة في تلك المنطقة . سالت الدرك الملكي عن وضع الجمعية اخبروني ان تلك الجمعية من بين الجمعيات الفاعلة و البارزة بانشطتها التربوية والاجتماعية على الخصوص في هذه المنطقة بكل عناصرها خصوصا انها قامت بمبادرات كتيرة من اجل الفتاة تسجيلها في مركز للفندقة وكذا تطوع احد الشباب من الجمعية باجراءات عمل بطاقة وطنية للمرحومة . وعندما تحريت عن لماذا الفتاة لم تقم بدعوة ابيها للنايبة اخبروني جيرانها انها كانت تحب اباها وتخاف عليه ان يسجن بسبب هذه القضية مما جلعها تطلب المساعدة من الجمعية التي لم تتردد يوما في تلبية مطالبها ومساعدتها . لولا قضاء الله وقدره كانت الاسبق والاسمى . والان الفتاة الله يرحمها

  • مسكينة مشات ديريكت خليونا من الخرا واحد الدرية حملات ومشات ديريكت عن وكيل الملك قالت ليه الواليد كايهددني بالقتل حيت انا حاملة سيفط ليه الوكيل قاليه راه مسؤولية هاديك البنت وهاداك اللي فكرشها عليك راه توقع ليهم شي حاجة نغبرك وكانت هادي هي المناسبة بتش يعرف بنتو زلات مرا وقادة هاد الجمعية تاع الخرا ماكتعرفش جناح النيابة العامة يجيبو الزامل يصوب الحالة المدنية المهم المغرب فقد شخصية قدمت خدمات جليلة للوطن والمواطنين والعاقبة للمتقين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.