الجزائر تواجه متظاهرين سلميين بالحديد والنار وسقوط قتيل وعشرات الجرحى

مشاهدة 8 يناير 2015 آخر تحديث : الخميس 8 يناير 2015 - 5:15 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط فجرت عمليات للتنقيب عن الغاز الصخري جنوب الجزائر، مظاهرات احتجاجية غاضبة، لكن هذه المظاهرات ووجهت كما جرت العادة في بلاد القمع، بالحديد والنار، ما أسفر عن مقتل أحد المتظاهرين، وإصابة العشرات بجروح وإصابات متفاوتة الخطورة. ولم يكن هؤلاء يطالبون بغير إعمال الشروط اللازمة لسلامة الساكنة من أضرار العملية، التي تخلف غازات سامة تهدد صحة وسلامة السكان المجاورين. طريقة تدبير السلطات الجزائرية لمشاكل المواطنين ورفضها الإنصات إلى مطالب الشعب، يبعثر كافة الأوراق ويضع الحالة الأمنية، الهشة أصلا، على صفيح ساخن. ومن شأن الهجمة القمعية الجديدة للسلطات الجزائرية على متظاهرين سلميين وعزل، أن تفجر الأوضاع مجددا داخل بلاد توجد على شفا ثورة قد لا تبقي ولا تذر. وأدانت أحزاب وجمعيات حقوقية جزائرية مواجهة متظاهرين سلميين بالعنف غير المبرر، وقتل أشخاص لا يملكون غير حناجرهم للتعبير عن استيائهم ودق ناقوس الخطر مما آلت إليه البلاد، ووصفت ما وقع بـ “القمع الذي مورس على ساكنة الجنوب”، محذرة من المخاطر التي تواجه البلاد جراء سياسة تعيد توزيع الثروة الوطنية على أساس موازين القوى التي أحدثتها وتدعمها اللوبيات المتواجدة في مربع السلطة. وتشهد منطقة تمنراست، المتواجدة حوالي 2000 كلم من العاصمة الجزائر، لاسيما في عين صالح حيث تم فتح أولى الآبار التجريبية، عدة مظاهرات منذ ما يقارب الأسبوع. وعبر سكان المنطقة، الذين يؤكدون عزمهم على مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية، عن تخوفاتهم العديدة من الآثار الضارة للغاز الصخري على الصحة العمومية والبيئة. وقال الوزير الأول السابق وأحد قادة المعارضة الجزائرية، علي بنفليس، إن المظاهرات التي اندلعت في الجنوب الجزائري احتجاجا على التنقيب على الغاز الصخري تعكس “قطيعة خطيرة في الحوار” بين السلطة والمواطنين. وانتقد بنفليس السلطات الجزائرية متهما إياها بغض الطرف عن التخوفات والانشغالات المشروعة المعبر عنها من طرف المواطنين بالمناطق المعنية بالتنقيب، مؤكدا أنه كان يتعين على السلطات التجاوب مع المواطنين عن طريق الانصات لهم والاضطلاع “بواجب الشرح والإقناع”. وعبر بنفليس، الذي يعمل على تأسيس حزب سياسي جديد، عن أسفه لكون الحكومة اعتقدت خطئا أنه بإمكانها أن “تفصل بصفة أحادية وتسلطية في هذا الملف وأن تستغني عن مقتضيات التشاور والشرح والتحسيس بشأنه”. وكان وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي، قد أعلن الأسبوع الماضي، عن نجاح التنقيب التجريبي على الغاز الصخري في حوض بعين صالح، مع احتياطي يقدر ب 200 ألف مليار متر مكعب من الغاز، يمكن استخراج نحو 10 في المائة منها. وبالإضافة إلى الانخفاض الحاد في أسعار النفط، تشعر الجزائر بالقلق أيضا من استنزاف مواردها من المحروقات، مما عجل توجهها إلى الغاز الصخري، رغم معارضة السكان والخبراء والمختصين في البيئة.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.