هولاند يتباكى على الهوية الفرنسية

مشاهدة 8 يناير 2015 آخر تحديث : الخميس 8 يناير 2015 - 11:53 صباحًا

كواليس اليوم: مكتب الرباط حول الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، لقاءه الإعلامي في مقابلة مع محطة (فرانس إنتر) الإذاعية، إلى محطة للتنظير، والتباكي على الهوية الفرنسية، دون أن يقدم رؤية واضحة متكاملة، تنسجم فيها قيم الجمهورية الفرنسية، مع المواقف المعتدلة في مقاربة موضوع الهوية الذي يحظى بسجال هام في فرنسا، بسبب تنامي موجات الهجرة، وصعود النزعة القومية، ممثلة في حزب الجبهة الوطنية. واكتفى هولاند الذي هوت شعبيته إلى أدنى مستوياتها مع عجزه المطلق عن حل المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تتخبط فيها الجمهورية الثامنة بدغدغة أحلام الفرنسيين، وتذكيرهم بعمق أزمة الهوية. وقد حاول هولاند، تهدئة انتقادات الفرنسيين، وغضبهم من بعض الأحداث من خلال الإشارة إليها، وحديثه عن مواجهتها بقيم الجمهورية، قبل أن يعترف صراحة بوجود أزمة هوية في فرنسا. كما عمد هولاند إلى الإفصاح عن هويته اليسارية، من خلال تركيزه على ضرورة عدم مهاجمة الديانات، تأسيسا على حوادث معزولة، أو تعبيرا عن موقف من ديانة أو حساسية ما، داعيا الفرنسيين إلى عدم خلق عدو داخلي، وإلى التحلي بقيم الحوار والتعايش ومبادئ الجمهورية. وفي محاولة لتلميع صورته، سعى هولاند إلى الدفاع عن بعض القرارات التي اتخذتها حكومته في بعض القضايا، مدافعا عن بعض الاختيارات الاقتصادية التي قوبلت بالرفض والمعارضة. هولاند بدا في اللقاء الصحفي، كأي سياسي مبتدأ يدافع عن الشيء، ونقيضه، وهذا التكتيك يبدو محاولة من هولاند لكسب قلوب الفرنسيين، رغم أن قراراته الفعلية ساهمت في نفور الفرنسيين من سياساته، وتصدع حزبه بسبب التضارب في المواقف، والصراعات الدائمة التي أججها منذ وصوله إلى قصر الإليزيه قبل أكثر من ثلاث سنوات، دون تحقيق أي من الوعود التي شنف بها أسماع الفرنسيين.

اقرأ أيضا...
كواليس اليوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ان جريدة كواليس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كواليس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان كواليس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح كواليس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.