بريطانيا وإيرلندا تشيدان بمقاربة المغرب في محاربة الإرهاب وتكوين الأئمة وإصلاحات الملك محمد السادس

مشاهدة 31 يناير 2015 آخر تحديث : السبت 31 يناير 2015 - 11:47 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط هذا الأسبوع، تلقى المغرب، بكامل الفخر والارتياح، شهادات قوية صادرة عن بريطانيا وإيرلندا، بخصوص مقاربته الناجعة في مجال الحرب على الإرهاب، وتأهيل الحقل الديني (تكوين الأئمة على سبيل المثال)، إضافة إلى الإصلاحات الديمقراطية الكبرى، التي تم اعتمادها، منذ تربع جلالة الملك محمد السادس، على عرش أسلافه المنعمين. الشهادة الأولى صدرت عن هيئة دستورية لها مكانتها في البلاد، وهي المؤسسة التشريعية، البرلمان البريطاني، الذي أشاد يوم الأربعاء، بالجهود المبذولة من طرف المغرب في مجال محاربة الإرهاب وتجربة المملكة الرائدة في تكوين الأئمة. وقد جاءت هذه الشهادة القوية، خلال لقاء انعقد بالبرلمان البريطاني بين النواب المغاربة ونظرائهم البريطانيين، لتكون بمثابة صفعة حارة إلى كل الأصوات النشاز، التي جعلت من المغرب حقل تجارب لبياناتها وتهجماتها المجانية، وافتراءاتها المتتالية، بغياب ديمقراطية وتجاوزات حقوقية، خدمة لأجندات خارجية. وشكل هذا اللقاء، المنظم بمناسبة زيارة العمل التي يجريها وفد برلماني مغربي، يقوده رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي إلى إنجلترا، فرصة لأعضاء الوفد المغربي، الذين يمثلون مجلسي النواب والمستشارين، لاستعراض الخطوط العريضة للاستراتيجية المندمجة التي وضعتها المملكة من أجل التصدي للإرهاب والتطرف الديني، والذي أضحى آفة عالمية تهدد الأمنين الإقليمي والدولي. وذكروا، في هذا الصدد، بمصادقة مجلس النواب مؤخرا على مشروع قانون يقضي بتجريم الالتحاق بجماعات إرهابية، والدعاية للإرهاب والتحريض عليه، وكذا تلقي تدريبات داخل أو خارج المغرب. كما أبرزوا أهمية التجربة التي طورها المغرب في مجال تكوين الأئمة طبقا لمبادئ المذهب المالكي الذي يدعو إلى الاعتدال والوسطية، مشيرين إلى أن نجاح هذه التجربة دفع مجموعة من البلدان العربية والإفريقية إلى إبداء رغبتها في استلهام النموذج المغربي والاستفادة منه للتصدي للأفكار المتطرفة والظلامية. من جهته، أشاد النائب البريطاني المحافظ دومينيك غرييف بالإنجازات التي حققها المغرب في المجال السياسي والديمقراطي تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما ثمن دومينيك غرييف، الإصلاحات الدستورية التي انخرط فيها المغرب، الذي وصفه ب ” الشريك الرئيسي ” لبريطانيا في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط . وقال إن العلاقات المغربية البريطانية “متينة وعريقة ويطبعها الاحترام المتبادل” ، مضيفا أن علاقات التعاون المتعدد الأوجه التي نسجها المغرب والمملكة المتحدة على مر السنين ستتطور أكثر في السنوات المقبلة لما فيه مصلحة البلدين . وأبرز النائب البريطاني من جهة أخرى أهمية الحوار والتقارب بين برلمانيي البلدين ، الذين تجمعهم علاقات صداقة وتعاون متميزة تستمد قوتها من الروابط الوثيقة التي تجمع الأسرتين الملكيتين في البلدين . أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الإيرلندي، بات برين، فقد أبدى إعجابه بالإصلاحات الديمقراطية التي عرفها المغرب بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وذكر بلاغ لمجلس النواب أن بات برين أشاد، خلال مباحثات أجراها، اليوم الجمعة بالرباط، مع رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، بالدستور الجديد وبالصلاحيات التي أصبح يتوفر عليها البرلمان المغربي، معربا عن تقدير بلاده للدور الذي يقوم به المغرب وجهوده في محاربة الإرهاب وفي تحقيق السلم والاستقرار بالمنطقة وبالقارة الإفريقية بصفة عامة. وفي الجانب الاقتصادي، أكد المسؤول الإيرلندي، خلال هذا اللقاء الذي حضرته سفيرة إيرلندا آن ويبستر، على ضرورة تقوية التبادل التجاري والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة بين البلدين. وأبرز برين تزايد عدد السياح الإيرلنديين الذين يزورون المغرب والسمعة الطيبة التي يحظى بها المغرب لدى الشعب الإيرلندي. وأضاف البلاغ أن بات برين رحب بطلب البرلمان المغربي الانضمام للجمعية البرلمانية لدول الكومنولت كعضو ملاحظ، كما وجه دعوة لرئيس مجلس النواب للقيام بزيارة عمل لإيرلندا. جهته، أكد رشيد الطالبي العلمي، في بداية هذا اللقاء، الذي تم خلاله تناول سبل تعزيز علاقات التعاون بين المؤسستين التشريعيتين المغربية والإيرلندية، وقضايا أخرى ذات أهمية بالغة تتعلق بتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب وسبل دعم المغرب في قضية الصحراء المغربية، على أهمية تعزيز العلاقات بين المغرب وإيرلندا في جميع الميادين وفي المجال الاقتصادي على الخصوص، بالنظر لفرص التبادل التجاري وإمكانيات الاستثمار المتاحة، خاصة وأن المغرب يتوفر على علاقات اقتصادية قوية مع البلدان الإفريقية بفضل السياسة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس والتي تهدف لتقوية التعاون جنوب – جنوب. وأبرز الطالبي العلمي، يضيف البلاغ، الدور المحوري الذي يقوم به المغرب في محاربة الإرهاب واستتباب الأمن والسلم بالمنطقة، حيث تمثل المملكة نموذجا للاستقرار في ظل محيط إقليمي وجهوي مضطرب، وفي ظل التهديدات التي تعرفها المنطقة والمرتبطة بالإرهاب وبتجارة الأسلحة وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة. وبالمناسبة، قدم رئيس مجلس النواب شروحات حول المقترح المغربي للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، والذي اعتبرته الأمم المتحدة والمنتظم الدولي مقترحا واقعيا ذا مصداقية، كفيل بإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مسجلا غياب إرادة حقيقية لدى باقي الأطراف من أجل الحوار وإيجاد حل نهائي لهذا المشكل المفتعل.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.