مقاربة فرنسا في محاربة الإرهاب تجلب سخطا دوليا

مشاهدة 1 يناير 2015 آخر تحديث : الجمعة 2 يناير 2015 - 5:02 مساءً

كواليس اليوم: مكتب الرباط بدأت مقاربة فرنسا في التعاطي مع قضايا الإرهاب والجماعات المتطرفة في العالم تجلب غضبا دوليا على حكومة فرانسوا هولاند. ففي موقف لا يسر عدوا ولا حبيبا، انهالت الانتقادات شديدة اللهجة على رأس فرنسا، من طرف المشاركين في المنتدى الدولي حول الأمن والسلم، في أول يوم من أيام أشغاله، والذي تم تنظيمه بالعاصمة السينغالية دكار. جاء هذا في مقال لصحيفة “إيل فوغليو” الإيطالية، التي تطرقت إلى الضبابية القاتمة في استراتيجية فرنسا في مكافحة الإرهاب، والتي باتت محط انتقادات كثيرة من أطراف عدة تعاني من وحشية وقسوة الإرهاب. تدخل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند شخصيا للإفراج عن رهينة فرنسي كان في قبضة إحدى الجماعات الإرهابية بمالي، من بينهم قيادي بارز في تنظيم بوليساريو، في صفقة مثيرة للجدل تطرح عدة علامات استفهام، كان من أكثر الأمور التي خلفت جدلا في هذا المنتدى العالمي، واستأثرت باهتمام ونقاشات المتدخلين. اغلب المتدخلين تساءلوا باستغراب عن أسرار الصفقة التي عقدتها مع إرهابيين ضمنهم عنصر من بوليساريو متطرفين للإفراج عن رهينة فرنسي دون غيره، ولماذا نجحت فرنسا لوحدها، دون أن تتمكن دول أخرى من إنجاح مثل هذا النوع من الصفقات شديدة الخطورة والتي تعتبر غاية في الحساسية. ففي مقال حول الأدوار الخفية لفرنسا والجزائر في دول شمال إفريقيا، وهو جانب يظل لغزا قاتما وحقيقة غير واضحة المعالم لدى كثير من دول شمال إفريقيا، كشفت الصحيفة عن حقيقة التدخل الفرنسي في مالي، وتساءلت عن ملابسات الإفراج عن أربعة إرهابيين مسجلين خطرا، من ضمنهم الجزائري المدعو “حبيب ولد مولود”، وهو واحد من أصل 700 إرهابي من مخيمات تندوف، والمتورطين، وفق الشهادات التي استقتها صحيفة “إيل فوغليو” الإيطالية، في اختطاف المواطنة الإيطالية “روسيلا أورو” في 18 يوليوز من سنة 2012. وطرحت الصحيفة عدة تساؤلات حائرة حول الغاية والهدف التي جعلت فرنسا لا تجد ضيرا في تمتيع أخطر الإرهابيين بالإفراج رغم تورطهم في عمل إرهابي ضد مواطنة إيطالية، ولماذا تمتنع فرنسا عن اعتبار بوليساريو، صنيعة الجزائر، بمثابة تهديد كبير على منطقة الساحل والصحراء، والتي ظلت لسنوات تصدر آلاف الجهاديين المقاتلين إلى عدد من الجماعات الإرهابية في إفريقيا، واليوم أصبحت من مصادر المقاتلين المتوجهين نحو “الدولة الإسلامية” المعروفة اختصارا بداعش. كما نقلت الصحيفة الإيطالية انتقادات أخرى شديدة اللهجة إلى فرنسا بخصوص تعاملها مع الجزائر، المعروفة بكونها واحدة من أوائل الدول العربية المنتجة والمصدرة للإرهاب العالمي، والتي تحولت إلى مرتع للإرهابيين والجماعات المسلحة، إلى درجة أن السياح الأجانب أصبحوا يختطفون ويذبحون..

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.